لم يواجه عصرنا تحديا أخلاقيا ومؤسسيا أكبر من ضمان حماية المدنيين من ضحايا الحرب، وجرائم الفظائع الجماعية، من هذا المنطلق تم تبني مفهوم حديث في صلب القانون الدولي وهو مبدأ مسؤولية الحماية، وقد كان الدافع لتبني وتطوير مبدأ مسؤولية الحماية هو عدم كفاية رد فعل المجتمع الدولي لأعمال الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي التي حدثت في الصومال وروندا والبوسنة في تسعينيات القرن الماضي، ولقد كان من الضروري أن تنطوي مسؤولية الحماية على مسؤولية مصاحبة لها هي مسؤولية الوقاية،حيث أن منع وقوع صراع فتاك، وغيره من أشكال الكوارث التي هي من صنع الإنسان،شأنه في ذلك شأن كل جوانب مسؤولية الحماية، هو أولا وأخيرا مسؤولية الدول ذات السيادة والمؤسسات الوطني، ولكن في الوقت نفسه الحيلولة دون وقوع صراع، ليس مجرد شأن وطني محلي فعدم المنع يمكن أن تكون له عواقب، وتكاليف دولية باهظة،بل في غالب الأحيان ما يكون دعم المجتمع الدولي لازما لإنجاح هذا المنع، ولا غنى عنه في حالات أخرى.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - مصطفى قزران
المصدر : المعيار Volume 5, Numéro 10, Pages 150-161 2014-12-31