الجزائر-العاصمة - A la une

يوم تاريخي بالعاصمة.. وداعا الدّا الحسين



يوم تاريخي بالعاصمة.. وداعا الدّا الحسين
وسط جو مهيب، وإجراءات أمنية مشددة، استقبل أعضاء الحكومة يتقدمهم نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق قايد صالح، ورئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، ورئيس المجلس الشعبي الوطني العربي ولد خليفة، والوزير الأول عبد المالك سلال، وشخصيات وطنية ومجاهدون وأعضاء من "الأفافاس" جثمان المجاهد المرحوم حسين آيت أحمد بالقاعة الشرفية لمطار الجزائر.ووصلت طائرة الجوية الجزائرية القادمة من لوزان السويسرية في حدود الساعة الثالثة و51 دقيقة بعد الزوال، والتي كانت محملة بنعش الفقيد، مرفوقا بعائلته التي رفضت خروجه في موكب جنائزي رسمي، وفضلت أن يكون الموكب بعيدا عن الرسميات ليغادر المطار بطريقة شعبوية، بعد أن استقبله أعضاء الحكومة ومجاهدون وممثلون عن الأسرة الثورية، وشخصيات وطنية وأعضاء من المكتب الوطني للأفافاس، والذين قدموا في حدود الساعة الثانية زوالا عبر 3 حافلات نقلتهم إلى مطار الجزائر الدولي، أين كانوا في استقبال جثمان الراحل آيت أحمد.وكان ضمن الوفود الرسمية التي تنقلت لاستقبال جثمان المرحوم آيت أحمد الوزير الأول عبد المالك سلال، والذي كان مرفوقا بكافة أعضاء الحكومة، ولم يتغيب عنهم إلا وزير الخارجية رمطان لعمامرة، الذي كان بمطار الجزائر الدولي ساعتين قبل وصول الجثمان،لاستقبال وزير الخارجية السعودي، وغادر رفقته القاعة، كما تغيب عن الاستقبال رئيس ديوان رئيس الجمهورية أحمد أويحيى ليتأكد فيما بعد توجهه في اليوم الموالي لحضور الجنازة المزمع إقامتها اليوم بتيزي وزو، كما حضر عدد من أعضاء الأسرة الثورية ومجاهدون، على غرار لخضر بورقعة وزهرة ظريف بيطاط وشخصيات وطنية، ومسؤولين سابقين يتقدمهم بلعيد عبد السلام رئيس الحكومة الأسبق، وكذا وزراء سابقين إضافة إلى ممثلي ورؤساء الأحزاب، على غرار عمار سعيداني الذي كان ضمن المستقبلين للراحل آيت أحمد، وسفراء وممثلين عن السلك الديبلوماسي، ورئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي. مناضلو الأفافاس ومواطنون من تيزي وزو ينتقلون إلى المطارومنذ الصباح الباكر، شهد مطار الجزائر حركة غير عادية واستعدادات أمنية بالجملة، تحضيرا لاستقبال جثمان آيت أحمد، كما ملأت عناصر الشرطة والأمن بمختلف أسلاكها الطرق والشوارع المؤدية للمطار، في وقت توافد العشرات من المواطنين من ولاية تيزي وزو منذ العاشرة صباحا لاستقبال الجثمان، وكانوا يهتفون باسم حسين آيت أحمد، إلا أنهم لم يتمكنوا من دخول المطار الدولي، وبقوا هنالك ينتظرون إلى غاية مغادرة جثمانه القاعة الشرفية ليرافقوه إلى مقر الأفافاس بأعالي المرادية.وفي الأوساط الرسمية، كان أول الوافدين إلى مطار الجزائر الدولي مدير الحماية المدنية العقيد مصطفى لهبيري، الذي اجتمع بإطاراته هنالك ودعاهم إلى التزام التنظيم المحكم، والعمل بجد لتفادي الفوضى، كما قام بجولة داخل المطار للتأكد من أن كل شيء على ما يرام، وأن الأوضاع جاهزة لاستقبال الراحل المجاهد المرحوم آيت أحمد، كما شهد الوضع إجراءات أمنية خاصة، حيث كان أعوان وعناصر الأمن يتوزعون في كل ركن من أركان المطار، وبالقرب من القاعة الشرفية ليشرع أعضاء الحكومة في الوصول الواحد تلو الآخر بداية من الساعة الثالثة بعد الزوال.وكان أول الوافدين من أعضاء الحكومة وكبار المسؤولين نائب وزير الدفاع قائد أركان الجيش الشعبي الوطني، الفريق أحمد قايد صالح، ثم قائد الحرس الجمهوري بن علي، وبقية أعضاء الحكومة الذين اصطفوا في القاعة الشرفية إلى جانب الوزير الأول عبد المالك سلال، ووقف بيسار الوزير الأول رئيس المجلس الدستوري مراد مدلسي، وبيمينه رئيس المجلس الشعبي الوطني العربي ولد خليفة، مرفوقين ببقية الوزراء والإطارات، على غرار الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد، والأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعيداني، حيث كان أعضاء الأفلان حاضرين بقوة، وشخصيات ثورية ومجاهدين وأبناء شهداء، في حين اصطف في الجهة المقابلة مناضلون من المكتب الوطني للأفافاس، نساء ورجالا يتقدمهم محمد نبو، أين استمعوا لآيات من القرآن الكريم وتلاوة الفاتحة على روح الفقيد.ونزل من الطائرة القادمة من سويسرا زوجة الراحل حسين آيت احمد، جميلة آيت أحمد، التي كانت تبدو متعبة ومرهقة للغاية، وتتكئ على عكاز، وتضع على رأسها وشاحا أبيضا، وابنته بشرى وابنه يوغرطة ودخلوا القاعة الشرفية، وتحدثوا إلى أعضاء الحكومة والحاضرين، وتلقوا التعازي، قبل أن تنتهي مراسيم الاستقبال التي لم تدم أزيد من 20 دقيقة، وغادر الجميع باتجاه سيارات وحافلات كانت مركونة بالقاعة الشرفية ليتنقلوا من مطار هواري بومدين الدولي إلى مقر الأفافاس. عائلة آيت أحمد ترفض أن يكون الموكب الجنائزي رسمياوالملاحظ خلال استقبال جثمان المرحوم حسين آيت أحمد، هو أن عائلته رفضت مطلب السلطات بجعل موكبه الجنائزي موكبا رسميا، وفضلت أن يكون خروجها من مطار هواري بومدين نحو مقر الأفافاس موكبا عاديا، خاصة وأن العشرات من المواطنين كانوا ينتظرونه بالخارج، وكلهم يهتفون باسمه ويرددون الأدعية والابتهالات وحتى الأناشيد.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)