تعدّ الشخصية أهم المشكّلات السردية التى تكــوّن العمل السردي، وبالأخص المتن الروائي، فلا يمكن للنصوص الروائية الاستغنــاء عنها، فهي الكائن الذي ينهض في العمـل السردي بوظيفة الشخص دون أن يكوّنه، وهي تمثّل العنصر الذي يضطلع بمختلف الأفعال التي تترابط وتتكامل في مجرى الحكي، فلا الزمن زمن إلاّ بهـا ومعها، ولا الحيز حيز إلاّ بهـا، فهـي التـي تحتويه وتقدّره لغايــاتها، والحدث ثمرة من ثمرات تصارعها أو توادّها، أمّــا اللغة فخدم لها وطوع أمرها، وهذا ما نسعى إلى توضيحه من خلال بعض الشخصيات المرجعية في رواية كتاب الأمير، حيث ركّزنا اهتمامنا على شخصيتي الأمير عبد القادر ومونسينيور ديبوش، وهما شخصيتان مرجعيتان، سواء من حيث انتماؤهما التاريخي أو الديني أو الأخلاقي أو لرمزيتها الاجتماعية أو الإيديولوجية أو الثقافية، وبالتالي هذا النمط من الشخصيات حافل بدلالات معينة يعتمد تحديدها على فاعلية فعل القراءة بحسب مشاركة القارئ لها.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - توام عبد الله
المصدر : التعليمية Volume 8, Numéro 1, Pages 199-213 2018-03-23