الجزائر-العاصمة - A la une

بعد هدنة أشهر..فتيل الاحتجاجات يشتعل من جديد بالعاصمة ومناطق متفرقة بالجزائر



بعد هدنة أشهر..فتيل الاحتجاجات يشتعل من جديد بالعاصمة ومناطق متفرقة بالجزائر
عادت الاحتجاجات لتملأ الشوارع والأحياء السكنية بعديد المناطق عبر التراب الوطني، ولم تشفع الخرجات الماراطونية للوزير الأول عبد المالك سلال لمختلف الولايات، في تهدئة غضب السكان الناقمين على أوضاعهم الاجتماعية، سيما السكن، وانعدام المرافق الضرورية، والربط بشبكات الماء والغاز.ففي الجزائر العاصمة قام سكان بلدية سطاوالي بمحاصرة مقر البلدية، الثلاثاء، مشكلين حزاما بشريا منع والي الولاية الجديد عبد القادر زوخ من دخول مقر المجلس الشعبي البلدي، في إطار زيارة العمل والتفقد التي كان يؤديها لمناطق مختلفة بالولاية.وتلقى الوالي عبد القادر زوخ الذي يعرف عليه بأنه صاحب تجربة كبيرة في منصب وال، مشاكل المواطنين الذين وجهوا له تهما بعدم التكفل بقضاياهم، ما يعني أن التقصير يمتد إلى فترة الوالي السابق محمد لكبير عدو.وتجمع السكان أمام مدخل البلدية بينما نساء يبكين ويصرخن في وجه الوالي، تعبيرا عن الغضب من التهاون وعدم التكفل بمتطلبات الحياة اليومية بالمنطقة، ولم يتمكن المسؤول الأول على ولاية العاصمة والوفد المرافق له من دخول مقر البلدية للحديث مع رئيس البلدية والمسؤولين المحليين.وبسطاوالي دائما دعت لجان إحياء لشن إضراب عام عن الطعام، وهي سابقة خطيرة في تاريخ الاحتجاجات في الجزائر، حيث لم يسبق أن جائت دعوة للإضراب عن الطعام من طرف لجان الأحياء السكنية ومحاولة تعميمها على كل سكان البلدية، ما يعني أن المعانة شديدة وجرح المآسي الاجتماعية عميق.وطالب المواطنون المحتجون بسطاوالي بإلغاء القائمة السكنية المعلن عنها ببلدية سطاوالي حول المستفيدين من السكن التساهمي، وإعادة النظر فيها من خلال برمجة كل السكنات المنجزة بإقليم البلدية من أجل السير الحسن لتوزيع السكنات.وبدا والي العاصمة متعضا من درس"سطاوالي" حيث فور إنهاء زيارته صرح بأنه لا توجد أية قائمة سكنية جاهزة حتى الساعة، على مستوى الولاية، بنية تهدئة خواطر الناس، لكن من شأن تصريح كهذا أن تكون له أثار معاكسة، بتأجيجه الشارع العاصمي المتلهف للإفراج عن مختلف السكنات المنجزة والتسريع بوتيرة انجاز البرامج المسجلة، واتخاذ مزيدا من الإجراءات العملية لامتصاص أزمة السكن الخانقة بالولاية.وبالعاصمة أيضا تفجر غضب العشرات من المواطنين بحي الشراربة ببلدية الكاليتوس، وأدى غضب المواطنين إلى غلق الطريق الوطني الرابطة بين مفتاح وبلدية واد السمار، وإضرام النار في العجلات المطاطية بالقرب احتجاجا على ما أسموه "الإقصاء والتهميش" و"سوء المعيشة".وغير بعيد عن "شرابة" تفجر الوضع أيضا بالعديد من أحياء بلدية براقي حيث حالة احتقان بلغت مداها الاثنين، بالموازاة مع خرجات والي العاصمة التفقدية لأرجاء الولاية، حيث طالب المحتجون برحيل رئيس البلدية وحملوه مشاكلهم الاجتماعية "التي ازدادت سوءا".وقطع المحتجون الطرق بالمتاريس والعجلات المطاطية وإضرام النيران وتحول المشهد "لانتفاضة" استعملت فيها زجاجات "المولوتوف".كما احتج سكان حي ديار البركة وكابول وسليبة وحوش بيقة، بسبب البيوت الهشة والقصديرية التي يقطنون فيها، وطالبوا بالترحيل الفوري لسكنات لائقة تحفظ لهم كرامتهم.وخارج العاصمة عرفت ولاية أدرار، الثلاثاء، غضبا شعبيا مصحوب بأعمال شغب بقلب المدينة عاصمة الولاية ولم يؤدي اجتماع الأمين العام للولاية بوفد عن الشباب المحتجين إلى تهدئة الخواطر رغم الوعود التي قدمها مسؤولو الولاية التي كانت موطئ قدم الوزير الأول عبد المالك سلال في زيارته المنطقة يوم 7 نوفمبر الماضي.كما عادت موجة الاحتجاجات بقوة إلى واجهة الأحداث مؤخرا بولاية بجاية التي شهدت مختلف مناطقها غضبا للسكان إزاء سير المصالح والمرافق الإدارية وتعثر التكفل بالاحتياجات ومتطلبات الحياة اليومية.وتجددت الاحتجاجات، الثلاثاء، بدائرة سوق الاثنين بالولاية ذاتها، حيث دعا السكان لشن إضراب عام للمطالبة باستكمال مشروع للغاز الطبيعي، وقام المحتجون بقطع الطرق على غرار الطريق الوطني رقم 9 الرابطة بين بجاية وسطيف والطريق الوطني رقم 43 الرابطة بين بجاية وجيجل.وعقد،الثلاثاء، اجتماعا عاجلا بمقر الولاية محاولة من المسؤولين المحليين لاحتواء الوضع والتخفيف من حدة التوتر واقتراح حلول ميدانية كفيلة بحل المشاكل العالقة.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)