الجزائر-العاصمة - Revue de Presse

جثمان الفقيد وري التراب بمقبرة بن عكنون بالجزائر العاصمةالمجاهد والوزير الأسبق الهادي خديري في ذمة الله



اختتمت ليلة أول أمس بقصر الأمم بنادي الصنوبر، الجلسات الجهوية السابعة حول التنمية المحلية وتطلعات السكان، واختتمت معها المرحلة الثانية من الجلسات التي كان قد شرع فيها المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي، في انتظار الجلسة الوطنية الختامية المزمع انعقادها نهاية ديسمبر القادم. ويشير خبراء عن المجلس الى توقع تبني أزيد من 100 توصية هامة تهتم بجميع الجوانب المتعلقة بالتنمية المحلية، وتستجيب بشكل مباشر لتطلعات السكان وتجسد مقترحاتهم التي طرحوها في الميدان، ولعل من أبرز النقاط التي خرجت بها الورشات،  ضرورة إشراك المجتمع المدني وبقوة في كل المسائل المتعلقة بتطوير المدينة والحواضر.
وقد وصل الهرم التشاوري الذي كان قد انطلق من القاعدة بإشراك عشرات المئات من الجمعيات الناشطة والممثلة للمجتمع المدني، الى جانب الهيئات المنتخبة والجهاز التنفيذي لجميع ولايات الوطن، الى نهايته، بعد أسابيع خاض خلالها وفد الكناس جولات ماراطونية استنطق من خلالها أفكار الشباب المثقف وإبداعاتهم، كما استمع الكناس الى ابرز الانشغالات وأدق التفاصيل المتعلقة بالتنمية المحلية والمعوقات التي تحول دون تحقيقها للانطلاقة اللازمة.
وتوصل المشاركون في ختام الجلسة السابعة التي جمعت ممثلي تسع ولايات عن الوسط هي: العاصمة، البليدة، الشلف، تيبازة، عين الدفلى، المدية، تيزي وزو، البويرة والمدية.. إلى بلورة جملة من الأفكار الجادة التي عرفت مناقشات وإثراءات طيلة الجولات الخاصة بالجلسات الجهوية الست الماضية، وقد عرفت الجلسة الجهوية الأخيرة حضورا قيما ومميزا لعدد معتبر من الولاة والإطارات، وكذا الخبراء الذين أضافوا لمسة خاصة للمناقشات، وخرجوا في النهاية بجملة من المقترحات والتوصيات  ''المشرفة''، حسب الكثيرين.
وأشار خبير وعضو بالكناس، إلى توقع وفد الكناس الخروج بنحو 100 توصية ذات قيمة وبعد اقتصادي واجتماعي وتنموي بالغة الأهمية، وسيتم التوصل الى هذه التوصيات بعد القراءات واللقاءات التي سيعقدها خبراء ''الكناس'' بمقر المجلس في الأيام القادمة، لتمحيص وغربلة جميع المقترحات للخروج في النهاية باللائحة النهائية للتوصيات التي سيتم الإعلان عنها نهاية الشهر القادم ضمن المرحلة الثالثة والأخيرة من الجلسات الوطنية.
وفيما يتعلق بأبرز الإشكاليات والملفات التي أخذت أكبر حيز من المناقشات، على غرار السكن والشغل، فقد رافع المشاركون من أجل الإسراع في تخفيف الإجراءات المتعلقة بإنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مع مرافقة المتعاملين الاقتصاديين الشباب، فيما تم الإلحاح على ضرورة فرض شفافية وعدالة أكبر على عمليات توزيع السكنات الاجتماعية، وهو ما سيعمل على إعادة بعث الثقة بين السلطات العمومية والمواطن، كما تمت المطالبة بإنجاز سكنات موجهة بشكل حصري للإيجار خاصة بالمدن الكبرى.
