الجزائر - Revue de Presse

عبد الجليل عندنا.. يا مرحبا يا مرحبا



من الطبيعي ومن الواجب والبديهي أن يأتي إلى بلدنا المستشار مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي.. ومن المنطقي سعيه مع السلطات العليا في الجزائر إلى توثيق أواصر الأخوة بين البلدين والشعبين الشقيقين وحل المشاكل العالقة بينهما بما تقتضيه مصلحة الجانبين.. وكذا بعث المشاكل الإقليمية وخاصة ما يتعلق بالأزمة في دولة مالي الجارة لهما... بعض المتفائلين من الجزائريين والليبيين توقعوا حضور المستشار عبد الجليل مراسيم جنازة الراحل الكبير أحمد بن بلة تغمده الله بواسع رحمته لكنه لم يحضر لأسباب يرجعها بعض طويلي اللسان من زملائنا الصحفيين إلى العلاقة الوطيدة التي كانت تجمع وتربط بن بلة بالمغفور له بإذن الله العقيد معمر القذافي زعيم ليبيا المغتال من طرف (الثوار)... وإذا صحت هذه الحجة فإن حكام ليبيا سيجدون صعوبة كبيرة في إيجاد حاكم أو قائد في المعمورة لم تكن له علاقة بالقذافي نظرا لطول فترة حكمه ولشخصيته المجبولة على حب الظهور والمشاركة في كل اللقاءات وعدم إيمانه بسياسة الكرسي الشاغر... ثم إن المستشار مصطفى عبد الجليل نفسه اشتغل مع القذافي وزيرا للعدل لأربع سنوات كاملة والشعب الليبي نفسه صفق للقذافي على مدى 42 سنة كاملة ولم يظهر له البغضاء والعداء إلا بعد أن تكالبت عليه قوى الغرب لأسباب لم ينجل عنها الغبار...
هل سيطرح الجانب الجزائري في المفاوضات مسألة تعويض الجزائريين الذين شردوا من ديارهم وانتهكت حرماتهم في ليبيا وأصبحت وظائفهم ومصالحهم التجارية في حكم المجهول لا لذنب إلا لأنهم جزائريون ولا لسبب إلا لزعم من بعض أذناب الناتو أن الجزائر تقف في صف القذافي رحمه الله... أم أن سي عبد الجليل سيأتي لاستلام عائلة ملهوفة جاءت تستغيث بجيرانها... بعد رجوع المستشار ستكون لنا أحاديث أخرى... لكننا الآن نقول له يا مرحبا يا مرحبا...


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)