الجلفة - A la une

ساحة الكنيسة "سابقا" بوسط مدينة الجلفة ... بحاجة الى مكنسة !!



ساحة الكنيسة
عرفت هذه الساحة العريقة بتاريخها الذي يعود الى زمن الاحتلال، فكانت نبض مدينة الجلفة حيث أن المستعمر جعل كنيسته تتوسط المدينة و تعمد لأن يكون المسجد خارج أسوار المدينة كطريقة كان القصد منها التبشير و إبعاد المواطن الجلفاوي عن دينه.لا يكاد يوجد جلفاوي أوجلفاوية أصيل في مدينته لا يعرف هذه الساحة و هذه الكنيسة التي طرأت عليها الكثير من التغييرات بعد الاستقلال بعد غلقها بصفتها كنيسة. ففي فترة ما كانت فضاء رياضيا احتضن رياضة الملاكمة لتصبح فيما بعد فضاء ثقافيا في التسعينات، و ساحة للعائلات خلال موسم الصيف عرفت باسم ساحة "العميد سعيدي فضيل". غير أن ذلك لم يدم طويلاً، اذ مع منتصف العشرية السابقة تأسس سوق للألبسة على ضفاف الساحة، أما وسطها فقد احتضن سوقا للهواتف النقالة. لتقوم السلطات الولاية بداية السنة الجارية بنقل كل تلك المحلات الى جهات أخرى.
هذه الساحة صارت اليوم عارية لم تكتس حُلة جديدة، و بقيت الكنيسة مغلقة تخلو من كل نشاط رغم أن عليها لافتة "نادي الفنانين و المثقفين" و لكن حالها لا يدل على وجود أين نشاط ثقافي. وحينما استطلعنا آراء بعض المواطنين عما تمثلهم بالنسبة اليهم هذه الساحة، لا سيما من عايشوا أغلب الحقب التي مرت عليها، قال لنا أحدهم " كنت أتجول هنا في طفولتي و ألعب مع رفقائي في هذه الساحة التي كانت تعج بالناس و ذات حركة دائمة خاصة بعد صلاة الجمعة أين كان المسجد المجاور لها يسمى "جامع الجمعة" فهي جزء من تاريخ مدينة الجلفة يجب الحفاظ عليه". أما احدى السيدات، أستاذة في التعليم المتوسط، فقالت فأفشت لنا بعض إرهاصات الطفولة " كنت أمر بالقرب منها رفقة أبي في صغري، وكان ينتابني فضول في معرفة ما بداخل هذه الكنيسة ؟ و هل فعلاً يمارس فيها طقوس دينية ؟ هي أسئلة راودتني سنين طويلة. و عندما أمرّ بها اليوم بعد تلك السنوات أتأسف على الحال التي آلت إليها".
ساحة الكنيسة هي معلم ثمين في تاريخ مدينة الجلفة في حاجة لأن يعاد النظر فيها بترميمها و فتح فضاءات للترفيه خاصة للعائلات. و كذا إعطاء حق الكنيسة "سابقا" بتحويلها و بعث فيها روح أخرى تكسوها الحلة الجلفاوية الأصيلة والإسلامية وتصبح بذلك مخضرمة لأنها عايشت فترة الاحتلال الذي حاول من خلالها نشر ديانته، و رافقتنا في أيام الاستقلال و خاصة الأيام الصعاب فمن حقها أن يعاد بث روح جديدة فيها بعد مرور 50 عام من الاستقلال...
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)