وبالنسبة للمشاركين، فإنه من الضروري توجيه الإجراءات العمومية لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتلك الخاصة بدعم التشغيل، نحو قطاعات النشاطات ذات قيمة مضافة عالية مثل الفلاحة والسياحة والصناعات الفلاحية الصناعية والبناء والأشغال العمومية، معتبرين أن الاستثمارات العمومية والخاصة ومن خلال وضع تنظيم مكيف وإجراءات تحفيزية، وكذا تثمين الموارد البشرية عن طريق برامج تكوين وتأهيل، ستساهم في التقليص من نسبة البطالة على المدى القريب. 
كما أوصى المشاركون بضرورة التعجيل في رفع الأجر المحدد والمطلوب للاستفادة من السكن الاجتماعي، وحسبهم، فإن 24 ألف دج المفروضة حاليا لم تعد تتماشى والمتغيرات الحاصلة في الساحة الاقتصادية والاجتماعية، داعين إلى رفعها إلى حدود الـ 50 ألف دج، وبالتالي تمكين نسبة كبيرة من المواطنين من الاستفادة من هذه الصيغة بعد أن عجزوا عن توفير مستحقات شراء او بناء مسكن.
ملف أداء الجماعات المحلية وشح مواردها المالية، شكل هو الآخر صلب النقاشات، بحيث اعتبر المشاركون أن الاستغلال الأمثل من طرف البلديات للممتلكات العقارية مع  إعداد إطار قانوني، يمنح للجماعات المحلية صلاحيات إطلاق مشاريع استثمار دون المرور بالإدارة المركزية أو اللجنة الوطنية للأسواق العمومية، سيساهم بشكل كبير في تنمية الموارد المالية المحلية، وبالتالي خلق خزينة محلية على مستوى كل بلديات الوطن... فيما ستخصص لملف الجباية المحلية وطرق تحصيلها نقاشات معمقة مع الهيئات المعنية. 

انطلقت، أمس، بالجزائر العاصمة، أشغال لقاء بين نقاط الارتكاز والمجتمع المدني لتحضير التقرير الوطني الثاني حول الحكامة في إطار الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء.  ويشارك في اللقاء ممثلون عن جمعيات ومنظمات من مختلف القطاعات (اجتماعية واقتصادية) إلى جانب الأحزاب السياسية لتحضير التقرير الذي سيقدم لاجتماع الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء على مستوى القمة الذي سينعقد نهاية جانفي القادم في أديس أبابا (اثيوبيا).
 ويرأس أشغال اللقاء الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية السيد عبد القادر مساهل.   وسيتم في جلسات عامة تستمر يومين مناقشة موضوع الحكامة  والديمقراطية وكذا الحكامة والتسيير الاقتصادي وموضوع التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحكامة المؤسسات.
وفي مداخلته، اعتبر السيد مساهل أن رؤية النيباد بشأن التنمية تؤكد ضرورة حكامة جديدة ''كعامل أساسي لرفع تحديات تنمية متوازنة  وشاملة''. موضحا أن الأمر يتعلق بحكامة ''مجددة ومتعددة الأبعاد'' تشمل جوانب سياسية واقتصادية وأخرى خاصة بالمؤسسات فضلا عن الجانب الاجتماعي والاقتصادي للتنمية.
وذكر السيد مساهل في هذا الصدد بأن الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء ''تساهم في سعي الأفارقة إلى ترقية هذه الرؤية التنموية التي تأخذ بعين الاعتبار ـ كما قال- الدروس المستلهمة من تجربة العقود الأولى بعد الاستقلال''.
واعتبر أن هذا اللقاء ''يمثل مرحلة جديدة في مسار المشاورات الواسعة النطاق والتفاعل بين السلطات العمومية والمجتمع المدني الذي عززته الجزائر منذ انضمامها إلى الآلية الإفريقية للتقييم من بقل النظراء''.
وذكر الوزير في هذا السياق بالدور ''الأساسي'' الذي لعبه رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة في إنشاء هذه الآلية التي وصفها بـ''الفريدة من نوعها في العالم كونها تترجم الإرادة الجماعية للبلدان الإفريقية المشاركة في التطرق بدون مجاملة إلى المسائل المرتبطة بالحكامة في إفريقيا''.
