الملخص:
يعتبر الدستور القانون الأسمى في الدولة فهو الذي يضفي الشرعية على ممارسات السلطة ويكفل الحماية القانونية ورقابة عمل السلطات العمومية، وكقاعدة عامة لا يجوز لأي نص قانوني آخر أن يخالف أحكامه ،غير أن انتشار ظاهرة العولمة التي مست جميع المجالات السياسية ،الاقتصادية ،الأمنية ،الثقافية المالية والمؤسساتية وخاصة القانونية أدى إلى إضعاف مكانة التشريعات الوطنية وفتح المجال للتشريع الدولي الأمر الذي يطرح إشكالية مواكبة هذه الحركية وتكييف التشريعات الوطنية مع المستجدات الدولية وهذه التغيرات الدولية التي كثيرا ما تكون الدول أطرافا فاعلة فيها وهو ما يلزمها بتكييف تشريعاتها الوطنية مع قواعد القانون الدولي ألاتفاقي الذي عرف تطورا ملحوظا في الآونة الأخيرة متنازلة عن جزء من سيادتها القانونية من أجل ادخال القانون الدولي الاتفاقي إلى منظومتها التشريعية الوطنية إلا أنه من ناحية أخرى فحتى وإن كان هناك تنامي كبير للقانون الدولي الاتفاقي وتطبيقه على المستوى الوطني وفي مسائل تعتبر من صميم القانون الداخلي إلا أن هذا السمو ليس على إطلاقه وإنما تحده وتقيده قيود منصوص عليها في الدستور بحد ذاته فإذا لم يسمح الدستور بقبول اتفاقية معينة والتصديق عليها لا يمكن لهذه القاعدة أن تطبق مباشرة من دون المرور على إجراءات محددة بنص الدستور.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - حرمل خديجة
المصدر : مجلة الدراسات القانونية Volume 3, Numéro 3, Pages 390-417 2018-01-01