البيض - A la une

شراكة جزائرية أمريكية لتطوير إنتاج الحليب ولحوم البقر ببريزينة في البيض



شراكة جزائرية أمريكية لتطوير إنتاج الحليب ولحوم البقر ببريزينة في البيض
برمجت الحكومة مشروعا استثماريا هاما جدا يعد الأول من نوعه في البلاد خاص بتطوير إنتاج الحليب ولحوم الأبقار، يندرج في إطار اتفاقية شراكة جزائرية أمريكية، طرفاها الرئيسيين المستمثرة الجزائرية الخاصة المسماة "لشهب"، ومجموعة "باركينسوت" الأمريكية، حيث جاء هذا المشروع كبديل عن الاتفاقية الجزائرية - الفرنسية الفاشلة التي أبرمت في عهد رشيد بن عيسى، وزير الفلاحة السابق، بين المعهد الوطني لتربية الحيوانات والجمعية الفرنسية"بروتاني إنترناشيونل" القائلة بمرافقة تطوير إنتاج الحليب بالنسبة للمربين ودعمهم تقنيا وماديا.كشفت مصادر جد مطلعة من بلدية بريزينة ل "السلام" أنّ الإتفاقية الجزائرية-الأمريكية، تهدف إلى إنشاء مزرعة عصرية لتربية الأبقار الحلوب وإنتاج اللحوم وأعلاف البقر والفواكه والبطاطا بأراضي بلدية بريزينة، حيث خصص للمشروع مساحة قدرها 20 ألف هكتار لإنجاز هذا المشروع الذي سيسمح بتربية 19200 بقرة من السلالة الجيدة، وحسب التقديرات المطروحة فإن المستثمرة ستنتج 245 مليون لتر سنويا، أما إنتاج اللحوم فستوفر 80 ألف طن سنويا.كما أبرزت مصادرنا التّي تحفظت الكشف عن أسمائها، أنه تم تخصيص من المساحة المذكورة آنفا حوالي 2000 هكتار لمطاحن بن عمارة لإنتاج الحبوب والأعلاف، ومنح 1500 هكتار لمجمع الحسناوي لانجاز مشتلة ببلدية بريزينة.جدير بالذكر أن المشروع من المرتقب أن يخلق أزيد من 1000 منصب شغل دائم في السياق ذاته جاء هذا المشروع ليكون بديلا ناجحا عن الاتفاقية الجزائرية - الفرنسية الفاشلة التي أبرمت في عهد رشيد بن عيسى، وزير الفلاحة السابق، بين المعهد الوطني لتربية الحيوانات والجمعية الفرنسية "بروتاني إنترناشيونل" القائلة بمرافقة تطوير إنتاج الحليب بالنسبة للمربين ودعمهم تقنيا وماديا، حيث تضاعفت في السنوات الأخيرة شكاوى مربي الأبقار على مستوى مديريات الفلاحة بمختلف ولايات الوطن خاصة الشمالية منها، نتيجة نقص الدعم واستمرار تحملهم بشكل فردي لنفقات العتاد والتجهيز بصفة عامة، متسائلين عن مصير وعود وزارة الفلاحة التي قطعتها منذ حوالي 5 سنوات بخصوص توفير الدعم لهم من خلال الاتفاقية الجزائرية - الفرنسية المذكورة سابقا، حيث لم يظهر أي تطور على مستوى الإنتاج الوطني للحليب، بل واستمرت نفس المشاكل التي طالما عانى منها مربو الأبقار، خاصة منهم الناشطين في ولايتي البليدة وغليزان كونهم الموفرين للنسبة الأكبر من الإنتاج الوطني، وضع جعلهم يتقدمون بشكاوى إلى مديريات الفلاحة الولاية ومن ثم مراسلتهم للوزارة مباشرة متسائلين عن مصير أكثر من 150 مليار خصصت للنهوض بقطاع إنتاج الحليب في الوطن، هذا علما أن أبرز أهداف هذا الإتفاق هو مرافقة تطوير إنتاج الحليب بالنسبة للمربين ودعمهم تقنيا بمساعدة خلية الدعم التقني والمنهجي والمعهد التقني لتربية الحيوانات والمركز الوطني للتلقيح الاصطناعي والتحسين الجيني والمعهد التقني للمحاصيل الكبرى، فضلا عن الديوان الوطني المهني للحليب، واللجنة المهنية للحليب وغرف الفلاحة.في السياق ذاته أسرت مصادر من محيط الإتحاد الوطني للفلاحين ل "السلام" تحفظت الكشف عن أسمائها أن وزارة الفلاحة قد جمدت التحقيق الذي أطلقته شهر جانفي من سنة 2014 لمعاينة نسبة إنجاز وتجسيد برامج الاتفاق مع مسؤولي كل من المعهد التقني لتربية الحيوانات والجمعية الفرنسية "بروتاني إنترناشيونل"، في ظل إرتفاع واردات الجزائر من بودرة الحليب، كما اوضحت مصادرنا أن اللجنة المختصة التي كلفت بإعداد تقرير التحقيق قد حلّت نهاية 2014 دون ذكر الأسباب، وضع أثار الكثير من الريبة والشكوك حول طبيعة هذه الإتفاقية التي لم تظهر نتائجها لحد الساعة رغم الأموال الكبيرة التي خصصت لها.هذا وكان قد أبرز الاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين في تصريحات أدلى بها أمينه العام محمد عليوي ل "السلام" أن هذه الاتفاقية لم تقدم الجديد واصفا إياها أنها "لا تسمن ولا تغني من جوع"، بعدما تساءل "ماذا قدم هذا الاتفاق، وأين الملموس، في وقت يواصل فيه مربو الأبقار تحمل العناء والتكاليف وحدهم تقريبا".
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)