مع دخول قانون المالية لسنة 2026 حيز التنفيذ ابتداءً من 1 يناير 2026، يفرض النص الجديد إجراءات صارمة لتنظيم سوق المعادن الثمينة (الذهب، الفضة، والبلاتين)، بهدف حماية المستهلك، مكافحة الغش والتهرب الضريبي، وإدماج هذا القطاع في الاقتصاد الرسمي، بالإضافة إلى تعزيز الرقابة ضد غسل الأموال.
أبرز التغييرات الرئيسية:
رخصة إجبارية: يجب على كل حرفي، صانع، مصدر، أو تاجر في الذهب والفضة والبلاتين الحصول على ترخيص مسبق من الإدارة الجبائية (مصلحة الضرائب). يمكن سحب الرخصة في حال عدم الالتزام بالشروط.
تسجيل الزبائن: إلزام التجار بمسك سجل خاص يسجل فيه بيانات الزبائن (الاسم، العنوان، رقم التسجيل التجاري، ورقم التعريف الضريبي) لتتبع عمليات البيع والشراء.
مراقبة الصفقات الكبيرة: تعزيز الرقابة على المعاملات الكبيرة لمكافحة غسل الأموال، مع صلاحيات موسعة للجمارك في حجز المعادن الثمينة عند الاشتباه.
الدمغة الرسمية: يظل إلزامياً وضع الطابع الرسمي (الدمغة) على المشغولات المحلية والمستوردة، مع عقوبات صارمة على الغش أو بيع منتجات غير مدموغة، تشمل المصادرة وغلق المحل عند التكرار.
مهلة تسوية: منح مهلة انتقالية للتجار لتسوية وضعيتهم ومخزوناتهم (خاصة المشغولات ذات المصدر المجهول أو غير المدموغة سابقاً)، مع إمكانية دمغها استثنائياً دون عقوبات فورية.
هذه الإجراءات، المستمدة من مشروع قانون المالية 2026، تهدف إلى عصرنة السوق وتعزيز الشفافية، لكنها أثارت مخاوف لدى التجار والحرفيين الصغار من تأثيرها على نشاطهم اليومي وزيادة التكاليف الإدارية.
في النهاية، هل سيساهم هذا التنظيم في حماية المستهلك وتطوير القطاع، أم سيؤدي إلى تعقيدات تضر بالحرفيين التقليديين؟ الرهان على التنفيذ المتوازن والمرافقة من السلطات.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : frankfurter