تعيش اليوم الإنسانية في جو مشحون، عرفت من خلاله المجتمعات الإسلاميّة على الخصوص تحوّلات رهيبة نحو العيش في دوائر المفاصلة مع الفطرة السّليمة النّقيّة، مع توظيف كلّ ما من شأنه خدمة هذا المسار السيّئ، بما في ذلك استغلال العلوم الإسلاميّة في تكريس هذه الوجهة من قبيل علميّ الكلام والسّلوك (التّصوف) على غير طبيعتهما الأصلية في الاستيعاب وحبّ الخير للنّاس والعمل على إيصاله إليهم، وانسجاما مع ما عُرف عن الأستاذ النورسي من عقلية إصلاحية بلا هدم وبناء بلا تدمير، تحاول هذه الورقة الإجابة عن إشكالية توظيف الأستاذ النورسي غربته عن النّفس وعن المجتمع في الانتقال بعلميّ الكلام والسّلوك من السلبية إلى الإيجابية والفعالية.
ولا يستقيم مخطط معالجة هذه الإشكالية دون التّطرق إلى الاغتراب عند الأستاذ من خلال تجربته الذّاتية ومن خلال رسائله، وما حملته من إشارات وإيحاءات في ذلك من أجل تجلية مضامين مفهوم الخدمة، بالإضافة إلى وقفة مع نظرته إلى المذهبية الإسلاميّة، وموقفه من علمي الكلام والسّلوك التّقليدين، مع إبراز رؤيته البديلة ضمن هذا السّياق والّتي لا تخرج عن فقه جيّد منه لأسماء الله الحسنى واستصحاب لسيرة الأنموذج القدوة ممثّلا في شخص سيّدنا محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - طيبي عبد الرحمن
المصدر : مجلة الشهاب Volume 3, Numéro 4, Pages 193-210 2018-04-14