كما أشار السيد مساهل إلى أنه فيما يتعلق بالخطة العملية وضعت الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء ''مؤشرات واستمارة أسئلة مفصلة يقوم عليها مسار تقييم الحكامة في البلدان المشاركة''.
وقال في هذا الإطار إن هذه المقاربة ''تتيح للبلدان الفرصة لإجراء عمليات تقييم ذاتي دورية وعميقة وفق نموذج تشاركي للإسهام في تعزيز الممارسة الديمقراطية''.
وأضاف السيد مساهل أنه يتم كذلك تنظيم بعثات خبراء أفارقة بقيادة مجموعة شخصيات بارزة، موضحا أنه يتم مقارنة نتائج هذه البعثات مع نتائج التقييم الذاتي بغية تمكين منتدى رؤساء الدول من تحديد الممارسات الجيدة والنقائص من أجل صياغة توصيات موجهة للبلدان الإفريقية في إطار برامج عملها.
وأكد الوزير أن ''وجاهة ومنفعة الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء تظهر جليا بمناسبة كل دورة لمنتدى رؤساء الدول''، مضيفا أن هذه الآلية فرضت نفسها كأداة ذات مصداقية للحوار والتبادل ودعم الجهود الوطنية في مجال الحكامة.
وأشار في هذا السياق إلى أن الجزائر كانت من بين البلدان الأولى التي استكملت مسار التقييم، وقام رئيس الجمهورية بعرض التقرير الخاص به خلال قمة منتدى الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء بأكرا في الفاتح جويلية .2007 
وأكد أنه تم أخذ نتائج التقييم ونقاش رؤساء الدول بعين الاعتبار في برنامج العمل الوطني حول الحكامة. وبمناسبة عقد قمة منتدى الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء سنة 2009 بأديس أبابا قدمت الجزائر أول تقرير مرحلي لها حول تطبيق برنامج العمل الوطني.
وبخصوص لقاء أمس، أبرز السيد مساهل أن هذا الأخير يهدف إلى تبادل الآراء حول التطورات الرئيسية المسجلة منذ التقرير الأول حول الجوانب الأربعة للحكامة التي تقوم الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء بتثمينه.
وينظم اللقاء على شكل أربع جلسات علنية تتمحور حول الديمقراطية  والحكامة السياسية والحكامة والتسيير الاقتصادي وحكامة المؤسسات  والتنمية الاجتماعية والاقتصادية. وأكد السيد مساهل أن ''الجزائر قد حققت تحولات في هذه الجوانب الأربعة التي سمحت بقطع خطوات  وباشرت كذلك ورشات جديدة لتسجيل إنجازات أخرى بهدف استكمال مسار عصرنة الدولة والاقتصاد وبالتالي ضمان مستقبل أفضل للأجيال الحاضرة والقادمة''.
كما أكد السيد مساهل لممثلي المجتمع المدني الحاضرين بأن إسهاماتهم ستشكل مشاركة ''قيمة'' في إعداد ثاني تقرير مرحلي ستتم مناقشته من طرف منتدى رؤساء الدول للآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء في جانفي المقبل.
واعتبر السيد مساهل أن هذا اللقاء هو ''دعم كذلك لسنة الحوار بين السلطات العمومية والمجتمع المدني الذي يشكل مؤهلا ضروريا لتكفل أفضل بالمقتضيات الجديدة للمرحلة الحالية لتنفيذ برنامج التجديد الوطني''.
ومن المقرر أن تعرض الجزائر تقريرها المرحلي الثاني حول تنفيذ برنامج العمل الوطني حول الحكامة خلال القمة المقبلة للآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء المزمع تنظيمه في جانفي 2012 بأديس ابابا بإثيوبيا. 
أما السيدة جوليان اوندزيال نييلنغا عضو في مجموعة الشخصيات البارزة للآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء فقد أكدت في مداخلتها أن ''مسألة الحكامة تحتل تدريجيا مكانة هامة في أجندة قارتنا. ويعتبر ذلك في حد ذاته مؤشرا جيدا بالنسبة للآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء التي أضحت اليوم أداة ترقية للحكم الراشد الذي باتت فائدته بالنسبة لإفريقيا أمرا بينا''.
