لقد كشفت نظرية النسبية عن حقيقة المفاهيم التي اعتقد الإنسان فيما مضى أنها مطلقة، وتبين أنه لا توجد لدينا أسس منطقية أو علمية تجعلنا نفترض محاور مرجعية معينة ونتخذها دون غيرها من أجل القياسات المكانية والزمنية، كما قامت بتعديل بعض المفاهيم الكلاسيكية الأخرى التي حافظت عليها، كمفهوم الحتمية الكلاسيكية الذي طورته إلى الحتمية المعتدلة التي فسحت المجال للمصادفة، وأضفت على السببية موضوعية وواقعية تختلف عن الموضوعية والواقعية الكلاسيكيتين، فعلى هذا الصرح من الحتمية والموضوعية والمصادفة يقوم الجانب الفلسفي لنظرية النسبية. إذ أصبح من المستبعد أن تخلو نظرية النسبية - بالرغم مما حققته من انتصارات علمية باهرة- من المفاهيم الفلسفية لاسيما فكرة الزمان والمكان.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - صباح قلامين
المصدر : التربية والابستمولوجيا Volume 2, Numéro 3, Pages 139-159 2012-12-30