انفجرت، ليلة أول أمس، قنبلة تقليدية الصنع بمدينة الإدريسية جنوب ولاية الجلفة، استهدفت دورية لرجال الدرك كانت بالقرب من هوائي الاتصالات اللاسلكية الخاصة بالفرقة. وأسفر الانفجار عن جرح ثلاثة دركيين وألحق أضرارا بإحدى سياراتهم وكذا عطب مؤقت لشبكة الاتصالات بكل أنواعها مع انقطاع للتيار الكهربائي دام قرابة الساعة بعد الإفطار.
كانت الساعة تقترب من السابعة عندما كانت دورية من فرقة الدرك الوطني مشكلة من سيارتين تتفقد هوائي الاتصالات اللاسلكية الخاص بالفرقة والمتواجد على بعد نحو 800 متر من مخرج مدينة الإدريسية الشرقي بالمنطقة، المسماة ''الخلوة''، حيث يوجد خزان الماء للجهة الشرقية للمدينة وأجهزة شبكة ''موبيليس'' وهوائي الاتصالات لفرقة الدرك الوطني. ولدى اقتراب رجال الدرك، الذين يتفقدون بشكل يكاد يكون يوميا شبكة الاتصالات، من الهوائي وقع انفجار القنبلة التي كانت على بعد نحو مترين من السيارة. وحسب مصادر محلية فقد ألصقت القنبلة بعمود كهربائي وكانت عبارة عن قطعة من قناة حديدية يبلغ طولها نحو 40 سم وقطرها نحو 25 سم محشوة بمواد متفجرة مع بعض القطع الحديدية المختلفة من حديد البناء وغيرها. وقد أدت شدة الانفجار إلى تهشيم مؤخرة السيارة وتحطم زجاجها بالكامل، ما تسبب في جروح لرجال الدرك الثلاثة. وتم تطويق المكان بالكامل فيما استنفرت وحدات الجيش الوطني الشعبي جميع وحداتها لتلتحق بالمكان. وتم نقل الجرحى الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين 27 و30 سنة إلى المجمع الصحي بمدينة الإدريسية أين قدمت لهم الإسعافات الأولية، قبل نقلهم إلى مستشفى عاصمة الولاية.
وصاحب انفجار القنبلة انقطاعات في شبكات الاتصالات الهاتفية بكل أنواعها بما فيها فضاءات الأنترنت بشكل مؤقت ومتقطع، في الوقت الذي التحقت فيه وحدات الجيش ليلا من أجل تمشيط المنطقة وبداية تحقيق حول القنبلة التي ترى بعض المصادر المقربة أنها كانت مسيرة بنظام التحكم عن بعد، وأن فرقة الدرك الوطني كانت مراقبة في تحركاتها كل يوم ناحية هذا الهوائي الذي كان قد سجل منذ نحو سنة محاولة تخريب وسرقة. للإشارة لا تبعد هذه المنطقة سوى بنحو 30 كم عن غابة قطية التي قضى فيها الجيش على سبعة إرهابيين خلال سنة 2009، بعضهم تنحدر جذوره من بلدية الإدريسية، ومنذ ذلك الحين بقيت المنطقة تحت رحمة الهدوء الحذر.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ع إبراهيم
المصدر : www.elkhabar.com