الجلفة - A la une

أطلقوا سراح طبيبة الجلفة



أطلقوا سراح طبيبة الجلفة
حالا وقدموا لها الاعتذارات أمام الملأ، فقد تبين الخلل، وأنها ليست لديها أية مسؤولية في موت السيدة الحامل، بعد أن ظهر أن زوجها هو المسؤول عن وفاتها لأنه لم يسمح لطبيب رجل بالكشف عنها، وانتهت ضحية التطرف والمغالاة في التدين الكاذب، وكأنه أراد أن يتخلص منها بهذه الطريقة، وإلا كيف تسمح له نفسه بمنع الطبيب من ممارسة مهنته لإنقاذ السيدة؟أطلقوا سراح الطبيبة وكل من معها وحاولوا إلصاق التهمة بهم، فليست لديهم أدنى مسؤولية، وزوجها وحده يتحمل المسؤولية، ويجب معاقبته بالسجن لرفضه تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، التهمة التي يعاقب عليها القانون.ثم ما دام يعيش على عادات الجاهلية والتخلف، كان عليه أن يأتيها بقابلة شعبية وما كان لينقلها أصلا إلى المستشفى.يمنعون الفتيات من دراسة الطب، ويكفرون أوليائهم لأنهم سمحوا لهن بذلك، ثم يرفضون أن يكشف طبيب رجل على نسائهم المصونات، وما دام هذا هو مشروع المجتمع الذي تدعون إليه، تحملوا مسؤولياتكم ولا تدوسوا رقاب الأبرياء.المصيبة أن سيدة بريئة دفعت ثمن انقيادها الأعمى وراء زوج تعتقد أن طاعتها له ستدخلها الجنة، فعجلت بذلك وتركت أبناءها في النار، نار اليتم ونار أب جاهل لن يكون مصيرهم معه أحسن من مصير المغدورة والدتهم.ماذا ستفيدنا الإمكانيات والتجهيزات الطبية التي نطالب الدولة بتوفيرها وهو أدنى حق للمواطن إذا كانت العقلية انتحارية، تريد تطبيق مشروع مهرب من العصر الحجري، على حياة القرن الواحد والعشرين، وهذا نتيجة الخطاب الديني المتطرف الذي تبث سمومه المساجد وأئمة لا مستوى لهم أحسنهم لا يمتلك شهادة عليا؟لن تكون ضحية الجلفة الضحية الأولى ولا الأخيرة لعقلية الدراويش، بعد انتشار التدين الكاذب في الأسرة والمجتمع. فكم طبيبة رفضت أن تكشف على رجل خوفا على دينها وخمارها، مثل طبيبة عين النعجة التي رفضت الكشف عن مريض في حالة مستعجلة وطردته من العيادة قائلة إنها لن تلعب بدينها، مع أن الدين السمح هو دين يسر وليس دين مغالاة، ومع أنها درست على يد رجال وأخذت منهم العلوم.لا حل لنا الآن والدين صار السياط التي تجلد بعضنا يوميا، ولا حل لوزارة الصحة غير إطلاق سراح الطبيبة بعد ظهور أدلة تحدد الجاني الحقيقي.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)