الجلفة - A la une

طالبنا للمتزوجين بسكنات اجتماعية حتى تكتمل فرحتهم.. وسنسعى إلى تأسيس ملتقى حول مشكلات الأسرة في ولاية الجلفة



طالبنا للمتزوجين بسكنات اجتماعية حتى تكتمل فرحتهم.. وسنسعى إلى تأسيس ملتقى حول مشكلات الأسرة في ولاية الجلفة
يعتبر الإمام بن شريط لخضر من أبناء مدينة الجلفة ومن الشخصيات العاملة والفاعلة في مجال العمل الجمعوي، فهو مؤسس جمعية "المودة والرحمة" التي تنبعث من طابع اجتماعي وثقافي وخيري، يشترك المؤسسون والمنخرطون فيها في تسخير جميع وسائلهم بصفة تطوعية ولغرض غير مربح من أجل ترقية نشاطاتها وتشجيع تفاعلها، وقد أسسها الإمام بن شريط لخضر هادفا من خلالها إلى مساعدات اجتماعية أسرية و تربوية وتعليمية وتضامنية، تعتبر محاولات هامة في سياق تطوير النظر إلى فعل الخير من خلال المؤسسات، وهي نظرة صعبة القبول في مجتمع تتزايد فيه الاختلافات في وجهات النظر بشكل فاضح وكبير، ومن أجل ذلك ارتأينا أن نسأل الإمام بن شريط لخضر بعض الأسئلة لعلنا نقترب أكثر من عوالمه في فعل الخير.في البداية أود أن أستفهم عن الانتقادات التي غالبا ما ترافق بعض أعمالكم الخيرية خاصة "الزواج الجماعي"، فهناك مؤخرا من اعتبر أن الجمعية تسعى ل "الشهرة والمعارف"، وهناك من رأى أن السرية أهم من العلن الذي وصفه ب "الضجة والتشهير والبذخ"، وهناك من اعتبر ذلك إهانة ليست من أخلاق الإسلام، كيف ترون هذه التعليقات، وكيف تتعاملون معها؟-الحمد لله رب العالمين.. الإنسان الذي يزرع شجرة لا يزرعها في الخفاء بل على رؤوس الأشهاد كي يعلمها الناس ويستفيدوا من ثمرها إذا أينع، وإذا ما ساعده الناس فلا يعني ذلك أنه يبحث عن شهرة لفعله بقدر ما يسعى إلى زرع ثمرة الخير حتى تؤتي أكلها كل حين، وهناك من الناس من يحتاج إلى زرع روح التعاون والخير في قلبه لأنه فاقد لهما، وواجبنا أن نقوم بأعمالنا الخيرية في وضح النهار لا في الخفاء، لأن هذا العمل هو عمل جمعوي تربوي هادف يتعلم منه الكثير، وما أعظم أن تزرع ثمار الخير في قلوب الناس، وهذه رسالتنا كأئمة وكناشطين في مجال العمل الجمعوي.إننا إذ نُقْدِمُ على هذا الفعل الخيري، فإننا نُعلّم جيلنا أولا ونعلّم الأجيال اللاحقة، حتى تتكاثر الجمعيات الفاعلة والمساعدة والتي تهتم بالتعاون على البر والتقوى، إننا نزرع قيم الإنسانية التي حث عليها ديننا الحنيف، ومن ينتقد فهو لا يفعل شيئا، هو مجرد متحدث لا يقدم كلامه شيئا ولا يؤخر، الفعل هو الواجب الحقيقي والصعب، وإن كنا قد استفدنا من انتقادات كانت في المستوى، إلا أن هناك "تذمرات" لا ترقى لمستوى النقد ونحن بعيدون عن الكلام الفاسد كالشجر الخبيث ما له من قرار.هذا الذي يتذمر ويتحدث في أخلاق الإسلام، لا يدري حجم الفرحة في قلوب هؤلاء الشباب، لا يعاني معاناتهم، لا يتأرّق أرقهم، ولا يتذوّق مرارة ظلامهم، ولا يدري كم هو جميل أن ترى في وجوه هؤلاء تلك البسمة الراقية التي تتصيدك وتنفذ إلى قلبك.. وليست هناك أية إهانة بل هو عرس رائع بهيج تتكاتف فيه الأسر ويتكاثف فيه سحاب التعاون، ألا ترى المتزوج لوحده بعيدا عن الجمعية يتكاتف معه أهله وأصدقاؤه وأقرباؤه ومحبيه، نحن كذلك في هذا العرس نلتف جمعنا حوله.. وسنبقى مستمرين في رسالتنا، دون إغفال أخطائنا التي نحاول تصحيحها دائما، كما لنا هفواتنا ونسياننا، ونسأل الله دائما أن يعيننا على فعل الخير للجميع ودون استثناء.من خلال ما تقدم نود أن نقترب من أهداف الجمعية خلافا لمساعدة الشباب في الزواج؟