الإنترنت
أو شبكة الإنترنت هي عبارة عن شبكة تربط أجهزة الحاسوب مع بعضها البعض في أي وقت ومن أي مكان في العالم لإرسال واستقبال المعلومات فيما بينهما أيا كان نوعها، كالنصوص، أو الرسومات، أو الصوت أو الصورة، أو حتى البرامج الإلكترونية، ويتم ذلك من خلال أجهزة الخادم والتوجيه المتخصصة، ومن خلال استعمال بروتوكولات خاصة لكل منهما وظيفة محددة في إرسال واستقبال حزم البيانات الرقمية المختلفة، والتي يعتبر بروتكول IP هو المهيمن والأهم من بينها، ويمكن القول إن شبكة الإنترنت هي عبارة عن شبكة عالمية تعمل بسرعة أقل من ثانية لإرسال واستقبال المعلومات.
وتعود نشأة إلى مشاريع البحث المتقدم التي أنشأتها وزارة الدفاع الأمريكية في الستينيات من القرن العشرين لعمل الأبحاث العسكرية بين الشركات الحكومية والتي تعرف باسم ARPAnet، واليوم تمتلك دول العالم جميعها الإنترنت فهو ليس حكراً على جهة معينة، حيث إن الألياف البصرية ذات السرعة العالية والتي من شأنها تمرير بيانات الإنترنت عبر الأجهزة هي في الأصل ملكاً لشركات الهاتف في الدولة المعنية.
وقد تطورت شبكة الإنترنت مع مرور السنوات وساعد على انتشار الإنترنت التطور الكبير والنمو المتسارع في سوق أجهزة الحواسيب الشخصية في الثمانينيات، وظهرت في أوائل التسعينات، الأمر الذي جعل تصفح الإنترنت أكثر سهولة وإتاحة لجميع الأشخاص من مختلف أنحاء العالم، وقد أصبح الإنسان يعتمد على الإنترنت في العديد من شؤون حياته لما له من فوائد متعددة، فيعتبر خدمة سريعة في الحصول على المعلومات، كما يتميز بغزارة المعلومات المتوافرة على المواقع المتصلة عليه، كما أصبح يتيح للعديد من الناس أن يهربوا من واقعهم وحياتهم المليئة بالمشكلات إلى العالم الافتراضي، والجدير بالذكر أن تأثير الإنترنت على البعص أصبح لا يقل عن تأثير العقاقير المخدرة، الأمر الذي أوجد العديد من المخاطر الاجتماعية والأضرار الجسمية.
أضرار ومخاطر الإنترنت
وجد العلماء أن للإنترنت العديد من المضار التي قد تحدث في حال استخدامه بطريقة خاطئة أو الإفراط في استعماله، ومن مضار :
- انتشار الجرائم الإلكترونية: حيث إنه مع تزايد أعداد الأشخاص الذين يستعملون الإنترنت أصبح من السهل على المحترفين والذين لديهم القدرة على الاختراق الحصول على معلومات شخصية عن أشخاص معينين، وعن أفراد عائلاتهم واستخدام هذه المعلومات بطرق غير مشروعة، كما أصبح بإمكان المجرمين أن يمارسوا أعمالهم الجرمية من خلال مواقع الويب دون الخوف من أي رقابة.
- الإدمان وإهدار الوقت: فقد أصبح الأشخاص يدمنون على الإنترنت ومن نواحٍ مختلفة، فبعضهم يدمن على الألعاب والتي تهدف في تصميمها إلى الإدمان عليها، ومن الممكن أن تكون هذه الألعاب مدمرة لنفسية المرء دون أن يشعر بذلك، وقد يبدأ المرء باستخدام الإنترنت لعمل شيء مفيد ولاستغلال وقته بما يعود عليه بالفائدة إلّا أنه ومع وجود الملهيات الكثيرة المتاحة على شبكة الإنترنت ينتهي به المطاف بأن يتشتت تفكيره ويهدر وقته.
