
تُعرّف الزائدة الدودية (بالإنجليزية: Appendix) على أنّها جراب صغير يتّخذ شكل الإصبع، تتصل بالأمعاء الغليظة في الجهة السفلية اليمنى من البطن، ويُعتبر التهاب الزائدة الدودية (بالإنجليزية: Appendicitis) أحد الأسباب الرئيسية للمُعاناة من ألم البطن المفاجئ الشديد؛ إذ تتطلب هذه الحالة الخضوع للجراحة، ويُصاحب هذا الالتهاب امتلاء الزائدة بالقيح؛ والذي يُمثل سائلاً مُكوّناً من خلايا ميتة ونسيج التهابي ينتج عن العدوى في أغلب الأحيان.
يُصاحب التهاب الزائدة الدودية مجموعة من الأعراض، نذكر منها ما يلي:
تجدر الإشارة إلى أنّ الأعراض قد تختلف من شخصٍ إلى آخر بحيث تبدو مُشابهة للحالات الأخرى التي قد تُسبّب ألماً في البطن، ومن هذه الحالات التصاقات البطن، أو الإمساك، أو انسداد الأمعاء، أو مرض التهاب الحوض (بالإنجليزية: Pelvic inflammatory disease)، أو أمراض الأمعاء الالتهابية (بالإنجليزية: Inflammatory bowel disease)؛ والتي تتضمن (بالإنجليزية: Crohn's disease)، والتهاب القولون التقرحي (بالإنجليزية: Ulcerative colitis)، والاضطرابات طويلة الأمد المسؤولة عن حدوث تهيّج وتقرّحات في الجهاز الهضمي.
إنّ سبب التهاب الزائدة الدودية غير معروفٍ في كثيرٍ من الأحيان، وهُناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي مُجتمعةً إلى حدوث هذا النّوع من الالتهاب، ويُعتقد بأنّ انسداد الزائدة الدودية سواء أكان انسداداً تامّاً أم جزئيّاً هو السبب في حدوث هذا الالتهاب، وممّا لا شك فيه أنّ الانسداد التامّ يتطلب اتّخاذ إجراءاتٍ سريعة؛ ويُلجأ لحل هذه المشكلة عن طريق إجراء جراحة عاجلة، ويُذكر بأنّ انسداد الزائدة قد يُعزى إلى العديد من الحالات؛ مثل: نمو الأورام، أو وجود الديدان، أو تراكم المادة فيها، أو تضخّم الجُريبات اللمفاوية، أو التعرّض لإصابة أو ضربة ما، وتجدر الإشارة إلى أنّ وجود انسداد في الزائدة الدودية قد يتسبّب بتكاثر البكتيريا داخلها، ويؤدي ذلك إلى تشكّل القيح، عدا عن أنّ الضغط المتزايد من شأنه أن يُحدث شعوراً بالألم، أو الضغط على الأوعية الدموية الموجودة في هذا العُضو، وفي سياق هذا الحديث نُشير إلى أنّ انخفاض تدفّق الدّم إلى الزائدة قد يتسبّب بحدوث .
قد تتمزّق الزائدة الدودية مُسبّبةً امتلاء البطن بالمادة البُرازيّة، وهنا نُهيب بضرورة تلقّي الإجراءات الطبيّة الفورية المُناسبة في هذه الحالة، إذ قد يؤدي تمزّق الزائدة إلى المُعاناة من العديد من المُضاعفات الأخرى؛ منها التهاب الصّفاق (بالإنجليزية: Peritonitis) أو التهاب الأعضاء الأخرى؛ بما في ذلك الأعور، والمثانة، والقولون السيني (بالإنجليزية: Sigmoid colon)، وفي سياق هذا الحديث نُشير إلى احتمالية تشكّل خُرّاجات (بالإنجليزية: Abscess) في حال ارتشاح مكوّنات الزائدة المُلتهبة بدلاً من تمزّقها، ويؤدي ذلك إلى حصر العدوى في منطقة صغيرة محدودة من الأطراف، وبالرغم من انحصارها في منطقة محدودة إلا أنّ تُعتبر حالة خطيرة أيضاً.
في الحقيقة يتمثل علاج التهاب الزائدة الدودية بإخضاع المصاب للجراحة بهدف استئصالها، وقد يُعطى المريض أنواعاً مُعينة من المُضادات الحيوية قبل إخضاعه للجراحة بهدف الحدّ من حدوث ، وتجدر الإشارة إلى أنّ فترة إقامة المصاب في المستشفى قد تتراوح بين يوم إلى يومين بعد خضوعه لهذه الجراحة، وفي الحقيقة هُناك نوعان لجراحة استئصال الزائدة، وفيما يلي بيان لكل نوعٍ منهما:
مضاف من طرف : mawdoo3
صاحب المقال : طارق محمد
المصدر : www.mawdoo3.com