لم يعد في مقدور سكان منطقة غبوشة الواقعة جنوبي بلدية المدية، الصمود في وجه المشاكل اليومية التي باتت تنغص صفو حياتهم، و يستعد فلاحوا هذه المنطق إلى التخلي نهائيا عن استغلال أراضيهم بعدما باءت كل محاولاتهم لإسماع انشغالاتهم إلى المسئولين بالفشل، خصوصا بعدما يتم غلق الطريق المؤدي إلى المنطقة نهائيا مع هطول الأمطار وحدوث السيول.
كانت منطقة غبوشة وجميع المناطق المجاورة لها كحفص هوارة ،ذراع القبور ،في السنوات الماضية، تعتبر من أهم المناطق الفلاحية بشمال الولاية و قد عرفت بزراعة الكروم و مختلف أنواع الحبوب و الأشجار المثمرة و الخضار الموسمية و كذا تربية المواشي و الأبقار الحلوب، و لا تبعد المنطقة عن مقر الولاية إلا ببض كيلومترات، في حين أصبحت اليوم أحسب بعض السكان جرداء بعد أن هجرها سكانها جراء تدهور الأوضاع الأمنية.
و قد زاد الأوضاع سوءا إهمال المسئولين و تهاونهم في التكفل بمشاكل السكان الراغبين في العودة إلى ديارهم و استغلال أراضيهم الفلاحية، و قد أصبحت المنطقة شبه معزولة بسبب تردي حالة الطريق الذي تم ردمه و غلقه تماما، خصوصا بعد انهيار الجسور التي كان يستعملها السكان على مستوى "عين النشم" ، و جسران ب"حوش الشعبة" و "واد بصال" وجسر آخر ب "غبوشة".
كما تسببت قلة المياه في فقدان الفلاحين لكثير من خلايا النحل و الأشجار المثمرة التي تم غرسها في المدة الأخيرة،و رغم وجود عدة نقاط ماء يمكن الاستفادة منها على غرار "عين بوسلاب"، "بوعمر"،و "عين الشرقية"، ويبقى أهم مطلب لسكان هذه المناطق إعادة تهيئة الطريق بالإضافة إلى تمكينهم من المساعدة الخاصة بالبناء الريفي و الدعم الفلاحي للاستقرار بالمنطقة وإعادة بعث الحياة بها.
درار مبارك
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الجزائر الجديدة
المصدر : www.eldjazaireldjadida.dz