وترى الخبيرة الكونغولية التي تشارك في هذا اللقاء كضيفة خاصة أن التقدم المحقق في مجال الانضمام وتسيير مسارات التقييم الذاتي ''مشجعا''.
وذكرت السيدة اوندزيال أن الجزائر التي تعد من بين ''البلدان الرائدة'' في الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء قد تم تقييمها من طرف النظراء في جويلية 2007 كما قدمت تقريرها المرحلي الأول في تنفيذ برنامج العمل عام 2009 مؤكدة بذلك -حسبها- ''مواصلة الحوار القائم وسط المجتمع الجزائري بهدف تقدير، باستمرار، التقدم المحقق في مجال الحكامة''.
وأشارت، من جهة أخرى، إلى أن رؤساء الدول المؤسسين للآلية سعوا من أجل مساهمة ''كلية'' للمجتمع المدني في مسار الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء باعتبارها ''طرفا كاملا''.
كما أضافت أن ''هذه المشاركة تعزز الحوار بين الدولة والمواطنين وتسمح بشفافية أكبر بينهم مع دعم الثقة''.
وأشارت السيدة اوندزيال أيضا إلى الدور ''الهام'' لوسائل الإعلام في جمع ونشر آراء السكان الذين يمكن إقحامهم في تنفيذ ومتابعة برنامج العمل''. واسترسلت تقول إن ''هذه المعلومات ترسل فيما بعد للهياكل الوطنية التي تستعملها لإعداد التقرير المرحلي الموجه للحكومة لتقديمه لمنتدى رؤساء الدول''.
وترى المتدخلة أن هذه الممارسة ''لا يمكن أن تنجح إلا إذا أشرف عليها هيكل وطني دائم يدعى لجنة وطنية للحكامة أو مجلسا وطنيا أو مرصدا وطنيا للحكامة''.
وحيت السيدة اوندزيل الجزائر لتنظيمها سلسلة ''فريدة في نوعها'' من المشاورات حول التنمية المحلية تحت إشراف المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي معبرة عن ''اقتناعها'' من أن هذا اللقاء يعد ''الحلقة الأولى'' لحوار ''مثمر'' سيظل يرافق باستمرار الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء في مشوارها في الجزائر وفي البلدان الأخري المشاركة في هذه الآلية.
أما رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي السيد محمد صغير باباس فقد أوضح، من جهته، أن التقرير الثاني المرحلي حول تنفيذ برنامج العمل الوطني حول الحكامة ''يكتسي أهمية بالغة'' من حيث أبعاده الاستراتيجة والسياسية، حيث جاء مواكبا للإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الشاملة التي شرعت فيها الجزائر.
 

سلط اليوم الدراسي حول ''تعزيز الروابط بين البرلمان والمجتمع المدني /مشاركة الشباب'' المنعقد، أمس، بإقامة الميثاق بالتعاون مع البرنامج الانمائي للأمم المتحدة بالجزائر، الضوء على المقاربة التي يفترض أن تؤطر هذه العلاقة بتبني إطار تشريعي كفيل بإرساء نظام ديمقراطي تشاركي، يلعب فيه الشباب دورا هاما باعتباره ركيزة المجتمع.
وإذ أجمع المشاركون على أهمية إرساء الميكانيزمات الضرورية من أجل تفعيل هذه العلاقة بالاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال، فقد فتحت مداخلات البرلمانيين الجزائريين باب التفاؤل من أجل ترجمة هذه الإرادة على أرض الواقع في ظل المشاورات التي أطلقت بخصوص الإصلاحات التي أولت أهمية للجانب المتعلق بالشباب.
وفي هذا الصدد، أشار السيد كمال بوناح، نائب رئيس مجلس الأمة أن الجزائر انطلقت دون رجعة في تجسيد الإصلاحات التي بادر بها رئيس الجمهورية بهدف تدعيم دولة الحق والقانون وتقوية مؤسساتها وتطوير نموها الاقتصادي بما يستجيب لتطلعات الشعب.
