
تحولت جدران الشوارع والأزقة بولاية الجلفة، إلى ساحة "حرب" حقيقية، تقودها أطراف "ليلية" محسوبة على المرشحين، اختصت في التعليق والتمزيق وإعادة التعليق وإعادة التمزيق، ولم يقتصر الأمر على بلدية بعينها، بل مست غالبية البلديات، خاصة على مستوى بلدية عاصمة الولاية التي بينت حجم التهافت على مقاعد المجلس الشعبي الوطني.المثير في قضية حرب الملصقات القائمة حاليا، أن عددا من مرشحي البرلمان وحسب مصادر "البلاد" قاموا بكراء شبكات، أُوكل لها عملية التعليق مع تمزيق صور المنافسين الآخرين، لتتحول شوارع الولاية إلى "حرب مفتوحة" بأتم معنى الكلمة من خلال التعليق والتمزيق، وبعاصمة ولاية الجلفة التي تعتبر أكبر عواء انتخابي، تساءل متابعون ل«الهملة" الانتخابية، عن سر التهافت الكبير وراء مقاعد البرلمان، حيث تكشف جولة في الملصقات القائمة والممزقة، بأن هناك مرشحين في مختلف الاستحقاقات الماضية، أُعيد ترشحهم في العهدة الجديدة المرتقبة، ومنهم من أثبت فشله مرة واثنين وثلاثة سواء على مستوى الغرفة البرلمان أو على مستوى تسييرهم لبعض المجالس البلدية، ليدخلوا تشريعيات ماي 2017 عبر قوائم حزبية منها الجديدة ومنها القديمة، والمثير في الأمر أن صورهم المُعلقة منذ انتخابات ماضية و«مقبورة" لا تزال شاهدة على فشلهم التسييري، ليعيدوا تعليق صورة أخرى تتحدث عن التنمية والتكفل بانشغالات المواطن، ويتحدث مواطنون ل«البلاد"، عن أن هناك ملصقات إشهارية ظلت لسنوات قائمة تصارع تقلبات الأحوال الجوية، ليتفاجأوا بملصقات جديدة تحمل نفس الملامح، والأغرب من ذلك أن هؤلاء المترشحون جربوا حظهم في "الملاحس" البلدية أكثر من مرة، إلا أنهم لم يستحوا ليطلبوا من جديد أصوات "الغلابة" عبر ملصقات جديدة تطالب بمقاعد البرلمان، مما جعل حرب التمزيق هذه المرة تطالها من كل الجوانب وشعار الممزقين "إذا لم تستح سنمزق صورك".المهم أن هناك ثورات ورقية قائمة في أكثر من جبهة ببلديات الجلفة وهناك مرشحين لم يلتزموا بالأماكن المخصصة لهم، بل أعلنوها حربا عشواء على جدران مساكن المواطنين وعلى الواجهات الخارجية لبعض المصالح العمومية، مثلما حدث بقرية أولاد عبيد الله الذي اكتسحها أحد المرشحين بصوره الإشهارية الفوضوية التي احتلت واجهة الطريق الوطني الأول بشكل عشوائي، وهو ما يعني أن الحملة الانتخابية تم استباحتها منذ البداية، وتكشف "الهبل" الانتخابي الممارس ومحاولات "تبلعيط" المواطن على أكثر من مستوى.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ص لمين
المصدر : www.elbilad.net