العيادة المتنقلة
حطت صباح اليوم الخميس القرية الصحية للوقاية من داء السكري بالجلفة كثامن ولاية تزورها القرية المتنقلة، أين كان ل"الجلفة إنفو" لقاء خاص مع الدكتور "حمليل البشير" رئيس مشروع " العيادة المتنقلة لتغيير داء السكري " للتعرف أكثر عن الخدمات المقدمة و أهم المحطات التي يمر عبرها المصاب بداء السكري ...
أولاً لو نتعرف أكثر عن هذه العيادة التي هي أشبه بالقرية المتنقلة ؟
هذا المشروع الضخم ليس بالجديد من حيث عمله، بل هو منتشر عبر العالم، و هو الآن عندنا بالجزائر، و لأن داء السكري هو داء العصر الذي لا يوجد له دواء محدد و إنما أحسن علاج له هو الوقاية و كذا المتابعة و لهذا فإن العديد من الهيئات و المنظمات العالمية توصلت لهته الفكرة و المتمثلة في إنشاء عيادة متنقلة متخصصة تتوجّه مباشرة للمواطن عن قرب و توفر له التحسيس و الوقاية و كذا التشخيص، و في الجزائر انطلقت المبادرة التضامنية شهر نوفمبر 2011 و قد تنقلنا عبر سبع ولايات و الجلفة هي محطتنا الثامنة، و هي من تأطير مديرية الوقاية بوزارة الصحة و السكن...
حسب تنقلاتكم و معرفتك الميدانية لداء السكري ما هي أهم المسببات لهذا المرض ؟
في الحقيقة هذا الداء يتزايد سنة بعد سنة، بل يتضاعف و يصيب فئة الأطفال بشكل كبير حسب آخر الإحصائيات... و من بين أهم المسببات لهذا المرض هي :
- النظام المعيشي للفرد من حيث العادات و كذا التغذية الغير صحية بانتشار الأكلات السريعة و زيادة استهلاك السكريات و الأغذية الغنية بالدسم مما غيّر نظام أجسامنا.
- قلة الحركة و ممارسة الرياضة و انتشار وسائل التنقل المختلفة و استعانة الفرد بها قللت حركة الجسم.
و لأن هذا الداء لا يتعرض صاحبه لآلام تدفعه للعلاج أو التشخيص، لذا يصبح المصاب عرضة لتطور المرض... و من بين أنواع داء السكري نقص إفراز الجسم للأنسولين و هذا النوع أسهل للمتابعة و العلاج و هو بنسبة 10 % ببلادنا من الحالات المصابة به، فيما النوع الثاني فهو الأكثر انتشارا بما يفوق ال 80 % و هو الأصعب، فالمريض يكون جسمه غير قادر على إنتاج مادة الأنسولين مما يزيد في نسبة السكر في الجسم، و هذه الأعراض كلها تحتاج للتشخيص المبكر و الوقاية و كذا المتابعة الدائمة.
ما الهدف من هذه العيادة، وما هي الخدمات التي تقدمونها في قافلتكم ؟
أول ما نقدمه للمواطن الذي يقصدنا هو التشخيص المبكر فيتجه المفحوص لفضاء التشخيص إن كانت لديه شكوك بالإصابة بتوفر الأعراض كالتعرّق الزائد و العطش الدائم، فنحن نقدم للمفحوص تشخيص بتحليل للدم دون الحاجة أن يكون صائما، لأنه لدينا أجهزة طبية جد متطورة و بمقاييس عالمية، فلا شك في نتائجها، و بعد التحليل الأول و التأكد من الإصابة، يتم توجيه المصاب لقاعات التحليل أين تُجرى له كل الفحوصات اللازمة كالفحص الإشعاعي échographie ، فحص القلب Cardiographie و فحص للعين و بالتحديد للشبكية، و ذلك لتحديد تطور المرض و درجته...وهذه الفحوصات مهمة جداً في التشخيص الدقيق للمرض و يساهم في تحديد الدواء اللازم و كذا النظام الغذائي الذي يجب متابعته...
وبعد الفحوصات و التحليل ينتقل المصاب إلى الفضاء الرياضي ليتعرف على نوع الرياضة التي يجب عليه ممارستها في البيت و خارجه، و كذا ما يجب تجنبه من حركات و الأغذية الرديفة للرياضات المتبعة... و من هناك يتوجه لفضاء التغذية للتعرف على الأغذية التي عليه أكلها و ما يجب الامتناع عن تناوله... ليتشكل للمصاب نظام صحي يسهل عليه حياته، كما تحوي العيادة فضاء خاص بالأطفال لإجراء كل الفحوصات و التحاليل، و كذا موافاة الطفل بدفتر مفصل يبين له ما يجب إتباعه من نظام غذاء و حركي.
و بهذا يكمن هدفنا في التشخيص المبكر للمرض بالإضافة إلى الوقاية و المتابعة الجيدة للمرض و تلقين المصاب تربية علاجية و غذائية متكاملة و كذا الوقاية من المضاعفات المتمثلة في إصابة العين و الكلى و الأطراف السفلية للجسم...
في الأخير كيف هو نظام عملكم و أوقات العمل و ما توفرونه للمفحوص ؟
أولاً كل خدماتنا مجانية، فالمفحوص يجد عندنا كل الفحوصات اللازمة و المتكاملة و المتطورة، كما تتوفر القرية على أطباء مختصين كل في مجال تخصصه و بشكل كافي، فنحن يمكن لنا استقبال 200 حالة في اليوم، و إجراء 150 فحص و تحاليل مختلفة بشكل يومي، في حين ستكون مدة مكوثنا بولاية الجلفة 10 أيام نشتغل فيها من الساعة الثامنة صباحاً لغاية الخامسة مساء، يتم استقبال و تسجيل الحالات صباحاً ، و عند خروج المفحوص من عندنا يكون بصحبة كل تحاليله و فحوصاته للتوجه لطبيبه الخاص ليتابع علاجه ... هذه الفحوصات كلها يصعب للمواطن البسيط و ذو الدخل الضعيف إقتناءها مما يعطل له علاجه و قد يتطور مرضه و نحن نسعى لأن نوفر هذه الفحوصات بشكل مجاني للحد من هذا الداء و مضاعفاته.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : زبيدة كسال
المصدر : www.djelfa.info