وأضاف في هذا الصدد أن التعاون بين المنتخبين والمجتمع المدني يعد أحدى الوسائل الأكثر ملاءمة لدعم المسار البرلماني، انطلاقا من أنه يمكن للنقاش السياسي أن يأخذ بعين الاعتبار تطلعات المواطنين خاصة الشباب.
وإذ أوضح أنه يمكن إيجاد حلول في المستقبل لتحقيق الوثبة السياسية والاقتصادية والاجتماعية المنشودة، فقد أكد السيد بوناح أن الجزائر لم تبق على هامش التطورات الحاصلة في العالم، حيث كانت السباقة في مجال التفتح الديمقراطي. وانطلاقا من ضمان هذه الاستمرارية، فقد أكد بوناح اهمية إيلاء العناية لفئة الشباب في الحياة البرلمانية في ظل الاستعداد المستمر للبرلمان والمنتخبين للاستماع إلى انشغالات المواطنين.
وهي نفس الرؤية التي تقاسمها معه عبد اليمين بوداود، نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني، الذي أشار إلى أن المشاورات حول الإصلاحات سمحت بعرض الصعوبات التي تواجه المجتمع المدني. وقال في هذا السياق إن قانون الجمعيات يكتسي أهمية بالغة على غرار القوانين الأخرى المدرجة للمناقشة على مستوى البرلمان.
كما طرح المتدخل جملة من التساؤلات التي يمكن طرحها خلال الملتقى، منها كيفية تعزيز الروابط بين البرلمان والشباب، دور التكنولوجيا والوسائل لتعزيز هذه الروابط مع بحث الأسس القانونية التي تحكم البرلمان والمجتمع المدني.
ولم يبتعد محمد الأمين شريف، المدير العام للعلاقات الاقتصادية والتعاون الدولية بوزارة الخارجية عن التاكيد على أهمية تعزيز دور المجتمع المدني لتحسين الحكم الراشد من أجل بناء مؤسساتي قادر على إرساء معالم الديمقراطية، وأشار ممثل وزارة الخارجية إلى أن الوزارة تقوم باعداد التقارير الوطنية لصياغة التدابير المنصوص عليها بمعية المجتمع المدني، كما هو الشان للتقرير الوطني حول حقوق الإنسان والذي سينطلق العمل بشأنه خلال السنة المقبلة 2012 لأجل عرضه على المجلس الأممي لحقوق الإنسان.
من جهته، أشاد السيد مامادو مباي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنسق الأمم المتحدة في الجزائر بفكرة تنظيم هذا الملتقى الذي يولي الأهمية للشباب لاسيما بعد الأحداث التي عرفتها بعض الدول خلال الأشهر الأخيرة. وأشار إلى أن رؤية هيئته تندرج في إطار تقريب الجهود لاسيما وأنها تأتي في مرحلة هامة من الإعلان على الإصلاحات في الجزائر.
وقد توالت مداخلات البرلمانيين القانونيين حول الموضوع المدرج في الجلسة الافتتاحية والخاص بـ''الآليات المؤسساتية والقانونية... مقارنة للتفاعل بين البرلمان والمجتمع المدني''، حيث أشار السيد حسين خلدون، نائب بالمجلس الشعبي الوطني أن البرلمان الجزائري ينتظر منذ خطاب رئيس الجمهورية في 15 أفريل الماضي فعلا ملموسا لتفعيل دور المجتمع المدني الذي يبلغ عدد جمعياته حسب آخر الإحصائيات 90 ألف جمعية، رغم إقراره بوجود جمعيات ''طفيلية'' تمتلك مقرات ووسائل إلا أنها تبتز مختلف الجهات للحصول على امتيازات وتمارس نشاطها ظرفيا في الاستحقاقات الانتخابية مثلا.
واعترف المتدخل بأن البرلمان لم يعد يقوم بدوره، في الوقت الذي أصبحت فيه الحكومة مصدر التشريع في الجزائر. ومن ثم فهي الأقرب إلى المواطن من خلال تقديمها لمشاريع القوانين رغم أن الإطار القانوني في البلاد متوفر وكذلك الإرادة السياسية من أجل دعم البرلمان والمؤسسات المنتخبة، مشيرا في هذا السياق إلى أن قانون البلديات يفتح المجال أمام التعامل مع منظمات المجتمع المدني والاطلاع على برامج التنمية وتحديد الخيارات.
