تعرف كافة مشاريع البناء والاستثمار بأعالي العاصمة تعطلا تاما بسبب امتناع السلطات المحلية عن منح رخص البناء والتشييد، ويدوم هذا الوضع منذ أربع سنوات تقريبا بسبب دراسة جيولوجية أقرها الوالي السابق للعاصمة في 2009 عقب تحرك الأرض بهذه المنطقة إلا أنها لم تنته وأدخلت السكان والإدارة في حرب بيروقراطية كبيرة.لا يفهم مواطنون ومستثمرون بأعالي العاصمة كبوزريعة وضواحيها التابعون إداريا لمقاطعة الوالي المنتدب لبوزريعة، خلفيات امتناع البلدية عن منح رخص البناء لأصحاب ملكيات شرعية لمباشرة مشاريعهم السكنية أو الاستثمارية، ولا يتعلق الأمر في حالة سكان أعالي العاصمة، بمجرد إجراءات بيروقراطية بل بقرار موقع من طرف والي العاصمة السابق محمد عدو كبير، بمقتضى دراسة جيولوجية انطلقت ولم تنته منذ أربع سنوات.
هذه الحالة تأكدت منها "الجزائر نيوز" لدى مسؤول هام في قطاع السكن والعمران والمدينة، وتبيّن أن الدراسة الجيولوجية لم تنته بعد إلى الشكل الذي يسمح بإعادة فتح المجال أمام المجلس الشعبي البلدي لبوزريعة وبلديات أخرى تابعة للمقاطعة الإدارية ببوزريعة، لمنح رخص البناء لطالبيها.
هذا، وتملك "الجزائر نيوز" مراسلات عديدة لتعاونيات ومجموعة من المستثمرين في مشاريع خاصة سكنية وأخرى مختلفة، موجهة إلى كل من رئيس الجمهورية ووزير الداخلية ووزير السكن والعمران ومديرية البناء والتعمير بالعاصمة ورئيس بلدية بوزريعة بينها مراسلات تلفت نظر المسؤولين إلى أن الدراسة الجيولوجية التي اعقبت انزلاقات للتربة بأعالي العاصمة شملت مناطق لم تمسسها الظاهرة، ومن بين ما تذكره المراسلات منطقة "لافيجي الهضاب العليا".
المشكلة التي يطلب السكان حلها عاجلا هي التمييز بين المناطق التي تشملها الدراسة بالضرورة والتي لا تشملها، ثم التعجيل في إنهائها وتسريح منح رخص البناء لطالبيها الذين تعطلت مشاريعهم بسبب الدراسة الجيولوجية التي من المفروض أن تكون قد صدرت نتائجها، ويتساءل مواطنو أعالي العاصمة عن خلفيات "جعلنا ندفع ثمن بيروقراطية الإدارة وطول دراسة جيولوجية لأربع سنوات ورهن مستقبل أبنائنا".
هذه الحالة دفعت بساكنة المنطقة إلى إعلان حرب تشييد فوضوي دون رخصة، بعدما طال انتظار الضوء الأخضر الإداري بالطرق القانونية والشرعية، وهو ما يُنذر على ضوئه المعنيون بإمكانية خروجها عن إطارها القانوني في أية لحظة "للحقرة والظلم الذي لم يرفعه عنا أحد"، إذ يُلمح البعض إلى أن ورقة الشارع تبقى الورقة الوحيدة التي لم يلعبها هؤلاء، خاصة وأن السلطات المحلية ترد عليهم في كل مرة بأن قرار منح الرخص ينبغي أن ينزل من "فوق"، إلا أن ذلك يبقى دوما رهن الأدراج.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عبد اللطيف بلقايم
المصدر : www.djazairnews.info