الجلفة - A la une

هل لجمعيات أولياء التلاميذ بالجلفة علاقة بمسابقة توظيف الأساتذة؟



هل لجمعيات أولياء التلاميذ بالجلفة علاقة بمسابقة توظيف الأساتذة؟
السؤال المطروح أعلاه في العنوان بات يفرض نفسه اليوم أكثر من أي وقت مضى. لأن أولياء التلاميذ قد عانوا من الإهمال الذي طال فلذات أكبادهم في السنوات الأخيرة بسبب نقص الأساتذة و إن توفروا فهم في غير التخصص، أو بسبب عدم استقرار الأستاذ بفعل توظيف الأساتذة من غير القاطنين بالولاية أو بفعل سياسة الاستخلاف في المناصب.
هذه العوامل كلها مجتمعة جعلت ولاية الجلفة تدفع الثمن غاليا في احتلال الرتب الأخيرة في السنوات الأخيرة، و لكن الثمن الباهظ و القاسي على فؤاد الوالدين و يزيد من حرقتهما و هما يريان ابنهما أو ابنتهما تفشل في امتحان مصيري؟ عندما ترى ابنك يبكي و يسح الدموع الحارات و أقرانه ارتقوا إلى مرحلة التعليم الثانوي أو وصلوا إلى أدراج الجامعة. في حين هو مازال وجب عليه أن يعيد السنة.
أبناؤنا يعيدون السنة و يفشلون في البيام و الباكالوريا لا لشيء سوى أن مديرية التربية لولاية الجلفة حرمتهم من مادة معينة طيلة مسارهم الدراسي أو تسببت في ضعفهم في مقياس معين لأنهم لم يدرسوه بطريقة عادية في موسم دراسي كامل و إنما درسوه في نصف موسم مضغوط على يد أستاذ مستخلف في غير التخصص. و ذلك الإبن ماهو في الحقيقة إلا ضحية لمديرية التربية و جمعية أولياء التلاميذ بصمتها غير المبرر.
انطلاقا من الواقع المشار إليه آنفا و الذي جربه الكثير من أولياء التلاميذ بولاية الجلفة لا سيما في البلديات المعزولة، اعتقد أنه من واجب جمعيات التلاميذ التدخل في فرض القانون في عملية التوظيف التي يقال أنها ستكون على شاكلتها مثل السنة الماضية. أي نفس الأخطاء ستتكرر: أساتذة غير مستقرون بالولاية و أبناؤنا هم سيدفعون الثمن. و نحن صامتون.
الأساتذة من أبناء المنطقة متكيفون مع واقعها و مع عاداتها و تقاليدها و مع مستوى أبنائها لا سيما في اللغات الأجنبية، أما الأساتذة من غير أبناء المنطقة فهم غير متكيفين مع واقع الولاية و يحتاجون إلى وقت من أجل التكيف. و في انتظار ذلك يضيع نصف الموسم الدراسي و التلميذ هو الضحية ... فهل نقبل بأن يفشل أبناؤنا من أجل أن يتكيف أشخاص لا تتوفر فيهم الشروط المعقولة (و ليست القانونية) للتوظيف كأساتذة؟ عفوا و لكن قبولنا بذلك هو منطق "الجياح".
حتى من الجانب البيداغوجي لا يستطيع الأستاذ الغريب عن الولاية تقديم الدرس و هو الذي لا يعرف الولاية. فمثلا في مقرر الفرنسية هناك درس عن كيفية وصف المسلك (itinéraire) و الأستاذ الذي لا يعرف الولاية لا يستطيع أن يقدّم مثالا عن مسلك أو طريق يبسط به الدرس للتلاميذ، لأنه أصلا لا يعرف المنطقة و فاقد الشيء لا يعطيه. (situation anti-pédagogique). و الأمثلة كثيرة و في جميع المواد و لا يتسع المجال لذكرها. و هل ولاية تيزي وزو التي تحتل المرتبة الأولى وطنيا في الباكالوريا يدرس أبناءها أساتذة من خارج الولاية؟ أساتذة لا يعرفون اللهجة القبائلية؟
لابد على جمعيات أولياء التلاميذ من أن تتحرك و لو بأن تصدر بيانا على الأقل. فالتعليمة التي أصدرها أويحيى لصالح توظيف أساتذة من أبناء المنطقة هي في الحقيقة في صالح أولياء التلاميذ و في صالح أبنائهم بيداغوجيا و هذه هي الفرصة لنتعلم من أخطائنا ... فهل نحن منتهون؟
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)