
برر أحد المتدخلين مشكلة ارتفاع سعر العقار بعاصمة التيتري بالمدية إلى حد نعت واحد من السماسرة أن حفنة من التراب باتت أغلى من حفنة ذهب، بمحدودية ذلك المملوك للقطاع العمومي، إلى جانب عدم وضوح في ملكية العقارات التابعة للبلدية وأملاك الدولة، كون أن عملية البحث في هوية العقارات بهذه البلدية تتطلب وقتا في التحقيق لدى الجماعات المختصة بكل من ولايتي البليدة والجزائر العاصمة.حمّل هذا المتدخل مسؤولية هذا الإرتفاع الجنوني للأسعار داخل الإقليم الحضري أو الشبيه إلى القطاع الخاص والسماسرة الذين باتوا يتحكمون في بورصة الأسعار، متسائلا محدثنا عن سبب اقتصار الوكالة المحلية العقارية بهذه الولاية على عملية شراء العقارات واستغلالها في الترقية العقارية دون تجزيئها وبيعها على حالتها الأصلية للمواطنين الراغبين في بناء شقق ومنازل تكون حلا بديلا لعملية انتظار بناء العمارات الذي يفوق الآجال ببضعة مرات.اعترفت السلطات الملحية بوجود مشكلة محدودية العقار، مما صعّب عليها انجاز الحصص السكنية الممنوحة لها، في حين يرى أنه بالمقابل ترتبط عملية تحديد أسعار القطع الأرضية بهذه البلدية الشاسعة بمشكلة النزاعات التي باتت ترهن في الأملاك الخاصة بما جعل الراغبين في بناء مساكن لهم أو مشاريع انمائية يتجهون نحن الملاك أصحاب العقارات "الصافية" بما جعل هؤلاء الباعة على حد أصابع اليد، وهو الأمر الذي ساعدهم على فرض أسعارهم بكل راحة، في وقت تقترن أيضا مسألة جنونية الأسعار بمشكلة بطء توزيع السكن، على اعتبار أنه بعد تسريح الحصة السكنية بالقطب الحضري تراجع حسبه سعر العقار بشكل خفيف، غير أن ذلك لا يعط تطمينات بانخفاظه في المستقبل القريب وهو ما وقفنا عليه من خلال دردشات مع بعض المهتمين، إذ أن مشكلة التنازع والخوف من هاجس غياب الأوراق والدفاتر العقارية هو الذي ساعد على ارتفاع الأسعار بهذا الشكل، مستغربا في هذا الصدد وجود العديد من القطاع الأرضية بكل من حيي الغزاغزة وبن عطلي تم ادماجهما في توسيع المحيط العمراني غير أنها أضحت منذ سنوات قاحلة ودون استغلال فيما تبقى العديد من المشاريع الحيوية أو التجزئات رهينة أخذ قرارات للإفراج عنها وتحويلها إلى هياكل عمومية أو مساحات خضراء أو قطع أرضية صالحة للنباء، مؤكدا مصدرنا في ختام هذه السانحة بأن مسألة سعر العقار بهذه البلدية أو باقي بلديات الولاية لصيق بمنطق وقانون العرض والطلب.على صعيد آخر، نعت محمد بوراكي أحد مستغلي نشاط الوكالات العقارية بالمدية أن سوق بيع العقار صارت متوقفة بهذه البلدية منذ أشهر مقارنة بالسنوات الفارطة، لعدة أسباب موضوعية، منها تراجع قيمة الدينار، ونظير تهافت الكثير من المواطنين نحو برنامج سكنات عدل، مشيرا بأنه إذا ما بقي هذا الوضع على حاله، فإن سعر العقار مرجح أن ينخفض بشكل كبير، فيما سيجبر الملاك على بيع عقاراتهم المضارب بها خوفا من أي تبعات وخيمة، بينما سرد لنا منذ أيام أحد السماسرة بأن هناك شخص وجد نفسه مضطرا لبيع فيلا راقية بحي المصلى بوسط المدينة بسعر مريح جدا كونه أنه مقبل على صفقة مربحة تضاعف له سعر هذا المنزل بأربعة مرات مع نهاية السنة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : م أمين عباس
المصدر : www.ech-chaab.net