الجزائر-العاصمة - A la une

.. على وقع المواجهات و"حروب الشوارع" منذ انطلاق عمليات الترحيل.. العاصمة تحت سيطرة البلطجية؟!



.. على وقع المواجهات و
ما حدث في براقي من مشادات بين شبان مرحلين حديثا من حي الشعبة بسيدي امحمد وآخرين مقيمين بحي "كابول"، لا يمكن اعتباره مشهدا استثنائيا في هذه المنطقة بالذات، على اعتبار أن براقي التي عاشت هذه الأحداث خلال حوالي أسبوع كامل، كانت قد عرفت أحداثا مماثلة خلال أواخر سبتمبر من سنة 2011، وخلال تلك الفترة أيضا.. كان "أبطال" هذه المواجهات أيضا شبان مرحلون جدد قدموا من حي الشعبة في سيدي امحمد وبين قاطني حوش الموهوب، في مسلسل يتضمن مشاهد متكررة تطفو إلى السطح من وقت إلى آخر.وعرفت العاصمة، خلال السنوات الأخيرة، العديد من الأحداث المماثلة بعضها أفضى إلى نتائج مأساوية، كما حدث مع بداية شهر نوفمير من سنة 2011 عندما توفي الشاب "جميالي كريم"، صاحب ال 18 ربيعا، في مواجهات اندلعت بالمكان المسمى "جنان حسان" في بني مسوس، بين مرحلين جدد وبين السكان القدامى في المنطقة، وهي المواجهات التي استعملت فيها مختلف الآلات الحادة واستمرت يوم 3 نوفمير من سنة 2011 إلى غاية ساعة متأخرة من الليل، قبل تدخل عناصر الشرطة من أجل السيطرة على الموقف.
وخلال منتصف شهر سبتمبر من نفس السنة 2011، شهدت "عين المالحة" ببلدية جسر قسنطينة، مواجهات عنيفة بين المرحلين الجدد القادمين إليها من "ديار الكاف" في باب الوادي وبين سكان البيوت الفوضوية التي كانت في المكان. وقد اندلعت هذه المواجهات بسبب تنازع شبان الفضائين حول أحقية إنشاء موقف للسيارات بالأحياء الجديدة، قبل أن يتدخل أفراد الدرك الوطني بقوة حتى لا تتسع هذه المواجهات إلى باقي أحياء الصفيح الموجودة هناك، والتي قدر عددها في ذلك الوقت بأكثر من 6 آلاف بيت قصديري.
ومثل هذه المشاهد تمكن إضافتها أيضا إلى ما حدث في ربيع سنة 2010 ب«تسالة المرجة" في ضواحي العاصمة، بين مرحلين إلى الحي السكني الجديد وبين السكان القدامى، وهي المواجهات التي خلفت جرحى وموقوفين ضمن مشهد آخر من مسلسل "حروب الشوارع والأحياء" التي اعتقد الجزائريون أنهم ودعوها إلى الأبد.. قبل بروز الأحداث الجديدة في براقي.
وسبق لباحثين في علوم الاجتماع أن أكدوا ل«الجزائر نيوز" أن هذه المواجهات تندلع عادة بين مجموعات سكانية ذات خلفيات اجتماعية متباينة، مشيرين إلى أنه في أوربا مثلا فإن المواطنين الذين يسكنون في منطقة معينة عادة ما يملكون مستويات ثقافية واحدة أومتقاربة في أقل الأحوال.
كما يؤكد الباحثون ذاتهم أن السلطات العمومية عليها إعداد دراسات كاملة قبل اللجوء إلى الترحيل نحو الأحياء الجديدة، مع اعتماد ترحيلات إلى أحياء كاملة يرحل إليها السكان الجدد القادمون من فضاء واحد أوفضاءات متقاربة.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)