قالت تقارير إعلامية أن رئيس الوزراء أحمد أويحيى أجل اجتماعين وزاريين إلى الرابع والسادس من شهر ايلول (سبتمبر) القادم، وهو فسر على أنه دليل انتهاء الجرعة الإضافية التي منحت للحكومة الحالية، التي كان يفترض أن ترحل مباشرة بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة، والتي جرت في أيار (مايو) الماضي، لكن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة اختار الإبقاء عليها إلى وقت لاحق.
وينتظر حسب الأخبار المتداولة في الساحة السياسية أن يتم الإعلان عن الحكومة الجديدة في أية لحظة، وأن الإعلان يبدو وشيكا أكثر مع قدوم كل يوم خميس، على اعتبار أن الحكومات كانت في الغالب تعين وتعزل في أيام الخميس طوال حكم الرئيس بوتفليقة، أي منذ العام 1999.
كما أن الرئيس بوتفليقة كان قد ألغى جلسات مساءلة الوزراء التي تعود تنظيمها كل شهر رمضان منذ عدة سنوات، وهو ما فسر أيضا على أنه مؤشر على نهاية 'صلاحية' الحكومة الحالية.
وتضاربت المعلومات المسربة أو تكهنات المراقبين بخصوص تشكيل الحكومة القادمة، فالبعض يراهن على أن الفريق الحكومي الجديد سيكون جديدا فعلا، وأن وجوها لم يسبق لها الاستوزار ستدخل قصر الدكتور سعدان (مقر رئاسة الوزراء) وأن التغيير هذه المرة سيكون شاملا، خلافا لما جرى في المرات السابقة، علما وأن هناك وزراء قضوا أكثر من 13 سنة داخل الجهاز التنفيذي، بل إن أحد الوزراء قضى أكثر من 18 سنة داخل الحكومة، ويتعلق الأمر بوزير التعليم أبو بكر بن بوزيد الذي يلقب بعميد الوزراء.
ويرى فريق آخر أن الحكومة لن تشهد تغييرات كبيرة، وأن الرئيس بوتفليقة سيحتفظ بنفس الوجوه تقريبا، وذلك تطبيقا لشعار الاستمرارية، علما وأن بوتفليقة يؤمن بأن الحكومة يجب أن تطبق برنامجه هو، وليس برنامج الأغلبية، كما أن الرئيس بوتفليقة خلال الخمس سنوات الأخيرة، لم يجر أي تغييرات جذرية على الحكومة.
ويبقى منصب رئيس الوزراء هو الذي يطرح إشكالا، فحظوظ أحمد أويحيى في الاحتفاظ بمنصبه تبقى قائمة، حتى وإن بدت ضئيلة، فأويحيى رغم ما يشاع هنا وهناك عن علاقته بالرئيس بوتفليقة، هو من عمر لأطول مرة على رأس الحكومة، بدليل أنه يشغل هذا المنصب منذ 2008، وسبق له أن تولاه من 2003 إلى 2006، في حين أن عبد العزيز بلخادم تولى هذا المنصب من 2006 إلى 2008، وعلي بن فليس تولى رئاسة الحكومة من آب (أغسطس) 2000 إلى اذار (مارس) 2003، أما أحمد بن بيتور فلم يعمر على رأس الجهاز التنفيذي إلا لمدة لا تتجاوز ستة أشهر من 23 كانون الأول (ديسمبر) 1999 إلى 27 اب (اغسطس) 2000.
وترشح مصادر أخرى أن يتم تعيين وجه جديد أو جديد قديم على رأس الحكومة، فعودة عبد العزيز بلخادم زعيم الأغلبية إلى رئاسة الوزراء أمر قائم، كما أن الاختيار قد يقع على وجوه من داخل الحكومة مثل عبد المالك سلال وزير الموارد المائية الذي أصبح اسمه مصاحبا لأي كلام عن تغيير حكومي، إضافة إلى وزير البيئة السابق شريف رحماني، ووزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي، وكذا وزير الأشغال العامة السابق عمار غول الذي انشق عن حزب الإخوان وأسس حزب تجمع أمل الجزائر، الذي يكتب اختصارا 'تاج'، والذي أراد غول أن يضعه على رأس بوتفليقة.
وتبقى كل الاحتمالات واردة، في انتظار ارتفاع الدخان الأبيض من قصر المرادية ( الرئاسة) مثلما يحدث في الفاتيكان عند انتخاب بابا جديد، علما وأن الحكومة الجديدة تنتظرها مهام صعبة وشاقة، خاصة ونحن على أبواب دخول مدرسي وجامعي مليء بالألغام، كما أن البلاد ستكون على موعد مع انتخابات محلية في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، وبعدها ستبدأ 'حرب'الانتخابات الرئاسية القادمة، خاصة وأن ترشح بوتفليقة لولاية رابعة يبدو مستحيلا!
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : كمال زايت
المصدر : www.algeriatimes.net