أخذ مفهوم دمج و مشاركة المجتمع في عمليات التخطيط و التنمية في
التداول على المستوى العالمي اعتبارا من النصف الثاني للقرن العشرين،
نظرا لما تقتضيه الحياة الديمقراطية السليمة و ما يدعو إليه أسلوب
الحكم الراشد من تخلي الدولة عن مركزيتها في صنع قرارات التخطيط
لتهيئة و تنمية المجتمعات المحلية، وتفويضها لأفراد المجتمع باعتبارهم
محور التنمية و هدفها الرئيسي كما أنهم الأدرى و الأقدر على تحديد
احتياجاتهم و مشاكلهم ، وهذا ما يمكنهم من تحديد أولويات مشاريع
التدخل على المجال المنتمين إليه، ففي كثير من دول العالم المتقدم لا
يتم اعتماد مخططات المدن دون المشاركة الفاعلة للمجتمع واستحداث
الوسائل لتسهيل وتبسيط الأفكار التخطيطية لغير المختصين، لتمكينهم
من فهم الخطط وابداء أ ارئهم حولها، وهذا ما شكل أساسا على الدوام
عند تصور المدينة الفاضلة عبر العصور، والذي تمثل في اقحام
المجتمعات ضمن تصور فكري للعمران والتخطيط له وتنميته للوصول
إلى اليوتوبيا الفكرية والاجتماعية والعمرانية "
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - سميرة ديب
المصدر : مجلة تطوير العلوم الاجتماعية Volume 5, Numéro 2, Pages 48-62 2012-05-15