
أفاد مصدر مطلع أن تحقيقا قضائيا أعيد فتحه من جديد، حول صفقات مشبوهة بقيمة 3 آلاف مليار سنتيم لإنجاز 2038 شقة بالدار البيضاء بالعاصمة؛ البعض منها أنجز والبعض الآخر لازال قيد الإنجاز. يأتي قرار إعادة فتح هذا الملف الذي يحمل رقم 5534 بعد أن تم حفظه بتاريخ الثامن عشر من شهر أفريل سنة 2009، من طرف النائب العام لمجلس قضاء العاصمة بناء على تحقيقات الشرطة الاقتصادية لأمن العاصمة التي جاءت سلبية، وأكدت أنه لا شبهة في المشاريع.وامتدت التحقيقات المتعلقة بخروقات العقار، إلى عدد من المسؤولين السامين ببعض مؤسسات الدولة كالولاة المنتدبين وولاة الجمهورية ورؤساء المجالس البلدية ومؤسسات عقارية تحت الوصاية المباشرة لوزارة السكن والعمران؛ حيث كانت هي المسؤولة على إنجاز الآلاف من السكنات التساهمية في صيغ عقود البيع بالإيجار على مستوى العاصمة. وفي هذا الصدد تم منع بعضهم من مغادرة التراب الوطني وحجز جوازات ووثائق سفرهم على غرار مسؤول سابق بمؤسسة ترقية السكن العائلي ببجاية. وفي هذا الصدد تم التحقيق في المساحة المصرح بها في الوثائق القانونية حيث شملت موقع القطعة الأرضية في مخطط مسح الأراضي التي تحمل رقم 35 بباب الزوار التي تعود ملكيتها الأصلية للدولة برقم 102 الموثقة سنة 1966، كما تم استصدار أوامر بمهمة لصالح محققين مختصين من أجل الاستماع للمدير السابق بمؤسسة ترقية السكن العائلي ببجاية إلياس بن إيدير، والمدير العام الحالي للمؤسسة الوطنية للترقية العقارية الكائن مقرها بسعيد حمدين بحيدرة، وتناول التحقيق مع المعنيين طلب الاطلاع على أرشيف الوثائق للتأكد من موقع القطعة الأرضية ومساحتها الإجمالية، إضافة إلى البحث والتحري عن شرعية عملية البيع والشراء للعقار المقدر بأكثر من 12 هكتارا.وشمل التحقيق أيضا، المعايير التي تم على أساسها إسناد مشروع فيه الآلاف من الشقق السكنية والمحلات التجارية إلى مؤسسة لا يتجاوز رأس مالها الاجتماعي نصف مليار، في وقت تجاوز سعر الأرضية فقط أكثر من 1500 مليار سنتيم، بغض النظر عن تكلفة الإنجاز في الفترة التي عرفت ارتفاعا مذهلا في أسعار مواد البناء بلغ الكيس الواحد من الإسمنت أكثر من 600 دينار، علما أنه توجد 19 مؤسسة لترقية السكن العائلي منتشرة عبر الوطن.كما طالت التحريات القوائم الإسمية للمستفيدين من المشروع في الحصة المخصصة من طرف الولاة المنتدبين وكذا والي العاصمة، تبين أن بينهم مسؤولين نافذين بمختلف المصالح والإدارات الرسمية وفنانين. ويأتي أمر رئاسة الجمهورية بمباشرة التحقيقات في الملف، بعد إثارة الموضوع بمبنى المجلس الشعبي الوطني من طرف النواب في مساءلة لوزير الداخلية، وكذا للمطالبة بإيجاد الحل لفك الانسداد الحاصل ببلدية القصبة بالعاصمة.تجدر الإشارة إلى أن النائب العام لمجلس قضاء العاصمة زغماتي صرح خلال انطلاق السنة القضائية الجديدة، أنه يشرف عليها بصفة مباشرة تم فتحها بصفة تلقائية من طرف النيابة العامة قصد التحقيق بعد ورود معلومات بوجود شخصيات نافذة وراءها.المدير العام للمؤسسة الوطنية للترقية العقارية: ''التحقيق جاء بأوامر من جهات عليا''أكد أمس، المدير العام للمؤسسة الوطنية للترقية العقارية بسعيد حمدين بالعاصمة السيد بوزرارة في تصريح لـ''الخبر''، أنه حقيقة تنقل قاضي بأمر من الجهات العليا في البلاد للتحقيق في قضية المشروع السكني الذي ضم أكثر من 2000 شقة على 19 هكتارا بإقليم الدار البيضاء، وأضاف السيد بوزرارة أن ذات القاضي استمع إليه، كما استمع إلى مسؤولين في فرع ذات المؤسسة بباب الزوار.وعن معطيات القضية، فأوضح أنه لم يكن مسؤولا عليها، باعتبار أن الوالي السابق للعاصمة السيد نوراني هو الذي تعاقد مع فرع مؤسسة ترقية السكن العائلي ببجاية، قبل حلها وإنشاء مؤسسة أخرى هي المؤسسة الوطنية للترقية العقارية، كما أن ذات المشروع ما زالت الأشغال جارية به في شكل ورشات بناء.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : الجزائر: ياسين.ب
المصدر : www.elkhabar.com