
كشف رئيس مصلحة صيانة المنشآت الفنية بمديرية الأشغال العمومية لولاية الجزائر، السيد يوسف مختاري، عن انطلاق عملية جرد وتصنيف المنشآت الفنية من جسور وأنفاق بالعاصمة وإعداد خريطة خاصة بها، من أجل التحكم في وضعها ومعرفة تلك التي تشكل خطرا على مستعملي الطرق من التي توجد في وضعية لائقة.وأوضح السيد مختاري في لقاء مع «المساء»، أن العملية تندرج في إطار صيانة المنشآت الفنية التي تتضمن الجسور، الأنفاق وجدران السند، حيث توجد عدة ورشات تعمل على تصنيف هذه الأخيرة حسب حالتها، بحكم أن تاريخ إنجاز بعضها يعود إلى العهد الاستعماري أو قبله، فضلا عن منشآت تعود إلى 20 أو 30 سنة وأخرى جديدة.وحسب المتحدث، فإن العملية جارية لتمس كل الجسور والأنفاق التي بلغ عددها إلى حد الآن حوالي 450 منشأة، أوكلت مهمة جردها وتصنيفها لمكتب دراسات، بينما ستمس العملية في المرحلة الثانية جرد وتصنيف كل جدران السند المتواجدة بالعاصمة.وفي هذا الصدد، أوضح السيد مختاري أن الهدف من هذه العملية هو وضع بطاقة تعريف خاصة بكل جسر في العاصمة لمعرفة وضعيته ونقائصه، إلى جانب صيانته أو ترميمه لتجنب وقوع حوادث، مثلما هو الأمر بالنسبة للجسر الواقع بالخروبة الذي تضرر بعد أن صدمته شاحنة يفوق ارتفاعها علو الجسر، فأحدثت خللا بهذه المنشأة التي تأخرت أشغال صيانتها بسبب طول الإجراءات القانونية الخاصة باختيار المؤسسات، مشيرا إلى أن الأمر تطلب حوالي سنتين لاختيار المؤسسة التي تقوم بترميمه وهي تعمل حاليا.وفي هذا السياق، أشار رئيس مصلحة الصيانة بمديرية الأشغال العمومية إلى أن التصليح والترميم أصعب من الإنجاز، كون الصيانة تتطلب معرفة وتشخيص مصدر العطب بصفة دقيقة، كما أن الدراسات تستغرق وقتا طويلا، فضلا عن قلة مكاتب الدراسات العاملة في ميدان الإصلاح والترميم التي يبلغ عددها حوالي سبعة مكاتب فقط، حيث أكد المتحدث أن مصلحته بحاجة إلى مكاتب تختص في هذا الميدان من خلال مساعدتها وإعطائها الفرصة لتصبح مختصة.وفي هذا الإطار، أوضح أن حوالي 25 منشأة فنية تخضع لعملية تصليح، من بينها الجسور الواقعة بشارع جيش التحرير الوطني الذي يضم حوالي 14 منشأة فنية، حيث ستفتح هذه الأيام ورشة كبيرة في شارع جيش التحرير الوطني، إذ أعدت الدراسات واختيرت الشركات التي ستقوم بالأشغال، خاصة بالنسبة لهذه المنطقة الواقعة بالقرب من البحر الذي أثرت رطوبته وملوحته على الخرسانة.وحسب السيد مختاري، فإن والي العاصمة، السيد عبد القادر زوخ، أعطى تعليمة من أجل اعتبار الجانب الجمالي في صيانة الجسور والمنشآت الواقعة بالقرب من الواجهة البحرية للعاصمة، حيث ستمس أشغال الترميم طلاء المنشآت الفنية التي تأثرت بفعل الرطوبة وإعطاء صبغة جمالية للطريق، ستمس العملية في البداية شارع جيش التحرير والطريق السريع لشرق العاصمة، إلى غاية باب الزوار كأول محور، ثم تتوسع إلى طرق أخرى، وهو برنامج ضخم سينطلق فعليا في الأيام القليلة المقبلة.أما بالنسبة لعملية الصيانة، فسيشرع فيها عند إنهاء مكتب الدراسات عمله حسب الأولويات، وهي التكفل بالمنشآت الفنية التي توجد في وضعية سيئة، منها الجسر الواقع بمخرج مدينة الرغاية على مستوى الطريق الوطني رقم 5، حيث اختيرت الشركة التي ستشرع في العمل. نفق وادي أوشايح ليس خطيرافيما يتعلق بالأنفاق، خاصة نفق وادي أوشايح الذي تثار حوله ضجة بسبب المياه التي تتسرب من سطحه، أكد مسؤول مصلحة صيانة المنشآت الفنية أن حالة هذا الأخير ليست خطيرة، حسبما أكدته مكاتب الدراسات، مشيرا إلى أن الهيكل لا يوجد به أي خطر وأن المشكل الوحيد هو المياه التي تتسرب بداخله، ويرجع سببها إلى الأحياء القصديرية التي توجد فوقه وشبكة الصرف الصحي المهترئة، إذ تصب تلك المياه في النفق، مضيفا أن الحل المثالي هو إعادة تهيئة محيط هذا الجسر، بالإضافة إلى دراسات ستنجز بغية وضع مجرى لتلك المياه المتسربة في انتظار الحل الجذري للمشكل.وبخصوص العمل الذي تقوم به المصلحة، أشار المتحدث إلى أن 80 بالمائة منه يتم ليلا، مما خلق مشكلا في العاصمة بسبب عزوف الشركات عن أداء هذا العمل الشاق الذي يتسبب فيه الأشخاص، خاصة سائقي الشاحنات الذين ترفع ضدهم دعاوى قضائية عن طريق ممثل المديرية في الدائرة الإدارية، فهناك متابعات ضد المعتدين على المنشآت الفنية خاصة منها الجسور، بالإضافة إلى حالات تعدي من طرف مجهولين، مثلما حدث مؤخرا بالنسبة لممر )بلوزداد( بالقرب من طريق السكك الحديدية، الذي كاد أن يسقط قبل إصلاحه بصفة مستعجلة ليلا.من جهة أخرى، عرج السيد مختاري على مشاكل أخرى تحيط بالمنشآت الفنية للأشغال العمومية، كتحولها إلى وكر للمنحرفين والذين ليس لديهم مأوى وحتى عائلات تقطن بصفة دائمة تحت الجسر، منها جسر طريق بولوغين، مما يعتبر عائقا للدراسات والصيانة ويتطلب وضع مدخل سفلي للمنشآة الفنية قصد الاطمئنان عليها.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : زهية ش
المصدر : www.el-massa.com