البيض - A la une

''ليس كل ما يعرف يقال، واضطررنا لاستعمال كذبات بيضاء في بعض الأحيان'' الحياد والموضوعية نسبية في الإعلام الرياضي



''ليس كل ما يعرف يقال، واضطررنا لاستعمال كذبات بيضاء في بعض الأحيان''                                    الحياد والموضوعية نسبية في الإعلام الرياضي
أكد الإعلامي الجزائري حفيظ دراجي أن التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وخصوصية العمل الصحفي تجعل من الحقيقة والموضوعية والحياد نسبية حيث لا يستطيع الإعلامي أن يتحدث عن كل شيء ويقدم جميع المعلومات الخاصة بملفات معينة قد تكون لها أبعادا وانعكاسات سلبية على المجتمع والرأي العام وحتى في الولايات المتحدة الأمريكية ودول عريقة في مجال حرية التعبير والصحافة تتعامل بهذا النهج وبدرجات متفاونة.
وجاءت هذه التصريحات أمس من ضيف «الشعب» حيث تطرقنا معه إلى قضية العداء الجزائري نور الدين مرسلي مع المناجير عمار براهمية في إحدى السباقات التي كان فيها رقم مرسلي مهددا وكذا قضية مجيء اللاعب علي بن عربية ل«الخضر» في 2001 وانتقاده له في حصة «ملاعب العالم»، وكذا مقابلة الجزائر الغابون التي عرفت هزيمة المنتخب الوطني لكرة القدم ب3 / 0 بعنابة من خلال دفاع أحسن معلق عربي عن رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة آنذاك ما جعل الجماهير تحتج وتنتقد الزميل حفيظ دراجي بشدة.
وقال «ضيف الشعب» أنه لا يصدق في بعض الأحيان جرأته عند بداية مشواره المهني موضحا «عندما أشاهد تغطيات وتعليقات سابقة خاصة تناولي لملفات معينة لا أعرف نفسي ولكني لست نادما على شيء وأعتقد أنه لو رجعت إلا الماضي لفعلت نفس الشيء».
وأشار رئيس القسم الرياضي ومدير الأخبار سابقا في التلفزيون الجزائري إلى التجربة والحنكة التي يكتسبها الصحفي تجعله يتعامل مع الأخبار والملفات الشائكة بطريقة تأخذ بعين الاعتبار العديد من الخلفيات والتوجهات التي يجهلها الكثير من الناس، «ولكن تطور الوعي لدى جماهير وسائل الإعلام تجعلها تفهم الكثير من الحقائق التي لا يستطيع الصحفي الحديث عنها، ووصلنا في بعض الأحيان لاستعمال كذبات بيضاء من أجل تفادي الأسوأ».
ورفض المتحدث فكرة استغلال السياسيين للأقسام الرياضية للتغطية عن الفشل أو لتمرير رسائل معينة مؤكدا «بأنه لو ينجح السياسيون في هذا الأمر سيكونون عباقرة»، وقال بان «انتشار الرداءة وانعدام الكفاءة هو الذي يقف وراء تراجع البرامج التلفزيونية».
وكشف معلق «الجزيرة الرياضية» حاليا أن طريقة مغادرته للتلفزيون الجزائري حزت في نفسه كثيرا ولم يتقبلها بدليل دخوله المستشفى لثلاثة أيام غير انه أكد عدم حقده على الجزائر وعلى ما حدث موضحا بان التنحي من المسؤولية أمر أكثر من عادي ولكن الأضرار المعنوية التي لحقت به هي التي تركت فيه آثارا عميقة.
وقال دراجي بأنه لم يكن يحمل أي عداء للنوادي الجزائرية قائلا: «حبي للحراش والمولودية ليس معناه أني أكره بلوزداد واتحاد الجزائر وحتى شبيبة القبائل في نهائي 1999 ضد المولودية حاولوا إلصاق بعض الأمور السلبية بانحيازي للعميد وهذا غير صحيح».
واعتبر في سياق متصل تبوأه للمسؤولية في سن ال35 أمرا عاديا لأن تاريخ الجزائر أثبت أنه كان هناك مسؤولون في سن ال25 موضحا بأنه لم يكن يرفض العمل الميداني متسائلا عن كيفية إرضاء الكل في الجزائر
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)