تصنف الدار البيضاء ضمن أهم بلديات العاصمة غير أن بعض أحيائها تعاني من غياب الوسائل الضرورية للحياة على غرار حي عبان رمضان الذي يشتكي سكانه من انعدام شبكة الغاز والانقطاعات المتكررة للكهرباء، بالإضافة إلى الوضعية الكارثية للطرق.
سكان حي عبان رمضان يقولون إنهم مواطنون من الدرجة الثانية في بلديتهم تعبيرا منهم عن سخطهم الشديد من السلطات المحلية فهذا الحي الواقع عند مخرج الدار البيضاء والمتاخم لبلدية حمادي التابعة لبومرداس، يعرف انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي. كما أن البيوت غير مربوطة بشبكة الغاز الطبيعي، ما يضطر السكان للاعتماد على غاز البوتان بالإضافة إلى انعدام خطوط الهاتف الثابت ما يعني ألا اتصال بالأنترنيت، الأمر الذي يثير غضب الشباب. ومن المظاهر المقلقة كذلك للسكان شاحنات جمع الأوساخ التي يتم ركنها على مستوى الطريق الرئيسي طوال اليوم ما يشوه المنظر العام ويؤثر على حركة السير، أحد سكان يقول إن الحي كان من أجمل الأحياء في العاصمة، غير أن نقص الاهتمام والمتابعة من قبل السلطات المحلية أوصل الحي إلى هذه الحال فالطرق غير معبدة، حيث تتحول في فصل الشتاء إلى برك من المياه المختلطة بالطين ما يعيق تنقل المواطنين. من جهته، رئيس البلدية لياس جمجاني، يؤكد أنه سيتم ربط الحي بالغاز الطبيعي خلال شهر على الأكثر. وعن مطالبة سكان الحي باستحداث مركز للشرطة بالحي، قال جمجاني إن الطلب قيد الدراسة إلا أنه أشار إلى إمكانية إقامة مركز للدرك الوطني بدلا منه كون المنطقة تقع في المحيط الريفي. السكان طالبوا بهذا المركز أملا في أن يحد وجود قوات نظامية من انتشار الجريمة والاتجار بالمخدرات وتعاطيها، التي كثرت في الآونة الأخيرة. حسب السكان، الذين يؤكد البعض منهم أنه «مجرد فتح مركز ثقافي ومكتبة وقاعة رياضية للأطفال وشباب المنطقة يمكن أن يجلب اهتمام الشباب «فالثقافة والرياضة هي أنشطة نبيلة، يضيف أحد السكان. وحسب جمجاني سيتم إطلاق مشاريع عديدة على رأسها إقامة دار للشباب وملعب بمدرجات معشوشب اصطناعيا. كما يعد رئيس البلدية باستحداث مركز بريدي وتطوير المدينة. وفي هذا الصدد قال إن لجنة العقود تقوم حاليا بإعداد دفتر المواصفات بغرض فتح مناقصة واختيار شركة تقوم بتزفيت الطريق وإنهاء مشكل قنوات صرف المياه، غير أن النقطة التي تقلق الناس أكثر هي صعوبة الوصول إلى عبان رمضان، حيث يقول السكان «نحن مضطرون للمرور على الطريق السيار شرق غرب عبر حمادي للوصول إلى حينا». ويضيف أحد السكان أن الجزء الأصعب يكمن في مقطع بن عمر المليء بالحفر الكبيرة ما يؤدي إلى اختناق حركة المرور بشكل يومي. أحد سائقي السيارات يقول إنه رغم اتصالات كثيرة مع أميار الرويبة والدار البيضاء وحمادي لم يتم تسجيل أي تقدم لحل هذه المعضلة.
وفي السياق نفسه، يقول مواطن آخر إنه قبل بضعة أشهر كانت شائعة تدور حول زيارة وزير لحي عبان رمضان ما دفع المسؤولين إلى تزفيت جزء من الطريق المؤدية إلى الحي غير أن الأشغال توقفت بعد نفي هذه المعلومة. وعن هذا يقول جمجاني الياس «لا نستطيع فعل شيء لإعادة تأهيل طريق بن عمر الذي ينتمي لحقل بن شوبان التابع للرويبة»، ليبقى اللجوء إلى ولاية الجزائر أو بومرداس هو الحل الأخير للسكان.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : نبيل بوحبيلة
المصدر : www.elbilad.net