تلقّت "الجلفة إنفو" ملفا عن مستشفى الأمراض الصدرية "المستشفى القديم" من أحد القراء الذي كان مريضا يعالج بهذا المستشفى و أبى الا أن ينقل شهادته مشفوعة بالصور عن فترة مكوثه بهذا المستشفى. حيث نقل ذات المصدر صور عن حالة كارثية لمستشفى الأمراض الصدرية الذي يعود بناؤه الى فترة الاحتلال الفرنسي. فمن حالة المراحيض التي يجري ترميمها و كان يجب هدمها و اعادة بنائها، الى حالة الحديقة الصغيرة الملحقة بالمستشفى و التي صارت محشرة للأسرّة الجديدة و القديمة. أما ما يلفت الانتباه في الصور فهو العدد الهائل للقطط في رواق المستشفى. ونترك باقي الشهادة يتلوها المريض عما عاشه و ما رآه:" لقد عشنا المعاناة طوال فترة مكوثنا في هذا المستشفى. و من بين المأساة التي عايشناها ذلك الضجيج الدائم الناتج عن الأشغال القائمة داخل المستشفى حيث أن المريض لا يحظى ببضع دقائق للراحة و النوم. و بالنسبة للعلاج، فالأطباء يعملون بحجم ساعي جد محدود يبدأ من الساعة 10.00 صباحا الى غاية 12.00.أما الممرضون في الليل فهم أول من ينام أي في حالة طلب الاستغاثة لا يوجد من يمد يد العون.
بالنسبة للنظافة فان المرضى ليس لهم الحق في قضاء حاجاتهم الخاصة نظرا للنظافة الفائقة في المراحيض.أما عاملات النظافة فهنّ منشغلات بالتدخل في الشؤون الخاصة للمرضى و التسلط و الصراخ في وجه الزوار و حتى سرقة بعض أطعمة المرضى الموضوعة في ثلاجة الرواق. و ما زاد من بؤس هذا المستشفى هو وجود عدد هائل من القطط قد يفوق عدد العاملين و المرضى في المستشفى. و نفس الوضع بالنسبة لمياه الشرب التي لاحظنا عدم وجودها و ان وجدت فهي مزيج من الماء و الصدأ نظرا لقدم قنوات نقل المياه. بالنسبة لملفات المرضى، هناك من يأتي للمستشفى باحثا عن ملفه الصحي و اذا بهم يعتذرون له بحجة فقدانه و الحقيقة المرة أن كل الملفات تتواجد في الحاوية الخلفية للمستشفى.
و لأنه مستشفى أمراض صدرية و نظرا لطبيعة المرض الذي ألمّ بنا فان المريض بحاجة دائمة لهواء نقي و أماكن صحية يمكث فيها، الا أن حديقة المستشفى تحولت الى مكان لرمي الاوساخ و بقايا مواد البناء و حتى الأسرّة الجديدة التي تمنح للمرضى.
سيارة الاسعاف هي سيارة لنقل الأواني المتسخة من المستشفى و كذا عجلات سيارة الاسعاف غير القابلة للاستعمال و هكذا أصبحنا نحن المرضى جزءا من هذه الخردوات".
لافتة : الرجاء احترام مواقيت الزيارة و الفحص الطبي !!!
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : إنفو مريض عاش التجربة
المصدر : www.djelfa.info