أدانت محكمة الجنايات بمجلس قضاء العاصمة المتهم (م.مصطفى) وهو محافظ شرطة بالأمن الحضري للدار البيضاء ب 5 سنوات سجنا والمتابع بجناية تزييف جوهر محرر عن طريق الغش وتقرير وقائع كاذبة على أنها صحيحة أثناء تحرير محرر من أعمال الوظيفة وإساءة استغلال الوظيفة وإزالة وثائق عن طريق الغش، مما سهل هروب الرعية الليبي (ع. عبد الله الشامخ) مدير العلاقات العامة للدول الإفريقية للاستثمار بالجزائر من مغادرة التراب الوطني باتجاه تونس وذلك بعد ضبطه في حالة سكر والقيادة بدون رخصة سياقة، حيث حرر في المحضر المزور أنه تم تقديم الرعية الليبي أمام العدالة وحجز رخصة سياقته دون أن يتم ذلك.
وقائع القضية حسب الملف تعود عندما تم القاء القبض على الرعية الليبي و الذي تبين أنه يشغل منصب مدير العلاقات العامة للدول الافريقية للاستثمار بالجزائر، حيث تم ضبطه و هو في حالة سكر و يقود سيارته بدون وثائق أمام الحاجز الأمني المحاذي لشركة جيزي بالدار البيضاء، ليتم تحويله الى مقر الأمن الحضري الرابع بالدار البيضاء، حيث تم سماعه في محضر رسمي، لتكشف المصالح المختصة بأن الرعية الليبي غادر التراب الجزائري يوم 18 جوان 2009 عبر مطار هواري بومدين للخارج، عبر رحلة الخطوط الجوية الجزائرية حسب تقرير شرطة الحدود بالمطار، وأن الرخصة الخاصة بالرعية الليبي لم يتم إرسالها إطلاقا لمصالح الأمن العمومي بالدار البيضاء لغرض إرسالها للدائرة الإدارية، كما أكد الشهود وهم أعوان الأمن الذين قاموا بتقديم المتهمين أمام وكيل الجمهورية بالحراش بأن الرعية الليبي لم يكن ضمن المتهمين.
و خلال التحقيق مع محافظ الشرطة بالأمن الحضري الرابع بالدار البيضاء (م.مصطفى) صرح أنه قام بجميع الإجراءات، وأضاف أنه كلف المتهم ( ش.سفيان) بتقديم الرعية الليبي إلى مقر الأمن لنقله إلى المحكمة من أجل تقديمه، لكنه لم يتأكد من هويته و أرسل معه ملف الإجراءات المتخذة كما اخبره أنه تلقى الاستدعاء للجلسة أي انه اتخذ بشأنه إجراء الاستدعاء المباشر، مضيفا في الوقت ذاته أنه وقع الإرساليات المتعلقة بإرسال نسخة من الإجراءات إلى اللجنة المختصة بسحب رخص السياقة.
في حين صرح عون الشرطة ( ش.سفيان) أنه بعدما حضر نتائج تحليل الدم طلب منه المتهم (م.مصطفى) إعداد ملف قضائي بدون تاريخ و في إحدى المرات وصل متأخرا و طلب منه هذا الأخير ارتداء زيه الرسمي و الانتقال إلى محكمة الحراش لان الرعية الليبي هناك ينتظره و فعلا ادخله إلى مكتب التقديمات و اخبره عند خروجه انه تلقى الاستدعاء للحضور.
و قد أكد الشاهدان (ع.م ) و(ل.ر) على عدم مشاهدتهما للعون (ش.سفيان) بداخل المحكمة أو خارجها باعتبار أن الأول هو الذي يقود سيارة المصلحة لنقل المشتبه فيهم إلى المحكمة و الثاني يعتبر العون المكلف بالتقدميات على مستوى الأمن الحضري الرابع، من جهته صرح الشاهد (ع.ن) أنه شاهد المتهم (ش.سفيان) بمفرده و لم يكن معه أي متهم وأنه المكلف الوحيد بالتقدميات والتي تتم دائما بساحة المصلحة، وكان النائب العام خلال مرافعته قد شدد على خطورة الوقائع خاصة أن المتهم هو محافظ شرطة و يدرك خطورة الفعل الذي ارتكبه، حيث التمس ادانته بعقوبة السجن المؤبد.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : حنان م
المصدر : www.elayem.com