قبل أيام معدودة من الدخول المدرسي، شرع عدد كبير من الأولياء في اقتناء الأدوات المدرسية والمستلزمات الضرورية الأخرى تحسبا لهذا الموعد، لهذا الغرض خصصت بعض المحلات على مستوى المساحات الكبرى والشوارع الرئيسية بالعاصمة أجنحة خاصة بالدخول المدرسي الجديد، من خلال عرض الأدوات المدرسية، من كراريس وأقلام على اختلاف أنواعها، ومحافظ، إلى جانب محلات بيع الملابس، الأحذية والمآزر.تتنافس هذه المحلات على جذب أكبر قدر من الزبائن، من خلال التفنن في عرض السلع ووضع لافتات تعلن عن خصم في الأسعار بغية استقطاب أكبر عدد منهم. وأدى التوافد الكبير على المحلات التجارية المخصصة لبيع الأدوات المدرسية بمالكي هذه المحلات إلى زيادة عدد العاملين بها، تحسبا لهذه المناسبة التي تشهد كل سنة إقبالا كبيرا للزبائن.
ويفضل العديد من الأولياء تخصيص الأيام الأخيرة من عطلتهم السنوية لاقتناء الأدوات المدرسية لأبنائهم، خاصة العاملين منهم بنظام التناوب، حيث أوضح مواطن عامل بقطاع الصحة أنه يخصص آخر أسبوع من عطلته لابتياع المستلزمات التي يحتاجها أبناؤه في دراستهم، لاستحالة القيام بذلك فيما بعد بسبب وظيفته المسائية.
الدخول المدرسي فرصة للتجارة الموسمية لدى البعض
وجد العديد من الشباب، خاصة البطالين منهم، في بيع لوازم الدخول المدرسي مصدرا للرزق، من خلال تنصيب طاولات لبيع الأدوات المدرسية، لاسيما بمحاذاة بعض الأسواق العاصمية. وأكد العديد من هؤلاء الشباب أن تمويل طاولاتهم يكون بالتنقل إلى محلات الجملة الكائنة بسماكة العاصمة وبلدية باب الزوار، مشيرين إلى أن هذا النشاط الموسمي يستمر لقرابة أسبوعين، بعد تاريخ الدخول المدرسي المقرر هذه السنة يوم 8 سبتمبر الجاري.
في هذا الإطار، قال رضوان، صاحب ال 28 سنة، أنه يستغل كل عام فرصة الدخول المدرسي لبيع الأدوات المدرسية ب “أسعار جد معقولة ومناسبة، لاسيما بالنسبة للعائلات ذات الدخل المحدود”. ويضيف بالقول؛ “هذا النشاط الموسمي يسمح لي بربح بعض المال الذي أنا بحاجة ماسة إليه، خاصة أنني أعاني من البطالة منذ سنوات”.
استقرار في الأسعار وتفضيل المنتوج الوطني
عرفت أسعار الأدوات المدرسية “استقرارا مع ارتفاع طفيف في البعض منها”، حسب ما أفاد به بعض التجار، على غرار الكراريس التي ارتفعت أسعارها بمعدل يتراوح بين 5 إلى 8 دنانير جزائرية، مقارنة بما كانت عليه خلال الموسم الدراسي المنصرم.
في هذا الصدد، أوضح أحد تجار الأدوات المدرسية بشارع باب عزون (الجزائر العاصمة)، أن سعر الكراس من صنف 96 صفحة يتراوح بين 25 و30 دينارا جزائريا، بعد أن كان يتراوح بين 20 و25 دج الموسم الماضي.
أما أسعار المحافظ فتتراوح بين 250 إلى 1500 دينار جزائري، حسب حجمها، جودتها وبلد المنشأ، إذ تعتبر المحافظ المصنوعة محليا الأكثر رواجا نظرا لأسعارها المعقولة التي قد تصل إلى 800 دج، فيما تتراوح أسعار المآزر، سواء الخاصة بالذكور أو الإناث، بين 300 و1200 دج، حسب نوعية كل منتوج.
ولم يخف العديد من الأولياء امتعاضهم من رداءة بعض المنتوجات المعروضة، وفي مقدمتها المحافظ والمأزر، لاسيما تلك المستوردة من دول آسيوية.
وإن كانت أسعار الأدوات المدرسية قد عرفت استقرارا بما يتناسب القدرة الشرائية للأولياء، فإن العديد منهم، خاصة أصحاب الدخل المحدود، أكدوا أن توالي المناسبات من شهر رمضان، عيد الفطر المبارك، فموسم الاصطياف، ثم الدخول المدرسي “أثقل كاهلهم وأثر سلبا على ميزانيتهم”.
تلاميذ يعتمدون على سواعدهم لشراء الأدوات المدرسية
ومن أجل مساعدة الأولياء على مواجهة مصاريف الدخول المدرسي، يفضل العديد من التلاميذ صرف الأموال التي وفروها خلال عملهم الموسمي في فصل الصيف لشراء مستلزمات الدراسة، وهو حال مروان، 16 سنة، الذي التقيناه عند محل وهو يقتني محفظة وبعض الأدوات المدرسية من الأموال التي جناها من عمله في محل لبيع المثلجات بالعاصمة.
ويرى مروان في ذلك نوعا من المساعدة لوالده وإخوته الثلاثة المتمدرسين، خاصة أن تجهيز تلميذ واحد يستلزم -كما قال- صرف مبلغ مالي يتراوح بين 5 إلى 8 آلاف دج.
يذكر أن أكثر من 8 ملايين تلميذ من الأطوار التعليمية الثلاثة (الابتدائي، المتوسط والثانوي) سيلتحقون بمقاعد الدراسة يوم الأحد المقبل، إيذانا ببداية السنة الدراسية 2013- 2014.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : المساء
المصدر : www.el-massa.com