شكلت خصومة الإنسان المغاربي مع التاريخ في كل مراحله عاملا أساسيا في التصالح مع ذاته الفاعلة، ومرجعيةً أساسية في استعادتها لدورها النافذ بوصفها إرادة باقية و متحدية لمسارات الأنموذج التحديثي السلطوي المسلط على واقع الممارسة الحياتية للإنسان المغاربي عبر العصور. وتحاول هذه الورقة أن تتقصى وقع الإنسان المغاربي على المخيال المعرفي للمثقف والمثقف المضاد في فترة تاريخية كان فيها الحضور الكولونيالي أمرا واقعا يحاول أن يضع اليد على المصير التاريخي للإنسان المغاربي من خلال تشويه المسار وتغيير أطروحاته الفكرية والإيديولوجية. كما تحاول هذه الورقة أن تقرأ مضمرات حاضر الحراك الاجتماعي في بداية القرن الواحد والعشرين ومدى تأثيره على المثقفين المغاربيين في صياغاتهم المتعددة للمقولات الثقافية والإيديولوجية من خلال ما تتيحه سلطة الخطاب ما بعد الكولونيالي من إمكانات عادة ما تجعل مسارات النقد الثقافي في صلب اهتماماتها المنهجية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - عبد القادر رابحي
المصدر : المعيار Volume 3, Numéro 5, Pages 25-32 2012-06-30