
عندما تضطر الحكومة للاجتماع بولاية الجزائر من أجل معالجة مشاكل العاصمة، فهذا يعني أن الأزمة بعاصمة البلد وصلت إلى حد لا يطاق، ويعني أيضا أن السلطات المحلية للولاية الجزائر أصبحت في حكم العاجزة عن تسيير وحل مشاكل العاصمة. لابد من التذكير في هذه المناسبة أن مشاكل العاصمة تتمحور حول:-السكن: النقص الفادح في السكنات خلق أزمة حقيقية وتفرعت عنها أزمات أخرى لا تقل في خطورتها عن أزمة السكن بل تجاوزتها في الكثير من الأحيان، منها على سبيل الذكر الأحياء القصديرية، الفوضوية، الأوساخ، الجريمة، الانفلات الأمني…..-أزمة الاختناق، إذ أصبحت التعداد البشري والخدماتي لا يتماشى مع الإمكانيات المحدودة للعاصمة، وهنا أيضا تفرعت مشاكل أخرى وأزمات أخرى عن هذه الأزمة..-فوضى المدينة، فقد غابت ملامح المدينة، الحضارية، الثقافية، والاقتصادية عن العاصمة التي أصابها التريف.. وهذا أيضا خلق صعوبات في سلوكات الناس وعاداتهم…. إذن مشاكل العاصمة عديدة ومتعددة، لكن ما خصص لها من برامج وأموال في العشريتين الماضيتين أيضا ضخم وكبير… فأين الخلل؟ ببساطة اعتقد أن الخلل يكمن في إهمال روح المدينة، بل في قتلها المتعمد.. وهذه لب الأزمة أو الأزمات التي تعيشها من كانت توصف بلؤلؤة البحر الأبيض المتوسط.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الحياة العربية
المصدر : www.elhayatalarabiya.com