
تواصلت أمس احتجاجات عشرات المواطنين القاطنين بسكنات هشة بدائرة براقي شرق العاصمة، مؤكدين عزمهم على مواصلة الاحتجاج إلى غاية الحصول على حقهم في سكنات لائقة. وأفادت وكالة الأنباء الجزائرية أن القاطنين بكل من السكنات الهشة والعمارات القديمة بحيي ”ديار البركة” و”حوش بيقا” قاموا بقطع الطريق الرئيسية والطريق المؤدية إلى مقر بلدية براقي بالعجلات المطاطية والحجارة بعد أن قضوا ليلة البارحة في العراء.وكان هؤلاء السكان قد قاموا أمس الإثنين بقطع الطريق الولائي رقم 15 على مستوى ”حوش بقة” وشارع سعيد يحياوي على مستوى حي ”ديار البركة” و جزء من الطريق الرابط بين براقي وجسر قسنطينة.وأكد المحتجون أنهم لم يعودوا يطيقون الاستمرار في العيش في تلك السكنات المهترئة التي تغمرها المياه عند تساقط الأمطار. وفضلت عشرات العائلات التي تعيش في الحي الفوضوي ”حوش بيقا” المبيت في ورشة لبناء أحد المرافق العمومية بدل العودة إلى منازلها، تعبيرا منها عن عدم التراجع عن مطلبها المتمثل في الاستفادة سكنات لائقة.وجوه الأطفال والنساء التي كانت مطلية بالسواد بسبب تصاعد الدخان جراء احتراق العجلات المطاطية صورت المعاناة التي يعيشها هؤلاء بين ورشة البناء التي شدوا رحالهم إليها خلال الليلتين الماضيتين وبين قارعة الطريق التي طوقها عناصر الأمن الوطني من كل جانب.وأجمعت العائلات التي كانت متواجدة على حافة الطريق الرابط بين براقي وبن طلحة على أنها ليست على استعداد لسماع وعود أخرى بإعادة إسكانها بعد أن وضعوا ثقتهم في السلطات المعنية. وفي حي ”حوش بيقا” الذي أصبحت سكناته خالية على عروشها منذ يومين فوق أرضية زلجة اختلط فيها الطين ببقايا العجلات المحروقة والحجارة المترامية في كل مكان، كان السكان يتحدثون في آن واحد، مؤكدين أنهم ”لن يتراجعوا عن مطلبهم في هذه المرة”، مذكرين أنهم ”يؤدون واجباتهم تجاه الوطن دون أن يتلقوا أبسط حقوقهم مقابل ذلك”.وأمام مقر بلدية براقي، تجمعت عشرات أخرى من سكان حي ديار البركة الذي تقطن فيه أكثر من 1000 عائلة، حسب تصريحات بعض المواطنين، وتسبب هذا التجمع الذي تميز بإلقاء الشباب للحجارة في غلق الطريق أمام المارة الذين كانوا يعودون أدراجهم خوفا من تعرضهم للأذى.وظلت أمس المحلات التجارية المتواجدة بشارع محمد بلعربي مقفلة لليوم الثالث، نظرا لتصاعد الاحتجاجات. وتجدر الإشارة إلى أن سكان هذه الأحياء احتجوا بسبب وضعيتهم يوم الأحد بعد تضرر سكناتهم من الأمطار التي تساقطت ليلة السبت الماضي.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ق و
المصدر : www.al-fadjr.com