نطلب من السيد والي ولاية الجلفة وكذا المسؤولين المحليين من المساهمة في مقر للجمعية، فنحن في حاجة ماسة له، ذلك لأنه لدينا مشاريع مستقبلية هادفة- تهدف الجمعية أساسا لمساعدة الشباب المعوز كي يتزوج، وترشيدهم، ومواصلة دورات تكوينية ومحاضرات وندوات، وإحياء مناسبات دينية ووطنية، وتفعيل دون المرأة كي تكون مشاركة في النشاط الجمعوي، والاعتناء والساعدة للأسر تربويا واجتماعيا وثقافيا، وإقامة زيارات تضامنية للفئات المحرومة كاليتامى والمرضى والمعوقين وغيرهم، والاهتمام بمجال القراءة والتعليم ومحو الأمية، والمساعدة قدر الإمكان في القضاء على الآفات الاجتماعية، والاعتناء بالقرآن وعلومه، وبتراث المنطقة وبمجال الطفولة وما يمكن أن نقدم في مجال الطفولة.هذه الأهداف كبيرة وعميقة في رؤيتها، وهذا ما يجعلنا نتساءل هل من الممكن القيام بكل ذلك؟ا- لحقيقة أشكر كل المساهمين الفاعلين في مساعدتنا من أجل بلوغ أهدافنا، أشكر السيد عبد القادر جلاوي والي ولاية الجلفة على مساعداته رغم عدم حضوره الذي له تأثير كبير لأنه يعتبر الراعي الأول للولاية، وكان من الواجب حضوره حتى يتسنى له معرفة ما نقوم به عن قرب، كما أشكر المجلس الشعبي الولائي على اهتمامه ومساعدته لنا وعلى رأسه رئيس المجلس الذي أبى إلا أن يحضر رغم ظروفه القاهرة، كما أشكر السيد علي النوري الذي ساهم لحد الآن بتزويج أكثر من 130 شاب. وإننا نسعى بكل جهد إلى تطبيق أهدافنا وزرعها على أرض الواقع، وهناك حصيلة كبيرة لنشاطاتنا لا يسعني هذا المقام لذكرها، لكننا نطلب من السيد والي ولاية الجلفة وكذا المسؤولين المحليين من المساهمة في مقر للجمعية، فنحن في حاجة ماسة له، ذلك لأنه لدينا مشاريع مستقبلية هادفة، كصندوق الزواج الذي نقترحه على الولاية حتى تؤطر الأمور جيدا وتكون منظمة ومسيرة بشكل أفضل.إنه من واجبنا الآن أن نطور عملية الزواج ونحاول جاهدين أن نصل إلى أعداد كبيرة، فزرع الفرحة في قلوب الشباب من أهم المبادئ التي نسعى إليها في ظل ظروفهم الصعبة، فالشباب الآن في مراحل عمرية قد تؤثر فيهم الحياة السلبية وقد يكونون فريسة لآفات اجتماعية كبيرة وخطيرة، ونحن بهذا الدور نساعد مسيري ولاية الجلفة وكذا مديرية الأمن الولائي في امتصاص عدد لا بأس به وتزويجهم، وتوعيتهم وترشيدهم إلى أخلاقيات الزواج المثمر الذي يأتي بأطيب الثمار إن شاء الله.إن دعوتكم للسلطات المحلية في تبني مشاريعكم لغاية هامة، نود أن نتعرف على مشاريعكم هذه أكثر؟ - إننا نسعى بحمد الله وبركته، إلى زرع مشروع صندوق الزواج كما قلت سابقا، وأن يكون للمتزوجين عندنا نصيب من السكنات الاجتماعية حتى تكتمل فرحتهم، وهذا المطلب هام بالنظر إلى ظروف الزواج والسعي إلى إنشاء أسر سوية ناجحة، كما نهدف إلى أن نرتقي إلى مركز استشارات أسرية ومعالجة جميع ما يخص الأسرة من نزاعات ومشكلات وغير ذلك، وقد جاءت هذه الفكرة من الدورات التأهيلية التي قمنا بها والتي استفاد منها المتزوجون كثيرا، كما نسعى إلى تأسيس ملتقى وطنيا حول دور الأسرة وتنميتها ومعالجة جميع النقاط التي تخص هذا الجانب، وسيشارك فيه باحثون وأخصائيون ودكاترة لهم جانب كبير من الخبرة والتجربة في سياق تطوير الأسرة الجزائرية والجلفاوية على الخصوص، ومناقشة جميع النقاط التي تؤدي إلى فشل الزواج وإلى الخلافات الزوجية، وستكون حصيلة الملتقى ونتائجه في ملفات تدرس تطبيقيا على مستوى جميع المؤسسات الفاعلة.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)