و به اشتهر المطغري بالطاء مطغرة تلمسان، أبو الحسن.
قال المنجور: شيخنا الفقيه الفرضي العددي الستاذ الموقت المتفنن الخطيب المفتي، لازم ابن غازي بعد إنتقاله لفاس عام أحد و تسعين، و هو قارئ دروسه في "المدونة" و "الموطأ" و "العمدة" و التفسير، و خليل، و العربية، و الحساب و الفرائض، وغيرها جمع عليه سبعا، وحصل عنه علما جما، حتى قيل له: خزانة علم لكثرة الفنون عنده.
أجازه ابن غازي عام، ستة و تسع مئة، وختم عشرين ختمته بعد السبع و غيرها، و البخلري نحو عشر ختمات، و "الموطأ" بالباجي و غيره قراءة بحث و تحقيق، و "جامع الصول" لابن الأثير، و "ترغيب المنذري" و امتفاء أبي الربيع بقراءة ولد الشيخ أحمد بن غازي، و انتفع عليه في هذه الكتب و في شروحها و غريبها، و كذا في الأصول و عقيدة ابن أبي زيد، و أصلي ابن الحاجب، و مختصر ابن عرفة، وقانون ابن العربي، و "جمع الجوامع" و "موافقات الشاطبي" و "تنقيح" و في "الرسالة" أربع ختمات، و "المدونة" و "المختصر" مرتين، و ابن الحاجب، وبعض "التوضيح" و ابن عرفة، و "الألفية" مرارا و "اللامية" و الآجرومية و "المغني" و "الشاطبية" الكبرى" و "التسيير" و ابن بري و "مورد الضمآن" و التلخيص مع شرح السعد، و "البردة" بشرح ابن مرزق مرارا و ابن جمرة على البخاري، و الحكم مع شرحها لابن عباد، و" مختصر الإحياء للبلالي و "حمل الخونجي" إلى لوح القضايا، وبعض مقدمة ابن الحاجب، و الحوفي، و شرحه عليه، و التلمسانية، ورجز الونشريسي، وشرحها لابن عيسى و تلخيص ابن البنا. و منية الحساب، و الخزرجية، مرتين و ذيلها، و نظم ابن جماعة للحباك شيخه، ونظم شيخه الغوري أيضا، و رجز العبدوسي في شهادة السماع، ومثلي الطريقة لابن الخطيب، وشيئا من المدارك و ابن خلدون و "رسالة القيشري" و كثيرا من مقطعاته و منظوماته في الفقه و الأدب و غيرها و أجازه في الجميع مع جميع ما يجوز له و عنه عام ستة و تسع مئة، ثم لازمه بعد ذلك أربعة عشر عاما، حتى مات و أخذ ايضا عن أبي العباس الونشريسي، و المكناسي، و الأستاذ الوقف ابي العباس الزاجني و أدرك المواسي، و الطنجي، و أقرأ "المدونة" في حياة ابن غازي.
أخذ عنه عبد الواحد الونشريسي، و اليسيتنس، و الزقاق و غيرهم، وسالت اليسيتني: أيهما أفقه هو أو عبد الواحد الونشريسي، فقال لي: ابن هارون أفقه، لأنه لازم ابن غازي تسعة و عشرين عاما في البحث و التحقيق، وعبد الواحد و الونشريسي لم يخدم الفقيه ما يقرب من ذلك، و إن كان داركا سالم الذهن منشئان بل كان يتأدب مع ابن هارون.
توفي في ذي القعدة سنة إحدى و خمسين و تسع مئة (951)، وقد ناف على ثمانين، وإفادته لا ساحل لها، حتى كأنه لا يتنفس إلا بفائدة، غاية في الحفظ لا يقف، ، لم يخلف بعده في فنه مثله متواضعا منصفا، كثيرا التلاوة، و عيادة المرضى، وحضوره الجنائز، حضر جنازته السلطان فمن دونه اهـ. ملخصا.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : soufisafi
المصدر : تعريف الخلف برجال السلف