تنظر اليوم محكمة الجنايات لمجلس قضاء العاصمة في قضية تفجيرات مقر المجلس الدستوري ببن عكنون في 11 ديسمبر 2007 التي تزامنت مع تلك التي استهدفت مقر المحافظة السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة، ما أودى بحياة 26 قتيلا و177 جريح في الحادثين، حسب إحصائيات تقدمت بها وزارة الداخلية والجماعات المحلية.ويفيد ملف القضية التي سبق تأجيله سابقا لغياب دفاع بعض المتهمين، بأن من بين المتابعين فيه المدعو “م. مصطفى كمال“ من عائلة ثرية، قريب السيد رضا مالك، رئيس الحكومة الأسبق، ويسعد ربراب، صاحب مؤسسة “سيفيتال”، حيث طالبته الجماعة الإرهابية المسلحة “الفاروق” التي هي على صلة بتفجيرات 11 ديسمبر 2007، من خلال اتصال تلقاه من عند “ب. عبد الرحمن” الذي يعمل تحت لواء هذه الجماعة المسلحة بـ “جلب الأدوية من صيدلية شقيقته للجماعات الإرهابية”، وطرح عليه “ف. طاهر ياسين” فكرة “حراسة الشخصيات النافذة وتتبع تحركاتهم، وبالأخص رضا مالك، رئيس الحكومة الأسبق، ورجل الأعمال، يسعد ربراب وهذا بهدف اختطافهما أو القضاء عليهما”، غير أن “م. مصطفى كمال” رفض الاستجابة للعرضين الاثنين المقترحين عليه، حسب ملف القضية، الذي يتضمن عدة متهمين بينهم عبد المالك دروكدال المكنى “أبو مصعب عبد الودود”، الأمير الوطني لما يسمى بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، والناشطين في الجماعة الإرهابية “الفاروق” التي استهدفت المناطق الحساسة من خلال عدة تفجيرات. كما وردت أسماء المتهمين في تفجيرات التاسع ديسمبر 2006، بواسطة قنبلتين حافلة نقل عمال شركة “بي.آر.سي” الأمريكية في طريق غابة بوشاوي، والتي أودت بحياة ثلاثة عمال جزائريين، على إثر معلومات سربها “ط. ياسين” مهندس بذات المؤسسة الأمريكية للجماعات الإرهابية المسلحة. وحضر جلسة المحاكمة السابقة التي تم تأجيلها إلى اليوم 232 ضحية.وتم التوصل إلى المتهمين في القضية على إثر معلومات وردت للمصالح المختصة تفيد بأن عناصر من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ينشطون بسرية بالجزائر العاصمة، كما أصبح هذا التنظيم يعتمد على أشخاص غير معروفين ليسوا محل بحث من طرف مصالح الأمن، فتمكنت مصالح الأمن من القبض على “ب. فؤاد” في 27 جانفي 2008 بعين النعجة وهو على متن سيارة من صنف بيجو 607 وبحوزته ثمانية هواتف نقالة وهاتف ثابت، حيث اعترف بنشاطه ضمن جماعة “الفاروق” التي أشرفت على تفجيرات 11 ديسمبر 2007.مجيد مصطفى
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : ق.د
المصدر : www.al-fadjr.com