البيض - A la une

سطيف تبكي بساطها الأبيض وتحن إلى أيام الثلوج والعسلوج



سطيف تبكي بساطها الأبيض وتحن إلى أيام الثلوج والعسلوج
أدرك الوضع الجوي بولاية سطيف عتبة الحيرة، وكثرت التساؤلات حول هذا العام الذي افتتح بشتاء مع وقف التنفيذ، بعدما شحت السماء وأمسكت ماءها وأجلت ثلوجها، والكل يحن لأيام زمان التي يحط فيها البساط الأبيض رحاله بكل ثقة وعزيمة.في مثل هذه الأيام من السنة الماضية كانت الثلوج تكسو الشوارع بكل بلديات سطيف، وملامح الفرحة تبدو على وجوه الأطفال والعجائز والنساء في كل مكان، وفي الجهة الشمالية من الولاية الثلوج كانت في مثل هذا الوقت تغلق العديد من الطرقات، بدءًا من عين عباسة إلى بوقاعة وبوعنداس وبني ورتيلان وكذا عين الكبيرة، وعين السبت وبابور وبني عزيز ومختلف البلديات التي كان سكانها يشتكون من صعوبة المسالك وقلة قارورات الغاز.لكن تلك الشكاوى كانت فيها حلاوة لأنها مرتبطة بنعمة الثلج الذي على برودته وقساوة أجوائه كان يريح النفوس ويزرع البهجة وسط الجميع، والكل يتذكر ويحن إلى رحلات جبال مقرس التي تكتسي الحلة البيضاء التي لا تكاد تنقشع إلا بعد مرور عدة أشهر، ويبلغ سمك الثلج بهذه المنطقة المتر أو يزيد، لكن اليوم نوشك على مناصفة شهر جانفي لا شيء في الأفق، فلا مطر ولا ثلوج والأجواء تكاد تكون ربيعية على أرض قاحلة، فحتى الحقول اسودت ومالت إلى لون الرماد في إشارة إلى عام الرمادة، والفزع غمر قلوب الفلاحين بالدرجة الأولى، لأن كل المؤشرات توحي بموسم فلاحي أبيض والجفاف مرة أخرى سيفرض منطقه على الجميع وحتى الأعلاف من مادة الشعير ...


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)