الجزائر

في مسعى قد يكون الأخير لاحتواء الأزمة السورية الإبراهيمي يمدد زيارته إلى سوريا



في مسعى قد يكون الأخير لاحتواء الأزمة السورية                                    الإبراهيمي يمدد زيارته إلى سوريا
ينتظر أن يمكث الأخضر الإبراهيمي، الموفد الدولي المشترك إلى سوريا، إلى غاية الأحد القادم في هذا البلد في مسعى قد يكون الأخير له في هذا البلد وأمله التمكن من إقناع كل الأطراف المتحاربة بوضع خطة دولية للخروج من هذه الأزمة الدامية.
لكن مواقف مختلف أطياف المعارضة تباينت بين مؤيد ومعارض لها بما يؤكد أن حظوظ نجاح مهمة المبعوث الدولي تبقى ضئيلة إذا لم نقل منعدمة.
فبينما أكدت معارضة الداخل على تأييدها لكل مساع سياسية تهدف لإنهاء الأزمة التي دخلت شهرها الثاني والعشرين، راحت المعارضة المسلحة الأخرى إلى رفض هذه المساعي وذهبت إلى حد التعبير عن امتعاضها للحلول المقترحة والتي تم تسريب بعض جوانبها من طرف صحف دولية.
وشرع الإبراهيمي، أمس، في أولى المحادثات مع قيادات أحزاب المعارضة السورية في الداخل بعد محادثات أجراها الاثنين الماضي مع الرئيس بشار الأسد وعبر له خلالها عن مخاوفه من غد غير مضمون في هذا البلد.
وقاد وفد أحزاب المعارضة المتكون من ست شخصيات، حسن عبد العظيم قائد لجنة التنسيق من أجل التغيير الوطني الديمقراطي الموجودة في الداخل رفقة محمد أبو قاسم، رئيس حزب التضامن.
وضمت اللجنة الأحزاب القومية العربية والكردية والاشتراكية والماركسية وهي من أشد الرافضين للتدخل الأجنبي في الشأن الداخلي السوري وهي لأجل ذلك رفضت الالتحاق بالائتلاف السوري المعارض في الخارج.
وفي الوقت الذي كان فيه الدبلوماسي الجزائري يتحادث مع مسؤولي المعارضة في الداخل، خرجت لجان التنسيق المحلية التي تقود المواجهات المسلحة ضد القوات النظامية عن صمتها إزاء مبادرة المبعوث الدولي المشترك وأكدت في بيان أصدرته، أمس، أنها ترفض كل مبادرة تضع السوريين أمام خيار، إما إرغامهم على اختيار اتفاق غير عادل أو مواصلة النظام لجرائمه ضدهم وضد ممتلكاتهم والمباني والهيئات الرسمية.
وشدد بيان اللجان على ضرورة رحيل الأسد وكل المسؤولين السياسيين والعسكريين والأمنيين من السلطة رافضين بذلك كل خطة تمنح الحصانة لأعوان النظام على اعتبار أن ذلك يحطم كل حظوظ تحقيق المصالحة الوطنية.
وخرجت حركة الإخوان السورية عن صمتها هي الأخرى وأكدت أن الأمر يتعلق ب«مؤامرة” ضد سوريا وحملت مجلس الأمن وكل المنظمات الدولية مسؤولية الجرائم التي يقترفها النظام السوري ومليشياته الموالية له.
ونفت في بيان لها، أمس، كل التقارير التي تحاول أن تعطي صبغة طائفية لما يجري في سوريا وأكدت أن الأمر يعني شعبا بأكمله يرفض استبداد نظام شمولي.
وتكون حركة الإخوان تلمح إلى ما نشرته صحف عالمية أول أمس عن وجود اتفاق أمريكي-روسي تضمن تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات واسعة مع احتفاظ الرئيس بشار الأسد بمنصبه إلى غاية انتهاء عهدته سنة 2014، على أن يحرم من الترشح لعهدة رئاسية قادمة.
وجاءت هذه المواقف لتقوض جهود الدبلوماسي الجزائري، الذي يبدو أنه بدأ ييأس من حظوظ نجاحه في مهمته في ظل تعارض مواقف الأطراف المتصارعة في سوريا والتي لم تتغير منذ الزيارة الأخيرة التي سبقت عيد الأضحى المبارك وعبر عن أمله في أن ينجح حينها في جعل هؤلاء يلتزمون بهدنة في صباح أول يوم من هذه المناسبة الدينية المقدسة.
لكن ذلك الأمل ما لبث أن تبخر بعد أن اندلعت أعنف المواجهات ساعات فقط بعد سريان تلك الهدنة التي ولدت ميتة.
ورغم قناعته بأن الأوضاع في سوريا مقلقة جدا، إلا أنه واصل مساعيه عله يحصل على موقف من كل الأطراف يؤيدون من خلاله حلا يتطلع إليه كافة الشعب السوري ويكون ذلك هو الذي جعله يقرر البقاء في دمشق إلى غاية الأحد القادم.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)