الجلفة - A la une

سكان حي الزريعة «الفوضوي» بالجلفة يطالبون بالتّرحيل



يعيش سكان البنايات الهشة بحي الزريعة «الفوضوي» الواقع بمدينة الجلفة، معاناة منذ أزيد من 10 سنوات داخل بنايات آيلة للسقوط بسبب هشاشتها سيما في فصل الشتاء أين تزداد الأمور تدهورا نتيجة اهتراء الجدران، وتساقط أجزاء من الأسقف حسب محدثينا لجريدة «الشعب»، ولم تنته معاناة هؤلاء السكان عند هذا الحد بل تزداد الأوضاع تفاقما لانعدام أدنى متطلّبات الحياة الكريمة.رغم الشكاوى العديدة إلا أن السلطات تنتهج سياسة التجاهل واللامبالاة بانشغالاتهم العالقة منذ سنوات طويلة، وما زاد الطين بلة هو انعدام قنوات الصرف الصحي، و ممّا أثار مخاوفهم هو المحيط الذي بات مليئا بالأخطار الوبائية جراء غياب أهم عنصر ضروري للسكان، وطالبت هذه العائلات في حديثها ل «الشعب» السلطات المحلية بضرورة انتشالها من الوضع المزري الذي أجبرت على العيش فيه، فمعظمها أصبحت تتخوف من إصابتها بأمراض مزمنة كالربو، الحساسية والأمراض المعدية، ويبقى هاجسهم الأكبر، تخوفهم من إمكانية سقوط أسقف هذه البنايات واهتراء الجدران التي أضحت معرضة إلى الانهيار في أي لحظة على رؤوسهم، ويضيف هؤلاء السكان أن البلدية لم تكلف نفسها توصيل بيوتهم بالكهرباء، ولم يعيروا أي اهتمام لمعاناتها ونقل معضلتهم إلى السلطات الولائية لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيال مشاكلهم التي لا تعد ولا تحصى.
تضاعف المعاناة وخطر الجريمة يتضاعف
وأشار السكان في هذا الخصوص، إلى أن حوالي عشر عائلات تربط منازلها بعدّاد واحد، الأمر الذي قد يتسبب في كثير من الأحيان إلى شرارة كهربائية قد تودي بحياتهم الى الخطر، كما ان الإنارة العمومية غائبة بالحي ما تسبب في مضاعفة معاناتهم، خاصة بعد الإعتداءات التي أضحت لا تفارق الحي والتي بذلك تزيد لسابقيها حجم المعاناة التي يتكبدها هؤلاء. وأكد السكان أن الحي أصبح بمثابة وكر للمنحرفين، الذين ينتظرون اللحظة الملائمة ليلتفوا حول فريستهم، والتي تكون دوما من قاطني الحي أو حتى الزائرين الذين لم يسلموا من هؤلاء المنحرفين، الذين أصبحوا يتفنّنون في استعمال الأسلحة البيضاء، ناهيك عن الروائح الكريهة التي أصبحت لا تطاق والمنبعثة من المياه الراكدة، بالإضافة إلى الحشرات والحيوانات الضالة التي أصبحت لا تفارق الحي، والأمراض المنتشرة والمتنقلة عبر المياه. هذا إلى جانب المسالك الوعرة التي يسلكها القاطنون من أجل الإلتحاق بمساكنهم، وذلك في ظل افتقار الحي إلى طريق واضح ومهيأ، فالمسالك الوعرة تصعب من الحركة والتنقلات اليومية للمواطنين الذين ضاقوا ذرعا من هذه الوضعية، ويزداد الوضع سوءا عند تساقط الأمطار، أين تضاف إلى تلك الأخيرة أوحال وبرك مائية يصبح اجتيازها بهذا الحي.
كما ناشد قاطنو حي الزريعة، السلطات الولائية بتخليصهم من الوضعية السكنية الصعبة التي يعيشونها منذ سنوات داخل بيوت هشة، بضرورة الإسراع في عملية ترحيلهم إلى سكنات جديدة.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)