الجزائر-العاصمة - A la une

مناقصة بالملايير على مقاس متعامل واحد بالعاصمة الأمن يحقق في ''الخروقات المفضوحة للقانون''



مناقصة بالملايير على مقاس متعامل واحد بالعاصمة الأمن يحقق في ''الخروقات المفضوحة للقانون''
الصفقة تتعلق بالإشهار في الواجهة البحرية ''صابلات''
ألغت مصالح ولاية الجزائر، مناقصة تجهيز الواجهة البحرية ''صابلات'' بلوحات إشهارية وأكشاك، 5 أيام بعد الإعلان عنها، بسبب شبهات ومخالفات صارخة للقانون، جعلت هذه المناقصة على مقاس أحد المتعاملين، وتمكن المحققون من الوقوف على تجاوزات خطيرة تهدد بإسقاط عدة رؤوس بمديريات ولاية الجزائر.
الإعلان عن المناقصة يوم 2 أفريل المنصرم، قبل أن يتم إعلان إلغاءها يوم 7 أفريل بسبب مباشرة مصالح الأمن تحقيقا في الخروقات التي تشوب هذه الصفقة، في مقدمتها اقتصار مهلة تقديم ملفات الترشح على أسبوع، وهي سابقة في تاريخ المناقصات، علما أن هذه الصفقة تشمل خدمات بالملايير، فمناقصة قيمتها لا تتجاوز 700 مليون سنتيم تتم في مهلة 20 يوما. فضلا عن الغياب التام للمراجع القانونية في دفتر الشروط، وهو ما يعد تعديا على قانون الصفقات العمومية.
النقطة الثانية، تتعلق بإطلاق المناقصة من قبل المديرية العقارية بحكم اتفاق مع مديرية الأشغال العمومية، وكان من المفروض أن تطلق المناقصة من قبل مديرية الإشهار لولاية الجزائر.
وقالت مصادر مقربة من التحقيق، إن دفتر الشروط أعد على مقاس أحد المتعاملين الذي يحتكر بطريقة مريبة سوق الإشهار في الأماكن العمومية، وذهل المحققون من توفر هذا المتعامل على كل السلع التي جاءت في دفتر الشروط، من بينها 30 عمودا ضخما مخصصا للإشهار، ما جعل هؤلاء (المحققون) يتيقنون أن دفتر الشروط أعد فعلا على مقاسه، أو كما قال مصدر ''الخبر'': ''يمكن القول إن هذا المتعامل هو من حرر دفتر الشروط''.
الأدهى أن المتعامل راسل مصالح ولاية الجزائر يوم 9 أفريل لمعرفة طرق تجديد العقد بعد انتهائه، وهذا قبل حتى أن تمنح له الصفقة، والأدهى أكثر أنه ورغم ثقل وبيروقراطية الإدارة الجزائرية، فإن الرد أرسل للمعني يوم 10 أفريل، أي بعد 24 ساعة فقط من تلقيها طلب الاستعلام ما يعد رقما قياسيا في تاريخ الإدارة الجزائرية، وجاء في الرد الذي تحوز ''الخبر'' على نسخة منه، تلميح أنه يمكن تمديد العقد لعشر سنوات وفق شروط محددة.
وفي تحرياتهم اقتنع المحققون أن رغبة الإدارة في تسليم الواجهة البحرية ''صابلات'' في الآجال ليست سببا في هذا التسرع ودفتر الشروط المشكوك فيه، فكان يمكن لمصالح ولاية الجزائر إطلاق مناقصة شراء العتاد وليس مناقصة خدمات.
ملايير الإشهار في مهب الريح
قضية المناقصة رفعت النقاب عن تجاوزات خطيرة ومعاملة تفضيلية لصالح هذا المتعامل الذي يحتكر سوق الإشهار العمومي، حيث بينت التحريات عدم تسديده لحقوق البلديات من مداخيل الإشهار على مستوى الأعمدة ومحطات توقف الحافلات، حيث لم تستفد الكثير من بلديات العاصمة من حقوقها منذ 2010، فضلا عن خرق القانون من خلال تحويل مساحات الأعمدة في بعض البلديات من 12 مترا مربعا إلى 48 مترا مربعا و75 مترا مربعا، من جهة ورغم رفع مساحة الإشهار فإن ما يتم تسديده من حقوق يبقى على أساس المساحة القديمة (12 مترا مربعا). وفي هذا الإطار أمر الوالي المنتدب لبوزريعة المتعامل بسحب ثلاث لوحات إشهارية ضخمة بالطريق السريع ببن عكنون بعد أن تم تغيير المساحة المتفق عليها.
كما تبين أنه وقع تعد صارخ لأحكام دفتر شروط الإشهار في الأماكن العمومية لسنة 2006، الذي ينص على أن المتعامل يجب أن يدفع 50 بالمائة من مداخيل الإشهار للبلديات، وهو ما لم يحدث، كما ينص على أنه يتم تخصيص شهر كل سنة لفائدة الإعلانات الخاصة بحملات التوعية والتحسيس، وهو ما لم يتم أيضا. بالإضافة إلى تضخيم فواتير مواقف الحافلات الزجاجية، التي يجري أيضا التحقيق فيها.
وقالت مصادر ''الخبر'' إنه في حالة عدم اعتراض سيرورة التحقيق، فإنه سيؤدي إلى إسقاط رؤوس بالعاصمة، بعد أن تبين بأن التلاعب مس عشرات الملايير منذ عدة سنوات.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)