
يسعى حرفيو ترميم الأسنان بولاية الجزائر إلى تنظيم أنفسهم وإنشاء جمعية وطنية في الأسابيع القليلة القادمة، تضم إليها كل الحرفيين في المجال على المستوى الوطني. وأوضح السيد منير أشباح، مختص في ترميم الأسنان ل«المساء»، أن الجمعية تسعى إلى تنظيم أحسن للحرفة، مع حمل هدف سام آخر يتمثل في جلب المعاقين حركيا نحو التكوين فيها والمسبوقين قضائيا لتحقيق إدماج أفضل لهاتين الفئتين في المجتمع.نظم حرفيو ترميم الأسنان بولاية الجزائر في الفترة الممتدة بين 24 و29 ماي المنصرم في الجزائر الوسطى، الطبعة الثانية لمعرض حرفيي الأسنان الاصطناعية، شارك فيه ما يزيد عن 50 حرفيا يمثلون ولايات الجزائر وما جاورها. وقال السيد عادل زموشي، حرفي مرمّم أسنان، بأن تنظيم المعرض في طبعتيه الأولى والثانية، جاء بهدف ترتيب البيت؛ «نحن نسعى من خلال معارضنا بولاية الجزائر إلى لفت انتباه كل الحرفيين في صناعة الأسنان الاصطناعية إلى أهمية تنظيم أنفسنا، وإيصال مطالبنا إلى الجهات المعنية، بهدف تسيير أحسن لقطاعنا بما يعود بالنفع علينا وعلى الزبائن»، يقول المتحدث، مشيرا إلى أن ترميم الأسنان عبارة عن حرفة يدوية يتم فيها تلقي تكوين خاص في مخابر تعود لخواص احترفوا هذه المهنة منذ عقود. ويشير إلى فوضى تسود هذه الحرفة بالذات المقسمة حاليا بين قطاعين اثنين: وزارة الصحة والغرفة الوطنية للسياحة والصناعة التقليدية، ويقول: «من أهم الأهداف التي نسعى إلى تحقيقها بعد إنشاء جمعيتنا؛ العمل على جعل حرفة مُرمم الأسنان ملحقة فقط بالغرفة نظرا إلى كونها حرفة يدوية، صحيح أن مرمم الأسنان وسيط بين طبيب الأسنان والمريض، لكنه تابع لغرفة الحرف اليدوية، ونغتنم الفرصة لنوجه نداء إلى السلطات المعنية وجعلنا تابعين مباشرة إلى الغرفة الوطنية للسياحة والحرف اليدوية من أجل التخلص من الفوضى السائدة حاليا».وفي نفس السياق، يكشف السيد منير أشباح، مرمم أسنان منذ 23 سنة، عن أن هذا الاختصاص يعرف حاليا الكثير من الفوضى، ولعل الانقسام بين جهتين وصيتين سبب مباشر في ذلك، «فنحن نسعى إلى تنظيم قطاعنا بما ينفعنا كحرفيين وينفع الزبون الذي يدفع أموالا طائلة في سبيل ترميم أسنانه، فمثلا سن واحدة من السيراميك - أو البريج كما يعرف لدى العامة - تكلفني كحرفي في تصنيع الأسنان الاصطناعية بين 3500 و4000 دينار، في الوقت الذي تتراوح تكلفتها عند طبيب الأسنان بين 12 ألفا و30 ألف دينار.. وهذا غير معقول تماما؟ والضحية هنا طبعا هو المستهلك، لذلك فإن تنظيم مثل هذا المعرض يدخل في سياق تعريف المواطنين بحرفتنا وعملنا، مع توضيح الأمور لهم وتوجيه رسالة إلى السلطات المعنية للتدخل العاجل بغية تنظيم القطاع بشكل أحسن».وتحدث الحرفيون في ترميم الأسنان عن صحة الفم والأسنان المُغيبة تماما عند المواطنين حسبهم -، مشيرين إلى أن نسبة 90 % من الاستشارات حول الأسنان تتم بعد انهيار الأسنان الطبيعية تماما، «ثم تبدأ متاعب صناعة جسور الأسنان التي يعتقد الناس بأنها مكلفة، لكن هذا خطأ لأنه كما قلنا سابقا، فإن فوضى الأسعار التي يعتمدها بعض أطباء الأسنان في ظل انعدام المراقبة، توحي للناس بان ‘البْريج' غالي الثمن» -يقول منير أشباح-من جهة أخرى، يشير منير شباح إلى غاية سامية ستضعها جمعية مرممي الأسنان ضمن أولوياتها فور إنشائها، وهي لفت انتباه المعاقين حركيا للاستفادة من تكوين في حرفة صناعة الأسنان الاصطناعية، كونها تتطلب مهارات يدوية والحس بالتفاصيل، تماما مثل حرفة المجوهراتي، وإلى جانبهم، فئة المسبوقين قضائيا ممن يمكن جلبهم نحو هذه الحرفة لتحقيق إدماج اجتماعي أفضل لهاتين الفئتين، يشير نفس المتحدث.جدير بالإشارة إلى أن ولاية الجزائر تحصي حوالي 550 مرمم أسنان، اكتسبوا مهارات الحرفة في مخابر خاصة، وتسعى الجمعية بعد إنشائها إلى جمع كل الحرفيين المتخصصين في صناعة الأسنان الاصطناعية عبر الوطن ورسكلتهم بتخصيص تكوين مستمر في هذا التخصص الذي يشهد تقدما سنة تلو الأخرى.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : حنان س
المصدر : www.el-massa.com