الجزائر-العاصمة - A la une

الأقبية ومداخل العمارات تتحول إلى ملاذ للمنحرفين تفاقمت في العاصمة وما جاورها



الأقبية ومداخل العمارات تتحول إلى ملاذ للمنحرفين                                    تفاقمت في العاصمة وما جاورها
أضحت مداخل العمارات والأقبية عبر شوارع العاصمة والمناطق المجاورة لها ملاذا للمنحرفين والمراهقين، الذين استغلوا فرصة فتح أبواب العمارات بما أن هذه الأخيرة تعد ملكية جماعية لجل قاطني العمارة، لتنتشر بهذه الأماكن الإنحرافات المختلفة التي يتفنن فيها قاصدوا هذه الأمكنة لتستفحل بذلك بعض الأفعال المخلة بالآداب العامة إلى جانب بعض الإنحرافات الأخرى على غرار السرقة والإدمان، في ظل عدم وجود رادع لهؤلاء غير المواطن البسيط.
ولم يستطع أغلبهم كبح الظاهرة
وفي حديث مع بعض المواطنين الذين التقتهم »السياسي« في ضواحي العاصمة، أبدوا انزعاجهم من استفحال هذه الظاهرة التي عرفت انتشارا رهيبا خلال الآونة الأخيرة، (أ. ص) يبلغ من العمر 41 سنة ويعيش مع أسرته الصغيرة بحي بلوزداد، أكد أن حيهم يشهد مثل هذه الحالات مرارا وتكرارا خصوصا وأن حي بلوزداد يعرف بكثافة سكانية معتبرة نهارا وليلا، حيث صادف شخصيا امرأة في عقدها الثالث كانت على مستوى عماراتهم على الساعة السادسة صباحا ولدى سؤاله لها عن سبب تواجدها هناك، أخبرته بأنها أخطأت في العنوان أما شاب يبلغ من العمر 38 سنة، فقد أبدى استياءه هو الآخر من استفحال هذه الظاهرة خاصة وأن عديد المراهقين والمنحرفين أصبحوا يتخذون من مداخل العمارات أماكن للدردشة بين الجنسين وما شابه ذلك، أما إحدى ربات البيوت، فقد أفصحت أن هذه الظاهرة أصبحت مصدر قلق وإزعاج لأسرتها بالكامل بما أنهم يقطنون في الطابق السفلي الذي يشهد ضجيجا على مدار اليوم، وكشفت ذات السيدة أن عمارتهم تشهد توافد المراهقين الذين يستغلون فرصة غلق العائلات لأبوابها حتى تكون الفرصة سانحة لتبادل أطراف الحديث والدردشة المطولة بين المراهقين من شتى الجنسين، أما سيدة أخرى، فقد تطرقت إلى الضوضاء والفوضى التي يحدثها هؤلاء قائلة »هم مراهقون في أغلب الأحوال يتعمدون إزعاج الناس بما أنهم يقصدون باحة بيوت الآخرين واستغلال الفرصة لقضاء بعض الوقت هناك«. وفي نفس الموضوع واصل (ه. م) وأكد أن أغلب العمارات على مستوى الجزائر العاصمة لا تستطيع التحكم في زوارها بما أن الحيز مشترك بين الجميع ولا أحد بإمكانه غلق الأبواب حتى في ساعات متأخرة من الليل، وأضاف أن مشكلة ترك الباب الرئيسي مفتوحا هو سبب رئيس لدخول الغرباء إلى العمارات.
أفعال مخلة بالآداب العامة تتصدر القائمة
وتطرق البعض ممن وجهنا لهم تساؤلاتنا إلى انعكاسات هذه الظاهرة على قاطني العمارات ذاتهم، حيث أشار البعض أنهم أصبحوا معرضين لحالات السرقة والإعتداءات أكثر من أي وقت مضى دون الحديث عن بعض الآفات الاجتماعية الخطيرة، حيث تتصدر الأفعال المخلة بالحياء القائمة، إذ أكد بعض المواطنين أن عديد المراهقين أصبحوا يتخذون من مداخل العمارات ملجأ لهم، فبعضهم يضرب مواعيد محدّدة سلفا عبر مداخل العمارات المتواجدة في العاصمة وضواحيها، وبعضهم يستغل فرصة التواجد في الصباح الباكر بما أن الفترة الصباحية تطبعها قلة الحركة والسكون في غالب الأحيان، والبعض الآخر يستغل فرصة القيلولة بما أنها هي كذلك تتميز بقلة الحركة، وأفصح بعض المواطنين أن مداخل بيوتهم أصبحت ملاذا آمنا للعشّاق خاصة المراهقين منهم.
وقد أفصح بعض المواطنين على أنهم لم يستطيعوا كبح الظاهرة التي استفحلت خلال الفترة الأخيرة على الرغم من وصول بعض الظواهر إلى مصالح الأمن نتيجة تبليغات المواطنين ذاتهم، غير أن الكثير من المواطنين يرفضون الإشتباك مع المنحرفين ويكتفون بطردهم من المبنى فحسب.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)