الطارف - A la une

تحويل رفاة 34 شهيدا لإقامة ورشة للزفت بالطارف



تحويل رفاة 34 شهيدا لإقامة ورشة للزفت بالطارف
أقدمت، أمس، السلطات الولائية بالطارف على تحويل رفاة 34 شهيدا من ثراهم الأصلي وميدان معركتهم التاريخية وسط احتجاج أهالي وذوي شهداء مقبرة عين العسل وموجة الاستياء لفئة واسعة من الأسرة الثورية.وجدت السلطات الولائية في مناسبة اليوم الوطني للشهيد مخرجا لورطتها في عجزها عن مواجهة متعامل في الأشغال العمومية يحظى بالنفوذ وهو الذي اتخذ من مقبرة الشهداء وميدان معركة تاريخية ببلدية عين العسل تأوي 34 شهيدا سقطوا في ميدان الشرف، شهر فيفري 1961، على خط شال على الطريق الوطني رقم 44، لينصب ذات المتعامل محطة للتزفيت دون ترخيص قانوني ورفض الإذعان لتغريم مديرية مصالح أملاك الدولة وإنذارات مديرية البيئة.ولم يجد الوالي السابق من حل إلا باللجوء إلى تحويل رفاة الشهداء إلى الجهة المقابلة بمجسم خط شال وموريس تحت ذريعة النصوص القانونية التي تسمح بتحويل مقابر الشهداء، وهو المبرر الذي رفضته فئة واسعة من الأسرة الثورية وأهالي وذوي شهداء المقبرة بحجة أن المقبرة وكونها أيضا ميدان معركة سقوطهم في ساحة الشرف، ليست هناك أي مخاطر تهدد هذه المقبرة.وبعدها توالت بيانات الاستنكار والتنديد بهذه الفضيحة التي استهدفت مقدسات الثورة في محاولات لإبطال قرار تحويل رفاة الشهداء والضغط على السلطات لتطبيق القانون.وفي اتصالات سابقة ل “الخبر” مع مصالح أملاك الدولة، فإن المتعامل في الأشغال العمومية وبموجب قرار إداري مؤقت موقع من قبل المدير السابق لأملاك الدولة، اختار مقبرة الشهداء لتثبيت محرقة التزفيت وإقامة ورشته، فيما أكد مدير البيئة بأن الموقع بقلب المحميات العالمية لحظيرة القالة، وبأن المتعامل رفض الاستجابة لتقديم دراسة تقنية للتأثير على البيئة، ولم تجد السلطات من مخرج لورطتها إلا بترسيم تحويل 34 شهيدا من مقبرتهم الأصلية وميدان معركتهم محل شرف الاستشهاد، لتغلق هذا الملف باستسلامها لأصحاب النفوذ، وإن كان على حساب مقدسات الثورة ومشاعر الأسرة الثورية.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)