الجزائر-العاصمة - A la une

سكوار العاصمة يجمع أنصار الأسد ومعارضيه



* الجزائريون فتحوا لهم صدروهم يتحدثون عن كل شيئا الا سوريا
الجزائر، الثلاثاء، 31 جويلية (يوليو) 2012 المحور أون لاين- هم شباب شيوخ نساء وأطفال من المسلمين والمسيح، من انصار الرئيس بشار الأسد ومعارضيه، جاءؤا الى الجزائر التي فتحت لهم الأبواب فرار من الجحيم السوري وفتيل الحرب، يختلفون عن باقي اللاجئين من نار الربيع العربي من امثال الليبين والتونسيين وحتى المصريين برفضهم الحديث عن الأوضاع الداخلية لبلدهم حتى وهي في عز ازمة يتدوالها العالم وعدساته يوما بعد اخر.
عسكر منذ بداية الأسبوع الماضي بساحة بور سعيد او سكوار العاصمة العشرات من العائلات الوافدة من مختلف المقاطعات السورية لاسيما حلب التي تعرف حرب بين القوات النظامية للرئيس بشار الأسد والمعارضة ممثلة في الجيش السوري الحر، وصنع ديكور اللاجئين السوريين صور بقدر ما استعطفت العاصمين فاجأتهم لاسيما من قبل نساء الغجر وقبائل التركمان بهندامهم الغريب.
و عكس ماعرفته الجزائر مع زائرها من اللاجئين العراقيين والفلسطينين والصحراويين في الماضي ثم التونسيين والليبيين مؤخرا فان السوريين يرفضون الخوض في حديث صحفي صحفية عن الأوضاع الداخلية لسوريا حتى وهي في عز ازمة لا يمكن اخفائها أو قبول التقاط صورة، حيث ما ان اقتربت منهم ” المحور” حتى بادرو بأجوية عفوية ” سوريا بخير نحن بالجزائر لأغراض السياحة والتجارة وسنعود قريبا ” مضفين في حديث مضرب يتناثر هنا وهناك بحديقة السكوار ” لم نتخلى عن سوريا نحن ليس مشردين بل نزلاء في الفنادق وعند عائلاتنا بالأبيار “.
* . “ننصرك يابشار “في ساحة السكوار والحديث عن سوريا ممنوع
ولعل اول صورة تستحق زواية للمعالجة الصحفية هي اكتشافنا ان عدد من عائلات اللاجئين السوريين هم من انصار النظام الحالي الذي يواجه انتقادات داخلية وخارجية بقيادة بشار الأسد، كما يشترك جموع اللاجئين السوريين في بور سعيد في عدم الحديث عن الاوضاع الداخلية السورية التي لم يبقى مبرر اخفائها،وكان اول محدثثنا بصعوبة كبيرة ابراهيم محمد الحسولي في العقد الخامس من عمره ” سوريا بخير لكن فيها حرب بقيادة اسرائيل التي لم تركع دولتنا يوميا ” يضيف بصوت عالي ” بشارنا بخير وسنعود لما تستقر الأوضاع بأراضينا ” وفي رده عن سؤال من يرتكب المجازر بسوريا قال ” أتباع اسرائيل بمساعدة اتباعهم من العرب لماذا لايفعلون هذا في غزة او القدس لو كانوا على بينة لنصرة الحريات “، وما ان انهى هذا الشيخ حديثه حتى شرع شاب ورضيع في ظهره لايتجاوز سنه السنة في الحديث عن مساوئ الأسد وطغيانه وقال بصريح العبارة رافضا الكشف عن هويته ” من ينصر الأسد اليوم يخاف من بطش النظام والجيش السوري لكن سوريا الحرة ستنتصرقريبا ” وعلل محدثنا لجوئه الى الجزائر حروبا من الحرب التي يستعمل فيها جيش الأسد كامل قواه وإمكانياته ضد عائلات عزل.
* مشتل الشام حمام دماء
وواصل محدثنا يروي مأساة الشعب السوري مع النظام بمدينة مشتل الشام التي قال عنها انها تحولت الى ميدان قصف جيش النظام دون توقف دمروا المدارس والمساجد والمنشئات دون رحمة في شهر رمضان، شوارع سوريا تملئها الدبابات والمجازر وهي مبررات اسراع قدومنا الى الجزائر عبر وساطات من تجار سوريين يستقرون في الجزائر حسب نفس المتحدث الذي أضاف انه يتوجب على المجتمع الدولي بما فيها الجزائر التحرك لوقف صناعة الموت في سوريا، وختم محدثنا كلامه بالقول ” الأسد ورجاله يبيحون كل شيئ من اجل البقاء في الحكم ” حتى ولو كان قتل الأبرياء والأطفال والنساء.
كرم الجزائريين ينقذ البعض من التسول والتشرد في انتظار ساعة الفرج
مع مرور أيام الأسبوع التي تدخل يومه التاسع من وصول بعثات العائلات السورية للجزائر أصبح التسول والتشرد ميزات هذه العائلات التي طلبت ملجئ امن في الجزائر فرارا من الانزلاقات النظامية بسوريا بدات ملامح التشرد حيث يفترشون الكرتون في الساحات الخضراء على قلتها بالعاصمة، وبات الكثير منهم لاسيما اولياء الأطفال الرضع يمتهنون التسول على امل شراء حفاظات وحليب لأبنائهم وهو مارصدته ” المحور ” بساحة الامير عبد القادر، لكن وامام هذا الوضع يعترف عبد المنعم 38 سنة من مدينة حلب أن قلوب الجزائريين بسطت لهم الرحمة والكرم والجود حيث هبت العائلات الجزائرية وفي مثل هذه الظروف كالعادة الى تنظيم افطارات جماعية فيما تكفل بعض المحسنين بدفع تكاليف الفندق للبعض من هذه العائلات خسب تاكيد منعم.
هذا على صعيد التضامن الشعبي اما على صعيد التضامن الحكومي قررت الحكومة الجزائرية التكفل ب 12 ألف لاجئ سوري بالجزائر، باتخاذ إجراءات قانونية تضمن لهم الرعاية طوال فترة مكوثهم في البلاد بتوفير كل ظروف الحياة من مأوى ومأكل ومشرب بعد معاناتهم الطويلة في طرقات وشوارع العاصمة، هذه صور وأخرى لبعض العائلات السورية في انتظار ساعة الفرج.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)