- عدم القدرة على الانفصال عن العمل: حيث إن خدمة الإنترنت منحت الفرد القدرة على العمل من أي مكان وفي أي وقت، كما جعلته متاحاً في كل الأوقات، فقد يكون المرء جالساً في منزله ويتلقى بريداً إلكترونياً يطلب منه أداء مهمة ما متعلقة بعمله، وينتهي به المطاف بأداء العمل ودون تلقي أية أموال إضافية على ذلك.
- العديد من المشاكل الصحية: قد يؤدي الإنترنت إلى حدوث مشاكل السمنة نتيجة الكسل وقلة الحركة، بالإضافة إلى أنه يقود إلى نمط حياة غير صحي، كما من الممكن أن يؤدي استعمال الإنترنت المفرط إلى حدوث مشاكل بالرسغ أو بما يُعرف بالنفق الرسغي نتيجة استعمال الفأرة المفرط أو استعمال لوحة المفاتيح المستمر.
- استغلال الآخر وعرض المواد الإباحية: حيث أصبح من السهل أن يؤذي الأشخاص بعضهم البعض وأن يقوم شخص ما بانتحال شخصية فرد آخر لاستغلال الطرف المقابل وإيذائه، سواء كان من جنس آخر أو من الجنس نفسه، بالإضافة إلى انتشار المواقع التي تحتوي على مواد خادشة للحياء ومواد إبحاية يمكن للقاصرين أن يصلوا إليها بسهولة سواء بطرق متعمدة أو عن طريق الخطأ، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث مشاكل اجتماعية ونفسية بالغة الأثر.
- كثرة الإعلانات: فقد أصبحت الإعلانات سهلة النشر وأوسع نطاقاً من الوسائل التقليدية، الأمر الذي أدى إلى أن تصبح الإعلانات مصدراً من مصادر الإزعاج للمرء في تلقيه العديد منها على بريده الإلكتروني ومشاهدة المزيد على مواقع التواصل الاجتماعي.
- شراء أمور دون الحاجة لها: سهَّل الإنترنت التسوق الإلكتروني، حيث أصبح بإمكان المرء أن يتسوق من خلال المواقع المختلفة دون الحاجة إلى الخروج من المنزل، الأمر الذي جعل المرء ينفق أمواله في أمور لا يحتاج لها، كما من شأن ذلك أن يتطور إلى وضع الإدمان على التسوق الإلكتروني وقد يقع الأفراد بالديون نتيجة ذلك.
- الاكتئاب والانعزال: حيث تتسبب العديد من مواقع التواصل الاجتماعي في انعزال الأفراد عن الحياة الاجتماعية، ومن ثم الشعور بالوحدة والعزلة عن العائة والأصدقاء.
- التأثير السلبي على التركيز: تقدم مواقع شبكة المعلومات بشكل فوري للمستخدم كما أنه يمكنه الانتقال من موقع لآخر وبالتالي تلقي المعلومات المختلفة ونقل التركيز من موضع لآخر بسرعة كبيرة، الأمر الذي يؤدي لاحقاً إلى تشتت التركيز وتقليل صبر الإنسان يوماً بعد يوم.
أضرار الإنترنت على الطلاب
يمثل مصدراً هائلاً للمعلومات، ويمكن للطالب إذا فاته درسه أن يحصل على المعلومات من خلال المواقع التعليمية على شبكة الإنترنت حيث يوفر الأهالي الإنترنت لأولادهم بهدف الدراسة وجمع المعلومات اللازمة للأبحاث، إلّا أن الضرر يكمن في عدم مقدرة الطلاب على مقاومة المغريات على شبكة الإنترنت، فيبدأون بالالتهاء بالألعاب ومقاطع ال
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : mawdoo3
صاحب المقال : عبد الحميد شمس الدين
المصدر : www.mawdoo3.com