
أرجأت محكمة الجنايات بمجلس قضاء العاصمة إلى الدورة الجنائية القادمة، النظر في ملف الأمين العام السابق لمجلس قضاء الجزائر ”ب. أمين” خلال الفترة الممتدة بين 2001 و2007، المتابع بجناية تبديد أموال عمومية وتزوير وثائق إدارية من قبل موظف عمومي، المتابع مع المدعو ”ت.ع”، حرفي في أعمال الحدادة والأثاث، الذي وجهت له تهمة المشاركة، ومسير شركة ”روكسرام” للمنتجات الورقية المتهم بجنحة إبرام صفقة مع مؤسسة خاضعة للقانون العام مع الاستفادة من سلطة وتأثير أعوانها.وقررت المحكمة إرجاء فتح الملف لغياب المتهمين ”ت. عاشور” و”ع. كمال”، والذي عاد مجددا إلى جنايات قضاء العاصمة إثر قبول المحكمة العليا الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة عن ذات الهيئة القضائية في 11 أفريل 2011 في حق المتهمين، على رأسهم الأمين العام السابق للمجلس ”ب. الأمين” الذي أنكر التهمة المنسوبة خلال جلسة محاكمته، ورفض الإجابة عن أسئلة القاضي والتزم الصمت. وتنسب للمتهمين الأفعال المتابعين بها بناء على وقائع تعود إلى عملية التفتيش التي أشرف عليها مدير الدراسات بوزارة العدل، بناء على تعليمات وزير العدل حول الجوانب التسييرية والمالية لمجلس قضاء الجزائر، أين كان وقتها ”ب. الامين” مكلفا باقتناء مختلف التجهيزات والأدوات والأثاث ومشاريع إصلاحها بالمجلس، وأفضت العملية إلى اكتشاف أن مستندات المحاسبة غير كاملة وسجلات نشاط المجلس بين سنتي 2001 و 2003 غير مرقمة وغير مرقعة، كما أن الكتابات المحاسباتية خاطئة خلافا لما نصت عليه القوانين. وعن نشاط 2004 تم العثور على صور ومستندات الإلتزام بالدفع والفواتير، لكن أصولها مفقودة، وفي 2005 عدم وجود حوالي 20 حوالة. وثبت أن ”ت. عاشور” الحرفي في أعمال الحدادة والأثاث قد أنجز أعمال تصليح الأثاث بالمجلس خلال سنتي 1995 و1996 دون وصلات الطلب ولم تتم الاستجابة لدفع المستحقات.. وشرع ابتداء من 2001 الأمين العام السابق بتسوية وضعيته المالية عن طريق إعداد وصلات الطلب لاحقة بطريقة غير قانونية، وأن عدد الوحدات التي تم إصلاحها مرتفع بالنظر للفواتير المقدمة التي تم تسديدها إلى المقاول ”ت. ع”، وأن الأسعار المطبقة تفوق الأسعار المتفق عليها، حيث وصلت القيمة الإجمالية لعمليات الإصلاح حسب الفواتير المقدمة إلى 9.443.381.60 دج. كما أن أسعار اقتناء الأثات الجديد فاقت الأسعار المطبقة خلال سنتي 2006 و2007 . ومن جهة اخرى توصلت الخبرة المنجزة في 9 جوان 2008 إلى عدم وجود ثغرات مالية أوخروقات كبيرة لقوانين التسيير أوصرف المال العام لأغراض شخصية أوتحويل إعتمادات مخصصة عن مجراها القانوني، وبالتالي عدم وجود تبديد لأموال عمومية. وخلصت ذات الخبرة المنجزة إلى وجود نقائص وغياب إجراءات التسيير الداخلي بالمجلس وغياب المراقبة الداخلية والخارجية للوصاية بجانب تسيير الموارد المادية، إضافة إلى غياب جزء كبير للوثائق المحاسبية والسجلات مع عدم معرفة تاريخ ضياعها لانعدام الجرد عند تنحية الأمين العام السابق من مهامه، إضافة إلى وجود ضعف في تكوين الموظفين وعدم التحكم في نفقات الميزانية وغياب الجرد السنوي للأثاث والفواتير وكشوف تقييمية للمتعامل الحرفي.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الفجر
المصدر : www.al-fadjr.com