
إنّ هو أفضل خيار لتغذية الطفل الرضيع، ولكن في الحالات التي لا ترغب فيها الأم أو عند وجود مشكلة ما تمنع إرضاع الأم لطفلها يتمّ استخدام حليب الأطفال الصناعي، وعند استخدام مصطلح حليب الأطفال هنا فالمقصود به بالطبع هو الحليب الصناعي. ويوجد الكثير من الأنواع لحليب الأطفال، وقد يناسب بعضها الطفل فيما تتسبّب له أنواع أخرى بالعديد من الأعراض المزعجة مثل: الغازات والتقيؤ، ويُضطّر حينها الوالدان إلى تغيير نوع حليب الأطفال المستخدم، وتصل نسبة احتمالية الاضطرار لتغيير نوع حليب الطفل خلال أول 6 شهور من عمر الطفل إلى 50%.
من المهم قبل أخذ قرار تغيير حليب الطفل التعرّف على أنواعه المختلفة؛ فإلى جانب الحليب الصناعي المعتمد على حليب الأبقار يوجد نوع آخر من الحليب يعتمد على وينصح به الأطباء عند ظهور حساسية لدى الطفل من الحليب الصناعي المعتمد على حليب الأبقار أو في حال معاناته من مشكلة عدم تحمّل اللاكتوز لدى الطفل (بالإنجليزية: Lactose intolerance)، وأخيراً الحليب الخاص بفئات معينة ومحدودة من الأطفال كالحليب المحتوي على بروتينات مهضومة جاهزة والذي يُعطى لمن يعانون من عدم تحمل أنواع الحليب السابق ذكرها. ويجب التنويه هنا إلى أنّ حليب الأطفال المصنّع بالاعتماد على حليب الأبقار أو الصويا يكون مدعماً بالعديد من العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل ويختلف عن حليب الأبقار والصويا الطبيعي، ويُنصَح بالاعتماد على حليب الأطفال الصناعي وليس حليب الأبقار أو الصويا الطبيعي خلال أولّ سنة من حياة الطفل؛ وذلك لاحتمالية تعرّض الطفل وعدم حصوله على المغّيات الكافية في حال الاعتماد على أو الصويا الطبيعي، فيما يمكن الانتقال بعد ذلك لاستخدام الحليب الكامل العادي لحين عمر السنتين ولكن يجب بالطبع التحدّث مع الطبيب لاحتمالية وجود الحاجة لنظام معيّن خاص بالطفل، ويجب التنويه على تجنّب أيّ منتج أو قليل الدهون قبل عمر السنتين وذلك لافتقار هذه المنتجات للدهون والسعرات الحرارية الكافية لنموّ الدماغ.
لا توجد مشكلة في غالب الأحيان عند تغيير حليب الأطفال طالما كان الحليب الجديد من نفس النوع؛ والمقصود هنا بتغيير منتج الحليب أي الانتقال لاستعمال حليب من نفس النوع ولكن تحت اسم تجاري مختلف، حيث تحتوي جميع منتجات الشركات من حليب الأطفال التابعة لنفس النوع على المكوّنات الغذائية اللازمة للطفل بشكل متقارب، وعند التغيير للمنتج الجديد قد يشعر الطفل بتغيّر طعم الحليب ولكن التغيير بحدّ ذاته لا يشكّل أي خطر على الطفل في العادة، حتى وإن لاحظ الوالدان زيادة لدى الطفل؛ فالغازات عرض طبيعي يتعرّض له أغلب الأطفال، ولكن عند ملاحظة الوالدين تسبّب أحد منتجات الحليب بزيادة الغازات مع عدم تسبّب آخر فيُنصَح بالطبع بتجنّب المنتج المسبّب للغازات، ولكن ما يدعو للقلق بشكل أكبر عند الانتقال لمنتج جديد هو التعرّض لحالة عدم تحمل الحليب وقد يظهر ذلك على شكل خروج دم مع البراز أو القيء وحينها يجب التواصل مع الطبيب على الفور.
ويجب الانتظار بعد تغيير الحليب من أجل مشكلة لمدّة أسبوع أو أسبوعين لملاحظة أيّ تغيرّات في الغازات لدى الطفل أو في برازه أو تجشئه، ولكن في حال كان سبب تغيير الحليب قائماً على دوافع مادية يمكن تجريب الخلط بين المنتجين؛ وذلك باستخدام كمية متقاربة من كلا المنتجين لتحضير رضعة الطفل، ومن الممكن استخدام أحد المنتجين خلال أسبوع واستخدام الآخر في الأسبوع التالي. ويجب التذكير هنا على أنّ تكوّن الغازات لدى الطفل ليس سبباً كافياً للاضطرار إلى تغيير الحليب خصوصاً لحديثي الولادة، وذلك لأنّه من الطبيعي ولادتهم دون أن تكون القناة الهضمية قد اكتمل تطورها، وعادةً ما تتحسن جميع أعراض الجهاز الهضمي من تلقاء ذاتها على عمر 4-6 أشهر.
لا يُنصَح بتغيير نوع حليب الطفل دون التحدّث مع الطبيب، فعلى سبيل المثال قد يرغب الوالدان بتغيير الحليب الصناعي المعتمد على حليب الأبقار إلى المعتمد على ، وذلك لاشتباههم بوجود حساسية تجاه البروتينات الموجودة في الحليب المعتمد على الأبقار بناءً على أعراض هضمية تظهر لدى الطفل، ولكن في الحقيقة معاناة الأطفال من هذه الحساسية ليس بالأمر الشائع،ويمكن الاستدلال على تحسس الطفل من الحليب الصناعي بملاحظة معاناته من الطفح الجلدي، وآلام البطن، والتقيؤ، والإسهال، وخروج مخاط أو دم مع البراز في بعض الحالات.
يوجد حليب الأطفال بعدّة أشكال تحتوي جمعيها على الكمية الموصى بها من القيم الغذائية التي تقرّها إدراة الغذاء والدواء (بالإنجليزية: (Food and Drug Administration (FDA)، ويعتمد القرار على اختيار أيّ شكل منه على راحة الاستخدام والكلفة الاقتصادية، وفيما يأتي ذكر لأشكال الحليب المختلفة:
فيما يأتي ذكر لأهمّ النصائح التي يجب اتباعها عند تغذية الطفل:
مضاف من طرف : mawdoo3
صاحب المقال : Heba Saeed
المصدر : www.mawdoo3.com