حديقة الحيوانات بالجلفة
تعتبر الحديقة التابعة لمحافظة الغابات بالجلفة والتي تقع على بعد أربع كيلومترات شمال عاصمة الولاية المتنفس الطبيعي الوحيد الذي يقضي فيه أبناء الجلفة يوم عطلتهم ويجعلون منه متنفساً حقيقياً بعيداً عن الأماكن الغير نظيفة و التي كثر فيها المنحرفون للاستمتاع برؤية مجموعة معتبرة من الطيور والحيوانات، حيث يحتاج الإنسان إلى مكان جميل يذهب إليه رفقة أقاربه وأصدقاءه بعيدا عن ضوضاء المدينة و التلوث الذي يصاحبها.
تمتلك الحديقة موقعاً متميزاً بين أشجار الصنوبر الحلبي و البلوط ضمن محمية الصيد بعين معبد التي تبلغ مساحتها قرابة ال 32 ألف هكتار، الأمر الذي مكنها من جذب مئات العائلات والزوار نهاية كل أسبوع . وبالرغم من هذا الموقع الجغرافي المتميز الذي تستحوذ عليه الحديقة، إلا أن الإهمال لا يزال يضرب أرجاءها منذ عدة سنوات، حيث تفتقر تماما إلى أدنى مقومات وخدمات الحدائق الترفيهية التي يحتاجها الزوار .
فالألعاب الترفيهية القليلة الموجودة بداخلها تعاني الإهمال و عدم الصيانة ... وحتى دورات المياه تحتاج إلى مراجعة وتنظيم محكم في عملية توزيع المياه بدلا من تركها في متناول الأطفال للعبث بها.
“الجلفة إنفو” زارت الحديقة ورصدت آراء بعض الزوار فكانت هذه الانطباعات...
يقول محمود: قدمت إلى الحديقة لقضاء عطلة نهاية الأسبوع مع عائلتي الصغيرة وهذا للاستمتاع برؤية الأشجار والهواء النقي هناك، وفي الحقيقة صدمت عندما رأيت حال الحديقة، فهي تفتقر لأدنى المقومات الترفيهية وأشجارها تشكو الإهمال، ونقص المساحة هذا فضلاً عن عدم وجود محلات خدمية بداخلها، وأطالب المسؤولين عبر جريدتكم بالنظر بعين الاهتمام إلى الحديقة وتأهيلها من جديد .
أما "خليل" فيقول إن الحديقة بحاجة ماسة إلى إعادة تأهيل من جديد وإضافة ألعاب ترفيهية والعناية بالاشجار والنباتات وزرع الأزهار والورود كي تعطي طابعا أجمل للحديقة ، إضافة إلى فتح أبوابها كامل أيام الأسبوع لكي لا نشاهد الاكتظاظ الكبير الذي تعانيه يومي الجمعة و السبت ...
وقالت سيدة كانت رفقة أولادها: أزور الحديقة مع أسرتي منذ وقت طويل للاستمتاع بأجواء العائلة ومرح الأطفال ، وأحزن عندما أشاهد حال الحديقة على هذا النحو من الإهمال، فالأشجار بدون اهتمام ولا وجود لأعشاب طبيعية ولا أزهار متنوعة والمحيط رغم نظافته يفتقر للألعاب الترفيهية الكثيرة التي تجلب الأطفال...فالموجود لا يكفي للعدد الهائل من الأطفال التي ينافسهم فيها حتى الكبار...
فيما أكّد "محمد" بأن الحديقة تستقبل كل نهاية أسبوع مئات الأسر والزوار للاستمتاع بالأجواء والهواء النقي، لكن أهم ما يعيب الحديقة افتقارها للخدمات بأنواعها المختلفة، فضلاً عن الاهمال الذي يلف مرافقها، حيث لا يوجد "مقهى أو محل للوجبات الخفيفة" يقدم خدماته للزوار، وحتى الحيوانات القليلة جدا هي معروفة في المنطقة ونطالب بإحضار حيوانات نادرة و اكثر جذباً للجمهور...
جدير بالذكر أن حديقة الحيوانات بالجلفة كان من المفترض أن تستقبل سنة 2006 مجموعة معتبرة من الحيوانات المتوحشة مثل الأسد، الزرافة، حمار الوحش و الفيل ضمن اتفاقية مع وزارة البيئة لدولة "الزمبابوي" بوسط إفريقيا يتم منح من خلالها ولايتي الجلفة و البيض أنواعاً متميّزة من الحيوانات النادرة، لدعم حظائرها على سفح الأطلس الصحراوي...و لكن لحد الآن لم تتجسّد العملية التي انتظرها أبناء المنطقة بفارغ الصبر ...
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : سعد بن ملوكة
المصدر : www.djelfa.info