لقيت السبت، الشابة فاطمة، مصرعها بعدما عثر عليها جثة هامدة داخل بئر بمقر سكناها ببلدية بيضاء برج شرق ولاية سطيف، قبل أيام من خطبتها من شاب من ولاية البليدة.فاطمة هي إحدى اليتيمات الأربع اللواتي يمتهن صناعة الطجين، حيث تم التطرق لقصتهن المحزنة عبر صفحات "الشروق اليومي؛ في شهر ماي المنصرم، أين أثار الموضوع ردود فعل واسعة، تضامن فيها القراء مع العائلة التي تعيش فقرا مدقعا، فيما قرر شاب من ولاية البليدة، الزواج بإحداهن فتنقل الى سطيف قبل شهر رمضان وتفقد صور لفاطمة، وعقد العزم أن يعود رفقة أهله لخطبتها، وكان من المفروض أن تكون الزيارة المفرحة خلال الأيام القليلة القادمة، لكن قدر الله شاء ان تفارق فاطمة الحياة، حيث افتقدتها عائلتها طيلة صبيحة أول أمس، فبحثت عنها أخواتها دون جدوى لتنتبه إحداهن الى حذائها مرمي بجانب البئر، فتم الاستنجاد برجال الحماية المدنية لبلدية عين أزال، الذين تدخلوا وتمكنوا من استخراج جثتها في مشهد مؤثر. ومن جهتها فتحت مصالح الدرك تحقيقا في القضية ولحد الساعة يجهل إن كان الامر يتعلق بجريمة قتل، أو سقوط مفاجئ في البئر .
يذكر أن فاطمة، تتوسط أخواتها سمراء وجهيدة وذهبية، وهن فتيات في سن الزواج وجدن أنفسهن في عزلة عن العالم، بعدما توفي والدهن وتخلت عنهن والدتهن التي هجرت المنزل و تزوجت في مكان خارج ولاية سطيف. فلم يجدن إلا العم الذي تكفل بهن، لكن يبدو أن أحوالهن تعقدت أكثر في الآونة الأخيرة، بعدما مرض العم وأصيب بشلل نصفي، ولم يعد يقدر على القيام بأي عمل. عكس ما كان عليه في السابق. حيث كان يساعد اليتيمات الأربع في صناعة و بيع الطجين والحلفاء لكسب القوت. والجدير بالذكر أنه بعد نشر قصة الفتيات عبر "الشروق اليومي" هرع بعض المحسنين لتقديم يد المساعدة للعائلة، وقدموا للفتيات العديد من اللوازم من بينها جهاز تلفزيون الذي اكتشفته البنات لأول مرة هذا العام. وشاءت الأقدار أن تنقص واحدة من اليتيمات الأربع، لتزيد من وحشة ذلك البيت الحجري الذي يحاصره البؤس من كل جانب.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الشروق اليومي
المصدر : www.horizons-dz.com