من جهتها، أوضحت فتحية بن عبو، أستاذة قانون بجامعة الجزائر أن البلاد تواجه أزمة مؤسساتها التمثيلية، مشيرة إلى أن المجتمع المدني ليست له أي وسيلة من وسائل المشاركة للتأثير على القرار السياسي.
للإشارة فقد شارك في هذا اليوم الدراسي عدد من الجمعيات الوطنية من مختلف الاهتمامات والنشاطات بالإضافة إلى برلمانيين وخبراء جزائريين وأجانب وممثلين لعدة دوائر وزارية وهيئات جزائرية.
 

تم، بعد ظهر أمس الثلاثاء، تشييع جثمان الفقيد الهادي خديري إلى مثواه الاخير بمقبرة بن عكنون بالجزائر العاصمة، بحضور السادة نور الدين يزيد زرهوني نائب الوزير الأول ودحو ولد قابلية وزير الداخلية والجماعات المحلية وعبد الغاني هامل المدير العام للأمن لوطني.
وقد توفي وزير الداخلية والقيادي في حزب جبهة التحرير الوطني الأسبق مساء أول أمس الاثنين، عن عمر يناهز 77سنة، بعد معاناة طويلة مع المرض.
كما حضر مراسم التشييع أعضاء من الحكومة وشخصيات وطنية ورفقاء درب المرحوم في الجهاد بالإضافة إلى إطارات في الدولة والأمن الوطني وعائلة الفقيد وجمع من المواطنين.
وبهذه المناسبة الأليمة ذكر الأمين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين السيد السعيد عبادو في كلمة تأبينية أن الأسرة الثورية فقدت برحيل المغفور له الهادي خديري أحد أبنائها الذين ''جمعوا بحزم وجد بين معركة تحرير الوطن ومرحلة البناء والتشييد''.
وأوضح السيد عبادو أن المسيرة النضالية للمرحوم مفعمة بالعمل والعطاء في شتى الميادين والمواقع من أجل خدمة البلاد.
وفي هذا السياق، ذكر الأمين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين باللحظات الأولى التي التحق فيها الفقيد بصفوف الثورة التحريرية على مستوى الحدود الجزائرية المغربية حيث كان ضمن صفوف الطلبة الجنود المتخصصين في المدفعية الجزائرية لضرب عنجهية العدو الفرنسي وواصل جهاده إلى غاية تحقيق الاستقلال والحرية.
وفي مرحلة الاستقلال، تقلد المرحوم عدة مسؤوليات منها وزيرا للنقل وشغل منصب سفير الجزائر بتونس ليتولى بعد ذلك منصب مدير عام للأمن الوطني ثم وزيرا للداخلية والجماعات المحلية، كما كان الفقيد عضوا قياديا في حزب جبهة التحرير الوطني.
وعقب هذا المصاب بعث رئيس المجلس الشعبي الوطني السيد عبد العزيز زياري، أمس، ببرقية تعزية إلى عائلة الفقيد أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة نواب المجلس الشعبي الوطني، معربا لها فيها عن بالغ الأسى والحزن لوفاة المغفور له بإذن الله المجاهد الهادي الذي قال عنه أنه أحد رجالات الجزائر الذين وهبوا حياتهم من أجل استقلالها وعزتها وسؤددها''.
واعتبر رئيس المجلس الفقيد ''نموذجا لرجل الدولة الذي يضطلع بمسؤولياته على أكمل وجه في المناصب العليا التي يتقلدها'' مؤكدا أنه ''أثبت (...) جدارته طوال مساره كمسؤول سام في الدولة الجزائرية وعضو في الحكومة حيث عرف بحنكته وقدرته على التخطيط والتوجيه بما ساهم في عصرنة القطاعات الحيوية التي أشرف عليها''.

سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)